التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

بحث حول موارد المؤسسة

المـــــــــــــــقدمـــــــــــة :
تعتبر المؤسسة أحد الركائز الهامة لاقتصاد دولة إذ تلعب دورا هاما في تنمية الاقتصاد الوطني وفي توفير كل حاجات المجتمع ومناصب الشغل إلا أن هذه المؤسسات تواجه تحديثات متزايدة ولعل أهمها ازدياد المنافسة وكذلك التقدم التكنولوجي الكبير وعليه بات من الواضح أن بقاء أي مؤسسة واستمرارها مرهون بكفاءة آرائها المالي حيث أن الهدف الأساسي للإدارة المالية هو تعظيم قيمة المؤسسة وذلك عن طريق إدارة رأسمالها بغية الوصول إلى أقصى ربحية ممكنة فالمؤسسات الفنية تعتمد بدرجة أكبر على المصادر الداخلية باعتبارها مؤشر جيد لاستقرار المشروع .
وبغية تمكين المؤسسة من القيام بدورها وضمان بقائها لابد من توفرها على الموارد الضرورية اللازمة لدفع عجلة سيرها .فما هي موارد المؤسسة الاقتصادية ؟.
– فهل يمكن اعتبارها مورد الإدارة والتنظيم هو المورد الوحيد للمؤسسة الاقتصادية نظرا لما له من دور كبير في المؤسسة ، ولإزالة الغموض حول هذا الموضوع ومعرفة حقيقة موارد المؤسسة الاقتصادية ولتزويد معرفتنا وإفادة زملائنا تطرقنا لهذا البحث المتواضع مستخدمين المنهج الاستقرائي .
كما تضمن بحثنا خمسة مباحث ألا وهى : المورد الطبيعي ـالمورد البشري ـ مورد رأسمالي المال ـالمورد التكنولوجي ـ مورد الإدارة والتنظيم .

المبـــــــــــــــحث الأول: —- المطلب الأول :
موارد المؤسسة الاقتصادية :
انطلاقا مما سبق ، ومن تعريف المؤسسة فانه لا يمكن أن تنشا مؤسسة مهما كان نوعها أو نشاطها ، بدون توفير عوامل الإنتاج المختلفة التي تسمح لها بالقيام بالنشاط المنوط وهو الإنتاج المادي أو تقديم خدمات في عدة أشكال وأنواع . وقد قسم الاقتصاديون والمهتمون عوامل الإنتاج إلى ثلاثة عناصر أساسية : الأرض ، العمل ، رأس المال ،إلا أن هذا التقسيم الأول البسيط يعتبر غير كاف ، إذ أدى تطور الأدوات والطرق المستعملة في الإنتاج ، وكذالك توسع نشاط المؤسسة ، إلى إدماج عامل أخر لا يقل أهمية عن العوامل الآخرة ، وهو التنظيم أو الإدارة بشكل أدق ،ولأدراك هذه العناصر أكثر نستعرضها فيما يلي .
1/ رأس المال : لقد عرف هذا المصطلح الاقتصادي اهتماما الغ منذ ظهورا ا لأفكار الاقتصادية ،باعتباره احد العناصر المحددة للنشاط الاقتصادي ابتداء من الشكل القانوني إلى نوع المعاملات بين مختلف عوامل الإنتاج الأخرى وعلى رأسها العامل البشري ،وكذلك لهذا العنصر دور في تحديد طريقة توزيع الدخل الوطني وغيرها ،ونحاول هنا التطرق إلى أهم الجوانب لهذا العنصر المهم .
1 – تعريف رأس المال : يعبر رأس المال عن مجموعة الأدوات والآلات والمباني ، التي تساهم في عملية الإنتاج أو عملية تقديم الخدمات ،ومن المنطقي انه لا يمكن الحصول على هذه العناصر إلا بتوفر أموال بقيمتها وهذه الأموال تجلب من جهات تختلف باختلاف طبيعة المؤسسة فإذا كانت هذه الأخيرة فردية خاصة فصاحبها هو الذي يجمع هذه الأموال ،أما إذا كانت شركة أشخاص فهؤلاء هم الذين يقدمونها ، أما إذا كانت مؤسسة عمومية فإن الجهة الوصية ، سواء الوزارة أو الجماعة المحلية ، هي التي تقدم هذه الأموال . والملاحظ انه إنشاء المؤسسة يتحول رأس المال النقدي ، أو الكتابي إلى رأسمال عيني مادي ، في شكل مجموعة وسائل الإنتاج .
إلا إن هذا التعريف غير كاف نظرا لأن الاقتصاديين يرون أن رأس المال يشمل مقابل كل وسائل الإنتاج المختلفة ،بالإضافة إلى المواد المستعملة في الإنتاج واليد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

العاملة ، أي يقابل عوامل الإنتاج التي يجب على صاحب المؤسسة تجميعها عند القيام بنشاطها . وقد وزع الاقتصاديون رأس المال هذا المعني إلى جزئيين ثابت ومتغير أو دوار ، حسب الفكر الرأسمالي و الاشتراكي.
فلدى الرأسماليين نجد أن الثابت يشمل كل الاستثمارات بالمعنى المحاسبي ،وهي كل وسائل الإنتاج من الآلات والأدوات ووسائل النقل، بالإضافة إلى المباني بمختلف أنواعها ،أما الرأسمال الدوار (capital circulant )فيشمل المواد المستعملة في الإنتاج المحولة ،بالإضافة إلى اليد العاملة .في حين نجد لدى الاشتراكيين أن رأس المال يشمل كل الرأسمال الثابت لدى الرأسماليين بالإضافة إلى الموارد المستعملة ،أي يشمل كل العناصر المادية المستعملة في الإنتاج. الرأسمال المتغير(variable)فهو مقابل اليد العاملة أو قوة العمل (حسبهم ) ، أي العامل البشري الذي يعتبر لديهم أهم عنصر من عوامل الإنتاج.
2 – مكونات رأس المال : نظرا للاختلاف وجهات النظر والاستعمالات المتعددة لمصطلح رأس المال فقد تعددت التعاريف والتفريعات المتعلقة به ، حتى لم يعد مصطلح رأس المال واضحا ودقيقا لمن يرغب التعرف عليه أو استعماله . وبالاقتراب أكثر نحو هذا المفهوم في المؤسسة الاقتصادية ، نستطيع أن نقسمه إلى فرعين وهما رأس المال المالي ، الذي يأخذ شكل الموارد المالية في المؤسسة ، وهي ذات مصادر مختلفة ومتعددة ، وكل منها لها شروط وخصائص ،ويطلق عليها اسم خصوم المؤسسة . والفرع الثاني هو رأس المال الاقتصادي الذي يأخذ شكل استعمالات المؤسسة أموالها في العناصر المادية وغير المادية ، التي تسمح لها بالقيام بنشاطها الاقتصادي ، ويطلق عليها الأصول باللغة المحاسبية .وسوف نحاول التطرق إلى عدد من الجوانب المرتبطة برأس المال و بالمعنيين بالمؤسسة .
1)- استعمالات الأموال أو موجودات المؤسسة : عندانطلاق المؤسسة، و حتى تستطيع مباشرة نشاطها، تقوم بجلب و حيازة مختلف الأصول التي تسمح لها بذلك، وقد تكون هذه الأصول من تقديم صاحب المؤسسة الفردية أو من تقديم الشركاء في حالة الشركة، أو يتم شرائها من السوق، بواسطة ما يقدم من أموال في الصورة النقدية، أو وسائل التمويل الأخرى و الأصول توزع إلى :
1)- الأصول المادية : يضم هذا النوع من الأصول، كل شيء مادي يستعمل في المؤسسة كوسائل للإنتاج، وتأخذ صورة الأراضي و المباني و التجهيزات و الآلات ، وما يلحقها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
و كذلك المواد الأولية ، والقطع الصناعية و ملحقاتها ، وهي في مجموعها ملكية تامة للمؤسسة و لأغراض استعمالها فيها أو تأجيرها للغير.
1 – الأراضي : تمثل الأراضي نوعا من الوسائل المادية المستعملة في النشاط الاقتصادي بالمؤسسة ، وتختلف طبيعتها وقيمتها من مؤسسة لأخرى ، فقد تكون العنصر الأساسي في وجود و حركة المؤسسة الزراعية أو الفلاحية ، وتأخذ نوعيتها أهمية خاصة فيها ، وكذلك مساحتها ، ومكان وجودها بالنسبة للسوق ….. الخ.
وفي مؤسسة أخرى لتربية المواشي مثلا، تكون الأرض هامة أيضا باعتبارها إلى حد بعيد مصدر منتجات الأعلاف الخضراء الخاصة للماشية ، وكذا وسيلة للرعي وحركة هذه الماشية ، وفي نفس الوقت مستعمل لفضلاتها وبقاياها ، وهذه الميزة لا تختلف كثيرا عن مكانة الأرض بالنسبة لمؤسسة لصناعة مواد البناء مثلا ، وتستعمل فيها مواد وعناصر مصدرها تلك الأرض ، حتى حاجتها إلى وضع وعرض منتجاتها مثلا ، وتزداد الأرض أهمية في حالة استعمالها كمصدر للمعادن ، أو المواد الخام لمنتوجات المؤسسة ، وبالتالي ترتبط قيمة هذه الأرض بما يتوفر فيها من تلك المواد .
وفي ماعدا هذه الأنواع من المؤسسات التي تتبع القطاع الاقتصادي الأول ، فإن الأرض تأخذ معنى وقيمة اقتصادية أقل من ذلك . وفي أغلب الحالات تقوم المؤسسة بتسييج الأرض بأسلاك حديدية ، أو بواسطة سور يحميها من أخطار تعدي الأشخاص وحتى الحيوانات ، وما ينتج عنه من تضرر لموجودات المؤسسة بهذه الأرض من جهة، ومن جهة أخرى لتعيين حدود الملكية لها .
وتستعمل الأرض عادة في المؤسسة الصناعية والتجارية كمستودعات طبيعية لمنتجاتها ومواردها الأولية ،أو كموقف للسيارات أو معارض لمنتجاتها ، وفي حالة استعمالها لإنتاج المواد الأولية الزراعية مثلا تأخذ نفس المكانة كما في القطاع الأول ، وقد تؤجر المؤسسة مساحة من أراضيها للغير .
2- المباني والمحلات :بالإضافة إلى الأراضي تلعب المباني أهميــــــــة في وجود المؤسسة ،وحتى في حالات متعددة تأخذ المؤسسة صورة لدى المتعاملين من خلال محلاتها ومبانيها ، أشكالها ومواقعها وطريقة بنائها ……………الخ.
ومباني المؤسسة تتوزع إلى عدة أنواع ، منها ما يستعمل كورشات أو مصانع للإنتاج ، أو كمخازن للموارد والمنتجات ، وهما النوعان من المباني اللذان يتميزان بنوعية بناء وتجهيز تتطلب الملائمة مع الأنشطة والاستعمالات لها ، خاصة في حالة المصانع الكبيرة ، أو التي تتعرض للضوضاء والاهتزازات الهوائية وحتى المادية ،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
طبقا للآلات والتجهيزات التي تستعمل فيها ، ولما ينتج فيها أيضا حيث للغازات والمواد الكيميائية تأثيرات على المباني .وكذلك الشأن بالنسبة للمخازن تجهز بوسائل ، وتبنى بطرق تسمح بأداء دورها كما يجب .وعادة تستعمل في النوعين من الأنشطة مباني هياكل حديدية مقاومة للعوامل المذكورة .ومن المباني أيضا ما يستعمل لإغراض إدارية كمكاتب لمختلف أعمالها ، ومصالحها المركزية والفرعية ، وهي بدورها تتميز بإعداد وتهيئة حسب الاستعمال ، وهي أقل صلابة من النوعين السابقين
كما أن المؤسسة تمتلك عادة مباني لاستعمالات تجارية سواء في نفس النقطة أو موقع وجود إدارتها ، أو مركزها الاجتماعي ، أو في نطاق بيع تزيد بعدا وتعدد من مؤسسة إلى أخرى ، وحسب اتساع نشاطها ، والذي قد يصل خارج بلدها الأصلي .
وكل هذه الأنواع من المباني تدخل ضمن الوسائل الأساسية لنشاط المؤسسة ، ويتأثر بها إلى حد بعيد . في حين أن هناك مباني أخرى قد تستعمل لإغراض اجتماعية للعمال ، أو مختلف مستخدمي وإدارة المؤسسة ، مثل مقهى أو مطعم أو غيرها .
3- الآلات والأدوات : من أجل القيام بعملية الإنتاج ، سواء المادية أو المعنوية و التجارية في المؤسسة عدد من الآلات والتجهيزات و المعدات ، التي تستعمل في العملية التحويلية للمواد ، في عملية التكييف والتغليف مثلا ، أو من أجل توفير الظروف العامة للنشاط مثل أجهزة التهوية والتسخين في مختلف المباني مكان نشاط المستخدمين أو الإدارة ،أو محلات البيع ….الخ. و تختلف بطبيعتها ودرجة تطورها التقني من مؤسسة إلى أخرى حسب فرع و طبيعة نشاط المؤسسة ،و حسب التكنولوجيا المستعملة في النشاط و طرق الإنتاج….الخ.
و مع الآلات و التجهيزات ،التي قد تكون ميكانيكية أو إلكترونية أو آلية ،خاصة مع دخول الإعلام الآلي و أجهزة التحكم في بعض الأنشطة ،مثل الإستخراجية أو الطاقة وغيرها ، و مع هذه الآلات عادة ما تستعمل بالمؤسسة خاصة الإنتاجية ،أدوات مساعدة في العمل منها ما يكون بسيطا أو متطورا تكنولوجيا مثل المطرقة ،و المفاتيح المستعملة يدويا لإحكام أو فتح البراغي ،و غيرها من الأدوات كثيرة،وفيها ما قد أدخل عليها تحويلات و أصبحت نصف آلية لتخفيض القوه العضلية المبذولة من طرف المستعمل .و يمكن أن نضيف إلى التجهيزات و الأدوات ،العناصر المستعملة في المكاتب مثل الآلات الكاتبة ، أو أجهزة الكمبيوتر و مختلف وسائل الترتيب و التصنيف للأرشيف و الخزائن….الخ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
4 -وسائل النقل:تعد وسائل النقل من العناصر المستعملة في نشاط المؤسسة ،سواء للنقل الداخلي للمواد و الأشخاص أو للنقل من و إلى المؤسسة ،و تزداد أهمية هذه الوسائل حسب درجة الحاجة و الضرورة التي تتميز بها ،فقد لا تكون وسائل نقل البضائع، و المواد و المنتوجات من و إلى مؤسسة إنتاجية ،بنفس الأهمية مع نقل البضائع من و إلى مؤسسة تجارية ، أو حتى مع أهمية هذه الوسائل لدى مؤسسة لنقل الأشخاص و البضائع كنشاط أساسي أو وحيد فيها .
5- أصول مادية أخرى :بالإضافة إلى هذه العناصر من الأصول،التي تتميز بالاستعمال المستمر،أو لمدة عادة ما تزيد عن أكثر من دورة استغلالية فيها ،و هي بذالك تدعى استثمارات ،و تأخذ معناها من تعريف الاستثمار اقتصاديا ، و هو كل قيمة أو مبلغ يستعمل لإنتاج قيم أو ثروة جديدة ،و يزيد عد دورات استعماله عن السنة أو الدورة الواحدة.
بالإضافة إلى ما ذكر فهناك عدد من العناصر المستعملة في نفس المعنى ،من غلافات و أشياء مادية ،و كذالك مختلف المواد و البضائع و المنتوجات التي تستعمل لأغراض إنتاجية ،تجارية أو خدمية بالمؤسسة ،و تتميز باستهلاكها الفوري عكس العناصر السابقة ،وهي محور الموارد المادية .
2)- الأصول النقدية و الشبه نقدية :في إطار نشاطها العادي ،تقوم المؤسسة بتوفير مبالغ في صورتها النقدية أو السائلة،أو في صورة مبالغ في حساباتها بالبنوك و مختلف المؤسسات المالية ،و هي تحت تصرفها في الوقت الذي ترغب فيه طبقا للمعاملات المتعارف عليها.و بالإضافة إلى العناصر السائلة ،هناك عدد من القيم و المبالغ التي تنتظر التحصيل في المستقبل حسب تواريخ استحقاق معينة، وهي ما ترتب عمليات البيع للعناصر المادية والمعنوية التي تقدمها المؤسسة للزبائن عامة في حالة عدم التسديد المباشر لها يبقى ذلك كحق لها يسدد حسب نظام معين و مسجلة حسابات المؤسسة ، أو على أساس أوراق تجارية تنتظر التحصيل في تواريخ استحقاقها ، وعلى الحاجة تستطيع المؤسسة خصمها لدى بنك صاحبها أو تظهيرها للغير .
وهناك عدة أنواع أخرى من الحقوق بالنسبة للمؤسسة ناتجة عن استثمارها لأموال خارجها في صورة سندات أو أسهم بمؤسسات أخرى ، وعادة ما تشترى وتباع في السوق المالية أو البورصة وهي عناصر تستطيع المؤسسة استعادتها في الوقت الذي ترغبها فيه ،إذا كانت قابلة للتداول في السوق أو انتظار تاريخ استحقاقها في حالة العكس.
وهناك أيضا ما ينتج عن معاملات المؤسسة في إطار التسبيقات للموردين ، في انتظار توزيع مشتريات معينة * وكذلك ما تقدمه المؤسسة للغير في صورة كفالات الأصول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

التي تستأجرها من الغير،كالمحلات والسيارات وغيرها إذ تفيد هذه الكفالات في تغطية ما يمكن أن يصيب هذه الأصول من تدهور في حالتها المادية أساسا عند انتهاء عقد الاستئجار.
3)- الأصول المعنوية : من الأصول التي تزداد أهميتها باستمرار ما يرتبط بجانب المعلومات و التكنولوجيا في صورة براءات اختراع أنتجتها المؤسسة بنفسها ، أو تم الحصول عليها بالشراء وهي تعني سواء المنتجات و تقنياتها ، أو تقنيات طرق الإنتاج نفسها . لوظيفة البحث و التنمية للمؤسسة دور يزداد أهمية خاص في الوقت الحالي في عمليات تطوير هاذين الجنبين ، وفي حالة بيع نوع من الأصول أو نتائج الأبحاث التي تم تحقيقها بالمؤسسة تخرج من هذه الأصول .
بالإضافة إلى العنصرين نجد مختلف العناصر المتـــعلقة بالمحل التجاري في جانبه المعنوي ، مثل العلامة التجارية ، الإنتاجية ،الاسم التجاري و غيرها ، وفي مجموعها يطلق عليها شهرة المحل وتتكون وتتأثر بالعديد من العوامل إبتداءا من نشاط المؤسسة و حجمه ، وموقعها المكاني وفي السوق أو نصيبها فيه والمحدد بقيمة رقم أعمالها ، إلى شخصيات أصحاب المؤسسة و مديرها ….الخ .
وهيكل أصول عناصر المؤسسة يعطي صورة من خصائصها ونوع نشاطها ،وحجمه وطاقتها ،وفعاليتها ومحيطها و علاقتها مع المتعاملين معها وشروطها . ومن جهة أخرى فإن مخــــــــــــــــتلف هذه الموجودات والأصول يتم مزجها بالإضافة إلى العمل ،كمدخلات طبقا لمقاييس وطرق إنتاج تقنية تسمح بتحقيق نشاط المؤسسة وهدفه في صورة المنتجات أو الخدمات ، التي تقدمها للمستهلك أو مخرجاتها .
وقيمة هذه المخرجات تعتبر في جزء منها كقيمة تساهم به هذه الأصول في تكوينها ، فالمواد واليد العاملة التي تستعمل في إنتاج منتوج ، أو خدمة معينة ، تحول قيمتها إليها كلية نظرا للاستهلاك النهائي لهما فيها ،أما عناصر الأصول التي تستعمل لأكثر من كآلات مثل ، أنها تتحول إلى المنتوج أو الخدمة أو السلعة ، بمقدار ماأستعملت فيه ، وفق نظام زمني محدد للاستهلاك ، ويحدد به دوريا (سنويا) جزءا يخفض من قيمه التجهيزات والأصول الدائمة عدا الأراضي وشهرة المحل عادة ، ليحسب في تكلفة أو قيمة المنتج . وهناك العديد من الطرق على أساسها يتم حساب هذا الجزء أو الاهتلاك ، نجدة عادة في كتب المحاسبة أو ما يرتبط بالاستثمارات (1) .ومنها طريقة الاهتلاك الثابت أو الخطي ، وتحسب بقسمة قيمة الأصل الدائم على عدد السنوات الممكن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

استعماله فيها ، ونحصل على قيمة أو دفعة اســـتثمار ثابتة تحمل كل دورة تكــــــــــلفة المنتجات .

ولكل من الأصول الدائمة إذا والمتداولة أو المستعملة لدورة واحدة ، دورة خاصة إذ الدورة الاستغلالية تفوق الدورة الاستثمارية ، كما أن عملية تقدير أو تقييم مختلف أصول المؤسسة تطرح العديد من المشاكل على المسيرين إذ تقيم على أساس تكلفة حيازتها بتاريخ الشراء ، ولاستعمالات عادة ما يعاد تقديرها .
ومن جهة أخرى فان الرأسمال الاقتصادي في صورة أصول تختلف مكوناته في المدة الاستعمالية لها كما رأينا ، وهذا يفرض أو يجعل من الضروري توفير مصادر تمويل لها مقابلة لها في القيمة والمدة الزمنية ، وهو ما يطرح العديد من الجوانب في تسيير الهيكل المالي للمؤسسة ، وبعد هذا سوف نحاول التطرق إلى مصادر التمويل في الشكل الثاني لرأس المال في المؤسسة .
المطلب الثاني:
مصادر تمويل المؤسسة : تجد المؤسسة عادة أمامها عدة اقتراحات أو طرق وإمكانيات التمويل ، سواء عند انطلاقها أو أثناء نشاطها بعد مدة ، وهذه الإمكانيات بعد عرضها سوف تحاول تحديد العوامل التي تؤثر على المؤسسة عند اختيار إحداها أو بعضها . ومصادر التمويل يمكن تصنيفها حسب الملكية ، أو حسب الزمن أو حسبهما معا .
1)- مصادر التمويل حسب الملكية : طبقا لهذا التصنيف فالمؤسسة لديها إمكانية تمويل نفسها ذاتيا ، أو من مصادر خارجية .
2)- مصادر التمويل حسب الزمن : إذا تم ترتيب عناصر التمـــويل حسب هذا المعيار، فنلاحظ أن هناك أموال تستعمل لفترات أو لمدة طويلة أو متوسطة ، أي تزيد عن سنة إلى 5 سنوات كمدة متوسطة ، وتزيد عن هذه المدة كطويلة ، إلى جانب الأموال للاستعمال لدورة واحدة على الأكثر وهي لمدة قصيرة .
3)- مصادر التمويل حسب المعيارين معا : التمويل الذاتي ، ثم التمويل الخارجي الطويل ومتوسط الأجل ، ثم القصير الأجل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

1 – مصادر التمويل الذاتي : أثناء نشاطها ، تقوم المؤسسة بحصر أعبائها ومصاريفهامقابل إيراداتها و إنتاجها من جهة أخرى لتحدد نتائجها المالية ، وبعد القيام بطرح مختلف الأموال والالتزامات تجاه الضرائب والممولينمن خارجها ، تتحصل على نتيجتها السنوية الصافية ، والاهتلاكات والمؤونات غير المحققة بعد تصفيتها ، ليتجمع ما يسمى بقدرة التمويل الذاتي للمؤسسة فهي إذن صافي النتيجة غير الموزعة والاهتلاكات والمؤونات الصافية .
و قدرة التمويل الذاتي تسمح بضم جزء منها إلى الأموال الخاصة ، سواء إلى حصص المشتركة في حالة شركة أشخاص أو بإضافتها إلى أسهم الشركاء في حالة مؤسـسة أسهم ، أو بضمها الاحتياطات في رأسمال المؤسسة . وهي في مختلف الحالات وإن تركت ضمن نتائج التخصيص مثلا قبل تخصيصها أو توزيعها ، تعتبر تمويلا ذاتيا يسمح بالاستثمار أو توسيع المؤسسة أو تغيير لآلاتها و تجهيزاتها مثلا ، وأيضا يعتبر كضامن لتسديد ديونها تجاه الغير . ولهذا فالتمويل الذاتي كعنصر داخلي يمثل محرك نمو المؤسسة ، وفي نفس الوقت يعمل على رفع استقلاليتها المالية تجاه دائنها ، ويسمح لها برفع إمكانية حصولها على ديون في حالة طلبها لأنه يضمن التسديد .
وإن كان التمويل الذاتي المرتفع يخفض من اللجوء عادة إلى قروض الغير ، و يخفف بذلك الأعباء المالية التي يمكن أن تتحملها المؤسسة في حالة الاقتراض ، فهو في نفس الوقت ليس بدون تكلفة نظرا لأنه إذا أستعمل في مساهمات أو مؤسسات أخرى جديدة كان لها مردود يزيد أو ينقص حسب عدة عوامل و ظروف . ومن جهة أخرى فإن عدم الاهتمام بتوزيع الأرباح على أصحاب الأسهم قد يجعلهم أقل إقبالا على المؤسسة ، وخاصة في حالة إمكانية تحقيق أرباح على أسهمهم في مؤسسات أخرى ، سوف نذكرها في حينها ، تتعلق بمردودية المؤسسة من جهة و بتكلفة الأموال المقترضة من جهة أخرى.
2- مصادر التمويل الخارجي : يقسم التمويل الخارجـــي كما ذكرنا إلى جزئين : التمويل طويل و متوسط ثم التمويل قصير الأجل .
1)- التمويل طويل و متوسط الأجل : بالإضافة إلى مصادر التمويل الذاتي للمؤسسة هناك عدة مصادر أخرى للتمويل طويل و متوسط الأجل ، و سواء فيما يتعلق بتكوين رأس المال أو ما يتعلق باقتراض يسدد بعد ذلك في مدة من سنتين إلى خمس سنوات كديون متوسطة الأجل ، وفي مدة بين خمس سنوات فما فوق كديون طويلة الأجل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

ففي المؤسسات الفردية و شركات الأشخاص يتم تكوين رأس المال و رفعه في حالة الضرورة بطرق أخرى ، مثل رفع قيمة الحصص بضخ أموال نقدية جديدة أو تقديم قيم بصورة أصول . وفي المؤسسات الأموال أو المساهمة فبالإضافة إلى هذه الإمكانية ،يمكن إصدار أسهم في السوق المالية ليشتريها مكتتبون ليصبحوا شركاء جدد في الشركة.
كما أن كل من أنواع المؤسسات لها إمكانية الاقتراض من الجهاز المصرفي لمدة طويلة أو متوسطة، طبقا لشروط وقيود معينة ، بضمانات أو بغيرها ، و بنسب فائدة معينة .و ما يلاحظ أن مؤسسات الأسهم تطرح مشاكل في طرق التمويل سواء لرفع
رأس مال بإصدار أسهم ، أوفي حالة اقتراض بإصدار سندات ، و لكل منها أنواع وميزات و فوائد و مزايا، سوف نحاول تناول بعض منها .
أ- التمويل بواسطة الأسهم : السهم هو عبارة عن حصة متساوية من رأسمال شركة مساهمة ، يتم تقديم الحصة من طرف الشريك لأي شخص مكتتب مقابل الحصول على وثيقة تسمى سهم و تحمل قيمته الاسمية ،وهي تختلف عن القيمة الحقيقية أو السوقية ، التي تحدد حسب العرض و الطلب في السوق المالية . و للأسهم عدة أنواع تجمع عادة في فرعين الأسهم العادية و الأسهم الممتازة .
و السهم العادي يترتب لصاحبه ، بالإضافة إلى حقه في رأسمال الشركة ، عدة حقوق يضمنها له القانون وعلى رأسها الحق في الحصول على الأرباح في حالة توزيعها ، كما يتحمل في المقابل نسبة من الخسائر بمقدار نسبة حصته في رأسمال الشركة ، ثم الحق في الجمعيات العامة للمساهمين ، إلا أن هناك العديد من المساهمين بنسب صغيرة لا يحضرونها نضرا لضعف حقهم في التصويت في مختلف الأمور المتعلقة بالمؤسسة ، إبتداءا من الإطلاع على نتائج المؤسسة و ميزانيتها الختامية و المصادقة عليها ، توزيع الأرباح ، تعيين أعضاء مجلس الإدارة ، زيادة رأسمال المؤسسة بإصدار أسهم جديدة ، و له الأولوية في الاكتتاب مع الشركاء القدماء مقارنة بالشركاء الجدد ، وكذلك حق التفتيش و مراجعة سجلات الشركة في حالة إقرارها بالجمعية العامة و حق بيع الأسهم التي يمتلكها في حالة الأسهم الغير الاسمية أو لحاملها ، إذ في الأسهم الاسمية إلا يسمح بتداولها …الخ.
و بالإضافة إلى الحقوق السابقة فلصاحب الأسهم الممتازة عناصر أخرى :
– الأولوية لتوزيع الإرباح مقارنة مع أصحاب الأسهم العادية .
– تحديد حد أقصى لمقدار العائد الذي يمكن لصاحب الأسهم الممتازة الحصول عليها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

– ليس هناك حقا دائما للتصويت لصاحب الأسهم الممتازة.
وللأسهم عدة مزايا مثل التخفيف من الخسارة إن وقعت بتوزيعها على عدد كبير من المساهمين ، وعدم التزام ثابت من طرف مؤسسة مثل ما على السندات والقروض المصرفية مثلا .
حامل الأسهم لا يطالب المؤسسة باسترجاع أمواله ، بل إن أراد ذلك يطرح الأسهم في السوق المالية .
ويقابل هذا عدد من العيوب منها إمكانية شراء جهة واحدة أو مؤسسة لنسبة مرتفعة من الأسهم وبالتالي التحكم فيها وتوجيهها ، وارتفاع تكلفة الإصدار لما للأسهم من أعباء
وعمولات ، انخفاض الربح الموزع على الأسهم في حالة زيادة عددها …….الخ .
ب- التمويل بسندات : السند هو عبارة عن جزء من القرض تطلبه المؤسسة من السوق المالية بإصدار سندات يشتريها الأشخاص أو المؤسسات بمختلف أنواعها ، ولصاحب السند المقرض (عكس المساهن في حالة شراء أسهم ) ، الحق في الحصول على أرباح بنسب ثابتة كل سنة واسترجاع قيمة السندات في الوقت المحدد لها ، ويحق له أيضا استرجاع قيمة سنداته قبل المساهم في حالة تصفية الشركة ………الخ.
وللسندات مزايا وعيوب تنتج من طبيعتها ، وطرق وكيفية إصدارها وتسديدها وما تتحمل المؤسسة من جهة أصحابها ،ومالا تتحمله منهم فمثلا تسديد الفائدة الثابتة والمحددة مسبقا على السندات ،تعتبر في نفس الوقت كمزية مادامت ثابتة و محددة مسبقا ،و من جهة أخرى كعيب لأسهم تمثل قيد للمسير المالي يجب أخذه بعين الاعتبار في برنامجه و تصرفه المالي….الخ.
ج- التمويل بتأجير: يدعى التأجير التمويلي باتفاق بين المؤجر و المستأجر لأصول رأسمالية إنتاجية يملكها المؤجر ،وتبقى كذالك طيلة مدة الإيجار و يستفيد منها المستأجر بانتفاع كامل مقابل تقديم أقساط إيجار سنوي طيلة مدة العقد و قد ينتهي عند التأجير في إحدى الحالات:
– بعد الانتفاع الكلي بالأصل المؤجر حتى نهاية مدة العقد يعود إلى المؤجر ،يبيعه أو يؤجره مرة أخرى للغير ،و هذا عقد التأجير لفترة واحدة.
– في نهاية مدة الإيجار يتم شراء الأصول بقيمتها ،و هو ما يسمى بعقد الاعتماد بالتأجير و الشراء .
– تجديد عقد الإيجار لمدة أخرى و بقيمة تأجير أقل ،و هذا يسمى بعقد تأجير لأكثر من فترة.
و لعقد التأجير التمويلي عدة خصائص ،مزايا و عيوب مثل غيره من الطرق في التمويل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

2)- التمويل قصير الأجل:هناك العديد من مصادر التمويل القصير الأجل ،و عادة ما يأخذ شكل قروض مصرفية بين المؤسسات و البنوك الأولية أو الحصول على مواد و مشتريات من الموردين دون التسديد في نفس الوقت بل يتم ذالك بعد فترة في حدود معينة (تتراوح قانونا بـ 90يوم) و هي موارد تمويل دون فوائد معتبرة ،و بشكل عام فمصادر التمويل قصير الأجل تتوزع إلى :
أ- القروض التجارية بين المؤسسات :و هو ما يتم بين المؤسسة و المورد،و هو ما يتعلق و الاستعمالات قصيرة الأجل.و تلجأ إليه المؤسسة في حالة عدم وجود أموال كافية أو من أجل الاستفادة من هذه الطريقة ،في إطار عدة عوامل مؤثرة و طبيعة السلع و الأشياء و حركتها ….الخ. و قد تكون هذه الطريقة على أساس التسجيل حسابات الموردين في سجلات المؤسسة ، أو مقابل حصولها على أوراق تجارية قابلة للدفع في تاريخ محدد.
ب- القروض المصرفية: تقدمها البنوك التجارية للمؤسسات مقابل فائدة بمعدلات متفق عليها و يتم تسديدها خلال فترات لا تزيد عن السنة ،وهناك نوعين من القروض مضمونة و غير مضمونة.
والقروض غير المضمونة يشترط عادة في تسديدها أن لا تزيد عن السنة ، وهي في الحالات تكون على شرط خطوط قرض ، أي حصول المؤسسة باستمرار على مبلغ من الأموال متفق عليه ما دامت تسدد ما سبق اقتراضه في الوقت المناسب والمتفق عليه باستمرار ، ولتفادي إعادة المفاوضات والعقود المنفردة ….الخ .وفيه بعض الشروط مثل إبقاء نسبة معينة في حساب المؤسسة بالبنك .
أما القروض المضمونة ففيها يعمل البنك على طلب ضمانات نتيجة لعدد من العوامل ، مثل الحاجة إلى الأموال باستمرار من طرف المؤسسة ، وخاصة في مواسم معينة ، أو تكون المؤسسة عرضة لنسبة من الخطورة أكبر من العادية أو حالة ضعف وضعيتها المالية …الخ.والضمان عادة يكون بأحد عناصر الأصول كرهن .وفي حالة توقف المؤسسة عن الدفع يبلع الأصل ويغطي به البنك قرضه والباقي يعود إلـــــــــــــى المؤسسة .والضمان قد يعطي فرصة أحيانا للمؤسسة للحصول على أكبر قدر من القرض ، وفي نفس الوقت يمثل مصدر اطمئنان للبنك .
ج- قروض من جهات أخرى:قد تأخذ المؤسسة قروضا في أشكال متعددة في إطار نشاطاتها في صورة تسبيقات من الزبائن ،أو خصــــــــــــــــــــــــــم أوراق تجارية قبل وقتها …الخ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

و الملاحظ أن في مختلف طرق و إمكانية التمويل،سواء لرفع رأس المال أو الاقتراض القرار أو الاختيار الذي تتخذه المؤسسة في ذالك يتأثر بعدة عوامل منها على الخصوص:
– ملائمة المصدر مع حاجة التمويل: باعتبار أن الأموال المحصلة سوف تستعمل في أحد الأصول،و هذه الأخيرة تتميز باختلاف مدة استعمالها ،و لهذا فبالضرورة يجب أن يتقابل المصدر التمويلي في قيمة و في مدة الاستعمال،فمدة استحقاقه لا يجب أن تكون أقل من مدة استعمال الأصل بطريقة تسمح بتسديد القرض بعد تحصيل الأصل في صورة نقدية ،طريق الامتلاك أو الإنتاج ثم البيع مثلا في حالة المنتج .
الهدف من التمويل و علاقته بالتحكم في توجيه و قرارات المؤسسة:فهناك فرق بين رأس المال بتمويل ذاتي ،أو بزيادة أسهم من أطراف خارجية ،أو اقتراض من بنك ،أو بواسطة سندات .وإذا كانت طريقة السندات لا تمثل تدخلا في الإدارة فإن هذا التدخل يظهر أكثر الأسهم مثلا.
– مستوى مردودية المؤسسة داخليا:إذا كانت نسبة مردودية المؤسسة الداخلية تزيد مستوى معدلات الفائدة المطبقة في السوق المالية ،أو المصرفية فإنها تستفيد من الاقتراض و تحقق أرباحا باستعمال أموال خارجية بعد تسديدها مع فوائدها ،و هو ما يدعى بمبدأ الرافعة (principe du levier)و العكس ابتداء من التساوي بين نسبة الفائدة التي تقترض به معدل المردودية فلا يصبح في صالح المؤسسة الاقتراض إلا في حالات قصوى يمكن أن تغطي الخسائر فيها بجوانب أخرى أو سنوات قادمة .
– الدخل المقدم للسندات أو الأسهم : خاصة في حالت تحسن وضعية المؤسسة العوامل التي تجعل إصدار الأسهم أو السندات بشكل سهل ويحقق الهدف.
وهناك أيضا عامل مهم ،وهو الخطر الذي يمثله إصدار السندات أو أسهم ممتازة مثلا،بحيث يكون لأصحابها الأولوية في الحصول على أموالهم وفوائدها في حالة التصفية أو انتهاء المؤسسة.
بالإضافة إلى الملائمة في التوقيت الذي يعد من القيود التي تعمل فيها المؤسسة،إذ اقترض قيمة أو مبلغ كبير في وقت لا نحتاجه فيه يكلف المؤسسة أعباء مالية،وبالعكس في حالة القبول بإجراءات للحصول على أموال بطريقة لا تمكننا من تحصيلها إلا بعد فوات وقت الحاجة إليها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

وهكذا نلاحظ أن الموارد المالية تعتبر بالنسبة للمؤسسة ذات أهمية كبيرة، سواء في وجودها أو استمرارها و نموها . إلا أن و رغم الحديث عن الجانب المالي ، فهو ليس الوحيد المتحكم في نمو المؤسسة ، و استعمال مصادرها المالية ، إذ هناك عدة عوامل اجتماعية و اقتصادية مرتبطة بالسوق مثلا وغيرها ، لها دخل و تأثير في قرارات و سياسة التمويل بالمؤسسة (2). و بعد هذا سوف تحاول التطرق إلى مورد آخر لا يقل أهمية عن الأموال و هو المورد من المواد الأولية ، أو مادة العمل .

المبـــــــحث الثاني :
2/ مادة العمل(الطبيعة) : المواد التعامل بها في المؤسسة الاقتصادية تعتبر من عوامل الإنتاج أو الموارد الأساسية التي لقيت اهتماما من الاقتصاديين في نفس الوقت مع رأس المال و العمل و سوف نتعرض هنا إلى عدد من العناصر الخاصة بهذا المورد .
1- تعريف مادة العمل : وهي تعبر عن مجموعة المواد الأولية المستعملة في الإنتاج ، و قد تكون على شكلها الطبيعي الخام ، أو قد خضعت إلى تحويلات سابقة في مؤسسات أخرى ، فقد تكون الصوف الطبيعي في صناعة الخيوط النسيجية ، أو كالخيوط في صناعة النسيج ، و قد تختلف درجة تحويل هذه المواد فدرجة تحويل الخيوط مثلا بالنسبة للنسيج ليست كدرجة تحول النسيج بالنسبة لإنتاج الألبسة . إلا أنه و بشكل عام فأي مادة تأتي من خارج المؤسسة لتدخل في عملية الإنتاج فهي من المواد الأولية ، و بالتالي عن مادة العمل مهما كانت درجة تحولها ، وهي تعبر عن المواد الأساسية التي تدخل في تكوين المنتوج ، كما أن هناك مواد أخرى لا تدخل في التكوين الأساسي للمنتجات فهي إذن مواد مساعدة مثل مواد الصيانة و الطاقة للآلات . و يرمز عادة لهذه العناصر بالأرض و الطبيعة . وفي المؤسسة الاقتصادية تلعب المواد الأولية دورا مهما ، و كذلك مختلف عناصر المخزون من قطع و أجزاء مصنعة من المنتوج النهائي ، سواء تحصل عليها من الخارج أي نشتريها من مورديها ، أو التي تصنعها داخليا و تدعى في هذه الحالة نصف مصنعة ، بالإضافة إلى المنتوجات التي قد تتحصل عليها المؤسسة في العملية الإنتاجية عامة مثل الفضلات و المنتوجات ذات العيوب أو المهملات ، إلى جانب المنتـــــجات التامة الجيدة والموجهة إلى المخازن في انتظار الاستعمال الداخلي أو البيع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و إلى جانب هذه العناصر فهناك البضائع التي نجدها عادة في المؤسسات التجارية ، و سوف نتعرض إلى هذه الأنواع من المخزون و أهميتها فيما يلي .
2- أنواع المخزونان في المؤسسة الاقتصادية : لقد تم تصنيف المخزونات والعناصر المادية التي تمثل مادة العمل لدى المؤسسة وفق عدة معايير ، و إذا اعتمدنا التصنيف حسب المخطط الوطني للمحاسبة الذي يفيد في عدة جوانب اقتصادية و تسييرية بالمؤسسة ، فالمخزونات تنقسم إلى :
أ- البضاعة : تطلق تسمية بضاعة حسب المخطط الوطني للمحاسبة على العناصر المادية من الأشياء التي يتم الحصول عليها من عملية شراء بغرض إعادة بيعها على نفس شكلها المادي الأساسي ، فهي لا تخضع لتحويلات مثلما يحدث في العملية الإنتاجية . و تأخذ عدة صور حسب فروع النشاط التجاري للمؤسسة مثل تجارة المواد الأولية المختلفة ، سواء في طبيعتها الخام أو المحولة إلى درجة معينة ، أو مواد البناء بمختلف أنواعها و مصادرها الطبيعية ، أو المحولة ، أو الحديدية . أو ذات الاستهلاك النهائي المباشر مثل الخضر والفواكه ، و المواد الأخرى المستعملة للغذاء كمعلبات مصبرة أو غير مصبرة و غيرها . أو الألبسة التي تتميز بدورة إستعمالية أطول نوعا ما، و إلى الأجهزة الكهرومنزلية المختلفة و السيارات ووسائل النقل المختلفة ذات الاستعمالات التجارية و الخدمات ، أو ذات الاستعمالات الفردية السياحية . و هناك العديد من أنواع وسائل النقل و الجر والتجهيزات المتحركة المستعملة في مختلف القطاعات الاقتصادية . و كذا البناءات و المحلات التي تشتريها المؤسسة بغرض إعادة بيعها . و كل هذه الأشياء تجمع ضمن البضائع أو السلع نظرا لاستعمالها لهدف تجاري في السوق .
وقد تقوم المؤسسات ببعض العمليات البسيطة مع البضائع ، خاصة فيما يرتبط بالمواد الكيميائية أو الغذائية ، مثل إعادة تكييف في علب و غلافان بكميات قابلة للشراء لكل المستهلكين كأسر ، انطلاقا من كميات كبيرة في صناديق أو حاويات يتم شراءها أو استيرادها من مؤسسات أخرى لغرض تجاري .
ب- المواد واللوازم : بعكس البضاعة فإن المواد واللوازم تجمع كل الأشياء المادية ذات المصدر الخارجي عن المؤسسة ، يتم حيازتها لغرض التحويل ، أو الاستعمال في ميدان الإنتاج أو الخدمات ، فالفلاح بالمزرعة كمؤسسة يشتري من المؤسسة المتخصصة في بيع مختلف المواد التي يستعملها في الزراعة أو في تربية المواشي و متابعتها الصحية حتى إعطائها المنتوج التام القابل للتسويق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالأسمدة والبذور والأدوية والعلف وغيره من المستلزمات تعتبر من مدخلات الإنتاج للمؤسسة الفلاحية في حين تعتبر الأرض والماشية التي تستعمل للولادة والحليب كاستثمارات أما التي تستعمل للتسمين والبيع كمواد أولية سوف تعطي منتجا وهو المستوى الذي تصل إليه عند البيع .
كما يمكن تعميم نفس المنطق على مختلف القطاعات الصناعية حيث كل عنصر مادي يدخل ضمن تكوين صلب للمنتجات يعتبر كمواد أساسية ، أما المواد والعناصر التي تكون مساعدة الطلاء أحيانا ، البراغي واللصاق والطاقة فهي تدخل
في مكونات الإنتاج بشكل غير مباشر ومساعد فتدعى لوازم أو مواد مستهلكة وهي نفس الميزة التي تعطى للعناصر في الصيانة من مواد تنظيف وقطع غيار وغيرها .
أما في مجال الخدمات فإن المواد المستعملة قد تأخذ معنى أو وضعا يختلف عن ما وجد في القطاع الصناعي ، فقطاع الخدمات يقدم منتجات غير مادية وهو لايعني عدم استعمال أشياء مادية فمختلف اللوازم المرتبطة والمستعملة في مكاتب مؤسسة دراسات مثلا كالورق و الأقلام وغيرها من العناصر الضرورية لنشاطها ، بخلاف التجهيزات والبرامج في الأقراص الإعلام آلية التي تعتبر كأصول ثابتة تستهلك لعدة سنوات .كما أن أي فندق أو مطعم يستعمل لتقديم خدمات عدة مواد، ابتدءا من المواد الغذائية المختلفة ، والمواد المستعملة في التنظيف والاستهلاك اليومي بالإضافة إلي الطاقة والمياه ……الخ .
ج- المنتجات قيد الإنتاج ونصف المصنعة : في إطار العملية الإنتاجية تتحصل المؤسسة على منتجات تحت الانجاز عند توقف العملية ، فمثلا في نهاية يوم أو فترة معينة من الإنتاج قد لا تنتهي المنتوجات تماما في عملية التحويل ، بل يبقى البعض منها في إحدى مراحل العملية ، ابتداءا من دخول المواد الأولية إلى العمليات الأولى عليها وحتى نهاية المنتوج تماما . ووجود المنتوجات قيد الصنع أو التنفيذ في المصنع أو الورشة يكون حسب طبيعة المنتوجات قيد الصنع في حالة الإنتاج الذي يمر على مراحل متعددة ، ويمكن أن يتوقف في إحداها دون التأثير أو التغيير في طبيعتها (مثل ما في المواد الاستهلاكية سريعة التلف) ، وكذلك في حال الإنتاج بالطلبيات ، وفيها نجد أن المؤسسة كما الورشة تخصص متسعا من المكان لوضع المنتجات قيد الصنع ،في انتظار إنهائها في مرحلة أحرى ،و هذا التخصيص يتم ضمن عملية إعداد و تنظيم المصنع و الو رشات قبل انطلاق العمل .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كما نجد بالإضافة إلى هذا النوع من المنتجات ،منتوجات قد وصلت إلى مرحلة محددة،ويمكن تناولها أو بيعها استثنائيا على ذالك الشكل،إلا أن استعمالها العادي هو في تكوين المنتوج التام الذي تنجزه المؤسسة ،و فيه عدة إمكانيات ،فقد يكون المنتوج نصف المصنع في صورة منتوج كهر ومنزلي ،أو قطع أســاسية داخلية فيه ،و في نفس الشيء نجده في صناعة السيارات وإنتاج الأثاث و غيرها .
د- المنتوجات التامة: في نهاية الدورة الإنتاجية تكون المنتوجات جاهزة للبيع و في مرحلة انتظاره يدخل المخازن،أو في عدة حالات قد يستعمل المنتوج المعني داخليا في المؤسسة أو في إحدى فروعها الأخرى لإنتاج منتوجات قد تكون في نفس التخصص أو في تخصص مخالف لهذه الحالات،تكون في المؤسسات المتركزة في شكل تروست أو المؤسسات متعددة الجنسيات و الفروع المتعددة سواء في نفس البلد أو في بلدان مختلفة،و عادة ما تستعمل المقاولة من الباطن أو ما تنتجه مؤسسات تونسية للصناعة الفرنسية أو في التايوان للمؤسسات الأمريكية.
وحسب نوع المؤسسة و طبيعة نشاطها و فرع هذا النشاط أو قطاعه الأول ، الثاني أو الثالث ،يحدد المنتوجات التامة ،فقد تكون في صورة قمح أو حليب أو حيوانات أو مواد خام محولة إلى درجة معينة أو صورة منتجات غذائية مصبرة جاهزة للاستعمال،أو في صورة أوراق أو غلافات أو قارورات أو سيارات أو أجهزة إلكترونية ….الخ.
و- الفضلات و المهملات:أثناء عملية الإنتاج يتم الحصول على عدة منتوجات مرافقة قد تنتج من عدة أسباب منها ما يعتبر عيوبا و أضرارا في المواد الأولية مفصولة أو قطع نتجت عن التقطيع للحصول على الشكل و الأطوال الملائمة ،أو عن التبذير…الخ.
و هذه العناصر تتخذ طبيعة المواد الأولية المستعملة في الإنتاج ،سواء في الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات ،و قد تكون مادية أو غازية أو سائلة ،و تدعى بالفضلات.
و قد تتحصل المؤسسة على منتوجات تامة أو نصف مصنعة ولكنها ذات عيوب أو أضرار واضحة تفصل أثناء الفرز و المراقبة للمنتجات عن العناصر الجيدة ،و قد يعاد تحويلها أو إصلاحها أو بيعها كما هي ، و تدعى هذه المتوجات بالمهملات.ورغم عدم الوضوح أحيانا في محتوى المهملات و الفضلات لدى البعض نظرا للتعقيد و التشابه في عدة جوانب منها ،وفي طرق المعاملة قد يأخذ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منتوج معين مكان الفضلات في حالة المواد الكيميائية أو السوائل أو العكس ، و المؤسسة عادة تضع حدودا معينة مسموح بها لمستوى الفضلات و المهملات مثل 5% من حجم أو مواد أو عدد المنتوجات أو أكثر أو أقل ، حسب عدة عوامل مثل طبيعة المواد و المنتوجات المتعامل بها ،و تكنولوجية الآلات و طريقة الإنتاج المستعملة ،درجة تكوين المستخدمين،نوعية المواد ،وزن المؤسسة في السوق….الخ.
وهي عناصر تدرس و تؤخذ بعين الاعتبار في وضع التقديرات الخاصة بالإنتاج وبنسبة الخطأ أو الفضلات و المهملات المسموح بها.
المطـــــلب الثـــــــالث :
3- أهمية الموارد أو المخزونات في المؤسسة الاقتصادية : على ضوء الإطلاع على مختلف مكونات عناصر المخزون التي تتعامل معه المؤسسة ، و التعقيدات التي تتميز بها حسب مختلف القطاعات الاقتصادية ، نلاحظ درجة الأهمية التي تتمتع بها هذه المخزونات و الوزن الذي يمثله نشاطها فهي تحدد إلى حد بعيد أهم جزء في تكلفة المنتوج باختلاف أنواعه ، و تؤثر بذلك سعر البيع و إيراداته ، فقد تصل نسبة تكلفة المواد في سعر المنتوج إلى 25 % أو حتى إلى 70 و 80 % حسب المنتوجات و المواد و طبيعتها ، و كذا حسب فرع النشاط . ففي القطاع التجاري ترتفع النسبة في سعر بيع البضاعة أحيانا ، إذا لم تستلزم النقل ، و ما يرتبط بعملية التخزين و التسويق و غيرها بنسبة كبيرة ، و العكس في حالة المنتوجات التي تستعمل تكنولوجيا مرتفعة فترة فيها تكلفه الآلات المستعملة في التحويل ، و تكلفة اليد العاملة التي تستوجب التكوين المتخصص و درجة مراقبة و دقة و متابعة عالية ، في حين تنخفض نسبة المواد الأولية فيها نتيجة لذلك .
و من جانب آخر فإن عناصر المخزون ، سواء المشتراة من خارجها أو التي يتم إنتاجها داخليا تلعب دورا في عملية تحديد و تنظيم أنشطة فروع المؤسسة ، و طريقة مراقبتها و إدارتها ، و كذلك تستعمل عدة أدوات تقنية في عملية متابعة هذه المخزونات للعمل على التحكم في حركتها و تكاليفها التي تؤثر على الإيرادات العامة للمؤسسة و أرباحها ، نظرا لأنها تعبر عن تكاليف رقم أعمالها ، و في نفس الوقت من أصولها في موجوداتها كما ذكرنا سابقا ، و هذه العناصر سوف نتطرق إليها في جزء إدارة المخزونات . و سوف نتطرق بعد هذا إلى الموارد البشرية في المؤسسة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
المبحث الثـــــــالث :
3/ العمل و الموارد البشرية : من الموارد الأساســية و المؤثرة في حياة المؤسسة ، ليس فقط بتكلفتها و نوعيتها كما في الموارد المادية و المعنوية ، بل أيضا تؤثر بعدة جوانب معنوية و اجتماعية في نتائج المؤسسة ، و في توجيه هذه الأخيرة و تغيير أهدافها في حالات معينة …الخ ، و كل هذا ينتج الخصائص الخاصة به مقارنة بالمواد الأخرى ،و سوف نتعرض للبعض من هذه العناصر في هذه الفقرة إبتداءا من التعريف .
المطـــــلب الأول :

1- تعريف العمل : و هو ذلك النشاط الواعي و الهادف ، المبذول في عملية الإنتاج أي في استعمال أدوات الإنتاج من أجل تحويل مادة العمل ، فلا يمكن إذن أن نتصور عملا خارج عملية الإنتاج المادية و المعنوية ، وفي نفس الوقت العمل قد يكون عضليا أو فكريا . ويرى الاقتصاديون و الاشتراكيون أن العمل هو صورة عنصر أساسي و هو قوة العمل التي تكمن في ذات أو جسم الإنسان بحيث تظهر عند إنفاقها في صورة عمل و يعرفها ماركس : " تحت هذا الاسم يجب أن تشمل مجموعة من الطاقات الجسمية و الفكرية المتواجدة في جسم إنسان ، و التي يجب أن يجعلها حركة لكي ينتج أشياء نافعة ".
كما أن هؤلاء يرون إن أساس عملية الإنتاج وإنشاء المنفعة أو تكوين منتوج معين هو من العمل البشري الحسي الذي يحرك عوامل الإنتاج الأخرى .أي بدونه لا يمكن أن تتم عملية الإنتاج ويستنتجون حسب هذا التحليل أن عوامل الإنتاج الأخرى خاصة أدوات العمل ما هي إلا عمل متراكم سابق (ميت)، وهذا يعني أن أصل كل إنتاج أو خدمة هو عمل بشري فأساس النشاط الاقتصادي هو العامل البشري وهو صانع الخيرات بمختلف أنواعها ، في حين أن رب العمل في المؤسسة الرأسمالية ما هو إلا مستغل فهو قد جمع رأسمالا بواسطة الاستحواذ على فائض الإنتاج (القيمة) ، الذي قدمه العامل في دورات إنتاج وتحويل السلع إلى نقود ثم إلى عوامل إنتاج ما هو إلا جزء من حق العامل الذي حرم منه وأن رأس المال أو أدوات الإنتاج لا حركة لها وبالتالي فهي لا تنتج قيما .وهكذا يتوصل ماركس بعد مقارنات إلى أن استغلال العامل يكمن في عملية الإنتاج الرأسمالية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

إلا أن الرأسماليين يرون أن رأس المال هو العنصر الأساسي في عملية الإنتاج وبالتالي في تكوين المؤسسة مما يخول له بشكل منطقي الاستحواذ على أكبر جزء من عوائد عملية الإنتاج بعد طرح أعباء العناصر الأخرى ومنها العمل في صورة أجور .
وهذا يؤدي إلى أن هناك تضاد بين العمل ورأس المال سواء لدى أصحابها ، وهذا ما أكده أحد كبار ومؤسسي نظرية الرأسمالية "David Ricardo" حيث قال أن : الأجر والربح في المؤسسة الرأسمالية يتناسبان عكسيا فيما بينهما ، ومجموعهما يكون نتـــــــــــــيجة عملية الإنتاج وبالتالي فان رفع أحدهما يؤدي إلى انخفاض الثاني .وبالطبع فالرأسمالي هو صاحب السلطة في المؤسسة ، وهو الذي يفرض رغبته ويعمل على تخفيض الأجر أو قيمة شراء قوة العمل إلى أدنى مستوى ، وهي قيمة الوسائل الاستهلاكية المادية والمعنوية التي تسمح بالاحتفاظ على هذه القوة وتجديدها دون السماح لها بالخروج من ضغوطه .
من جهة أخرى نجد هذا التضاد والنفور بين العنصرين في حالة إدخال أدوات أو وسائل الإنتاج جديدة ، مما يؤدي إلى التخلص من عدد من العمال وهذا ما لوحظ منذ القدم خاصة أثناء الثورة الصناعية في أوربا .كما قد يؤخذ العامل مكان الآلة في حالة التخلص منها وذلك بسبب ارتفاع قيمتها أو بسبب سياسة المؤسسة التي تستعمل طرق إنتاج أكثر استعمالا للعمال .
إلا أن التطور السريع في المايكرو إلكترونيك قد أدخل جذريا الإعلام الآلي والآلات الأوتوماتيكية إلى المؤسسات وفرضت نوعا معينا من التنظيم ، وكذلك سيطرت على حرية العمال من ناحية التكوين واستعمال هذه الآلات وكذلك أخرجت الكثير منهم إلى خارج دائرة نشاط المؤسسة ، وهذا لأنها تستجيب إلى رغبات المؤسسة بصفة عامة في عملية الإنتاج وارتفاع المردود والسرعة والتنظيم الجيد .
المــــــطلب الثانـــــي :
2خصائص العمل البشري : لقد تطرق إلى عنصر العمل العديد من الاقتصاديين والمتخصصين في الإدارة والتنظيم بمختلف اتجاهاتهم وأزمان وجودهم خاصة في هذا القرن . وكل من تطرق إلى مفهوم العمل يمكن أن نستخلص ميزات مشتركة ناتجة عن جوهرهوعلاقته بالمحيط والإنسان الذي يقوم به :
– أن العمل يعبر عن بذل جهد عقلي وفكري لغرض تحقيق أو تحصيل على مقابل وهو يتخذ أشكالا وأنواعا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

– إن العمل نتيجته تقديم أشياء أو منتوجات ذات قيمة وتختلف طبيعتها باختلاف طبيعة العمل المقدم والموارد المستعملة فيه وهي المنتجات المقدمة إلى الاستعمال البشري .
– يخضع العمل إلى إحصاء أو قياس وهو عنصر ملازم له لعدة أسباب منها ما يزيد بتقديم الذي يقابله وقد أخذ صورة الزمن المنفق في عملية العمل من أجل الإنتاج أو الأمر ليقيم هذا الجهد فيما بعد بقيم نقدية وغيرها .
– باعتباره ظاهرة اجتماعية ،فالعمل يرتبط بشكل مباشر بتنظيم المجتمع،بواسطة ما يسمى بتقسيم العمل و تنظيمه.
– يأخذا لعمل ميزة أخلاقية ،تزيد أو تنقص ،أو تأخذ قيمتها حسب ما يتخذه هذا الجانب لدى المجتمع، و يرتبط بالجانب الثقافي القيمي للمجتمعات .
– يتميز العمل و العامل بالتعقيد و اعتبار العملية نتيجة حاصلة لتجمع عدد من الجوانب النفسية ،الاجتماعية ، الاقتصادية ،و غيرها داخل الإنسان الذي يقوم بها،و للظروف المحيطة بهذا الإنسان .
– مع تطور التكنولوجيا و طرق تنظيم المؤسسات و التطور الحضاري للإنسان تتغير درجة ارتباط الإنسان ككائن حي بالآلة .فبعد أن كان يقوم بالعمل مجردا من الأدوات ،أصبحت هذه الأدوات الوسيط بينه و بين المواد أو الموضوع الذي يقع عليه العمل ،ثم أخذت الآلة مكان الأداة اليدوية البسيطة بعد ذالك .و يزداد تعقيد العمل بتالي بتعقيد الآلة و دورها في العمل .
– وبتدخل القوانين و التنظيمات المفروضة من طرف الأنظمة و الدول و كذالك دور النقابات المتزايد في هذا المجال يزيد من تعقد و تشابك موضوع العمل .
ولكل هذا أصبح العمل اليوم لا يمكن أن يغطيه نوع من الدراسات أو العلوم بل مجالا خصص لكثير من العلوم و المناهج في التطرق إليه .مما يزيده ثراء و توسعا بعد أن كان حكرا على المتخصصين في العلوم الاقتصادية .وقد أعطت النظريات النفسية و السوسيولوجية دفعا قويا لفهم العمل وطبيعته ومن خلاله فهم العامل وتوفير الشروط الضرورية لنجاح المؤسسة في استغلاله ،بعد أن عملت المدرسة الكلاسيكية في الإدارة لمدة طويلة على إلغاء الضوء على جوانب من العمل وخاصة ذات العلاقة بالجوانب الكمية و القياسية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
المطلــــب الثالـــــــث:
3- العمل لدى مفكري الإدارة: بإلقاء نظرة سريعة على ما لدى بعض الكتاب في الإدارة يمكن أن نكتشف اهتمام كل منهم بموضوع العمل ضمن اتجاههم العام.
فمن بين تعريفات المنظمة أو المؤسسة نجد H.SIMON يعتبر هذه الأخيرة نظاما متوازنا لقي مساهمات في صورة رأسمال و جهد و يقدم بالمقابل عوائد لهذه المساهمات .و من بين العائدات و الفوائد صنف عددا من الحوافز المادية و الغير المادية بدءا بالأجر إلى المراكز أو المناصب ومنها الترقية و غيرها .
أما WEIS فتتميز لديه المنظمة بأربعة خصائص أساسية:
– شبكة من الأفراد يمارسون وظائف.
– ارتباطهم المسؤول بنشاطاتهم الوظيفية المحددة تماما و المصورة إجمالا.
– هدف يعمل الجميع من أجل تحقيقه.
– نظام علاقات ثابت ،و متناسق بين الوظائف في إطار تنظيم هيكلي معين.
أما T.CAPLO من جهته قد اعتبر المنظمة:"كوحدة جماعية تظم مجموعة أو أكثر و يسودها نظام يحدد مراكز أعضائها و يفرض عليها برنامج عمل مسبقا"،أما الجماعة المنظمة فهي:"الجماعة الاجتماعية المستقرة التي يمكننا التثبت من هوية أعضائها دون أي التباس".
وفي كلا التعريفين الأخيرين نلاحظ الدور العام المعطي لوجود العمال و الأفراد و ضرورة تنظيمهم وعملهم في إطار موجه نحو تحقيق أهداف معينة .و هو نفس الشيء الذي نجده لدى BAKKE ET ARGYRIS الذين يعتبران أن المنظمة هي عبارة عن :
مجموعة من الأفراد ،مجتمعين مع بعضهم البعض لحل المشكلات و معتمدين على بعضهم البعض في هذا الحل يستخدمون موارد بشرية و مادية و طبيعية لتحقيق أهداف شخصية و جماعية بواسطة سلوك منظم و الذي يمكن وصفه بأنه:
– نظام لعمليات أساسية مرتبط بعضها ببعض مدعمة بمواصفات و قواعد و بضمانات أخرى وهي ما يمكن أن تسمى"روابط النظام ".
– نظام الأدوات والأدوار المتــــباينة مدعم بالمواصفات ، والقواعد والضمانات الأخرى .
– بطرق تحمل "الفردية " كما تبينها وتدعمها لائحة المنظمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

– في ظروف طبيعية واجتماعية موفرة لها الفرص لصيانة المنظمة ، وتحديد أهدافها وأهداف العمال فيها .
هذا بشكل عام عن المؤسسة وعلاقتها والعمال فيها ، أما فيما يتعلق بالتطرق على وجه الخصوص إلى العمل في المؤسسة فيتضح أكثر من خلال مختلف أفكار المتخصصين في الإدارة بداية من المدرسة العلمية للإدارة أين ركزت على العمل في مجملها ، وعلى رأسهم تايلور الذي دعا إلى استعمال الإدارة العلمية في المؤسسة ، والاختيار العلمي ، وتطوير معارف العمال وتدريبهم لأداء نشاطاتهم بشكل أكثر مرودية ، وكذلك تقسيم العمل داخل المؤسسة وتنظيمه بالإضافة إلى الفصل بين الإدارة والعمال في المؤسسة .
وأهم عنصر في الإدارة حسب تايلور هو " فكرة الوظيفة " ، " فعمل كل فرد مخطط تخطيطا كاملا بواسطة الإدارة يوما مسبقا على الأقل ، وفي معظم الحالات يتسلم العامل تعليمات مكتوبة كاملة ، تشرح بتفصيل العمل المطلوب منه " .
وهو ما يدعو إلى تصنيف المناصب في المؤسسة وتوزيعها على العمال وفق قدراتهم وإمكانيتهم : " إن كل عامل يجب أن يعطى له أعلى مستوى من العمل يناسب قدرته وحالته الجسمية ". كما اقترح في كتابه عن الإدارة نوعا من الأجرة والمكافأة عن العمل الذي يقدمه العامل زيادة عن مستوى معين ، وهو نظام الأجرة الذي عرف باسمه إلى اليوم والذي يدعو من حلاله العامل للتخلي عن تكاسله حسب ما يعرفه تايلور .
وقد اهتم كل من جلبرت فرانك ، وهنري غانت ، بالعامل وحركاته في المؤسسة ، وضرورة تسلسل خطوات العمل ، ومعرفة أحسن الظروف للعامل .وقد حدد غانت خرائط العمل التي تبين ما إذا قام العامل بعمله اليومي المطلوب أم لا ، وهو بذلك يضع نوعا من أساليب الرقابة على العمال وحركاتهم ، بواسطة التقرير للشيء اللازم منها مسبقا ، ويقارن مع الشيء المحقق فعلا .
ويأتي فايول في نفس الفترة ليقدم المبادئ المشهورة (14مبدئ ) عن الإدارة ،إذ يتجه فيها إلى الإطار العام للإدارة وتنظيم وظائف المؤسسة ، وبالتالي يكمل نظرية تايلور حول أساليب الإدارة ومتابعة العمل على مستوى التنفيذ أو الورشة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

ونجــــــــد من بين 14 مبدأ لفا يول 9 منها تهتم وتدعو إلى الالتفات للعامل وتنظيم العمل ، وتوجيهه وتقسيمه والتعاون فيما بين العمال ، وخضوع المصلحة الشخصية في المؤسسة إلى المصلحة العامة ،والعدالة في معاملة العمال وتقديم الأجور .حتى تضمن المؤسسة بذلك احترامهم وتعاونهم واستمرارهم فيها . ولم تأت اقتراحات CULICK و IRWIK بعيدة عما جاء به فايول وتايلور حيث اقترح الأولون عددا من الوظائف للإدارة ، منها التنظيم ، تهيئة الأفراد التوجيه والتنسيق وهي العناصر المهمة في الإدارة ، والموجودة لدى مختلف المدارس الإدارية ، وهي مرتبطة بالعوامل البشري ومتابعته ،ضمن تكييف الأفراد مع الهيكل التنظيمي للمؤسسة ، وتدعم وحدة السلطة ووحدة الأمر بمستشارين ومساعدين للمسؤول .
وبدوره يقول شلدون "أن الإدارة جزء لا يتجزأ من تركيب الصناعة ، وان مسؤولية الإدارة مسؤولية إنسانية ناتجة من رقابتها على البشر ، وليس من تطبيقها للطرق التقنية ."
وتأتي المدرسة السلوكية بمختلف مفكريها ابتدءا من فوليت (1867-1933)،إلى ما جاء مع التجارب التي قام بها التون مايو في WESTERN ELECTRIC ، التي بينت انه لايمكن فهم تصرفات العمال بعيدا عن شعورهم . وهي النتائج التي فتحت الطريق واسعا أمام عدة أعمال ، ودراسات تطبيقية قامت لدراسة مختلف المجالات المرتبطة بالعمل في المؤسسة ، من قيادة وسلطة ودور الحوافز غير المادية في الإنتاجية ، وكذلك الجماعات غير الرسمية .
كما فتحت هذه الأعمال الباب أمام فهم الكثير من الجوانب التي كانت غير واضحة في العمل ، واستفاد منها المديرون والأخصائيون في وضع سياسيتهم في المؤسسة وخططهم للوصول إلى تعاون واندماج لمختلف الأطراف فيها (من عمال وادارييين مسؤولين) ، لأداء أهدافها وأهدافهم حسب BAKKE وARGYRIS
واللذان توصلا إلى أن الفرد كائن معقد ،أي يتكون من قدرات بيولوجية وبسيكولوجية واجتماعية ، له عادات و أحاسيس واتجاهات ومعتقدات صمن آلة بيولوجية ، على استعداد للتنشيط .والاتجاه الرئيسي فيها (الذات المركبة للإنسان)، هو تحقيق الذات والذي يتميز بتطويرها وإدراكها والتعبير عنها، وهذا لايتم إلا من خلال سلوك موجه نحو هدف وضمن إطار حضري معين .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المـــطلب الرابـــــــع :
4- الموارد البشري وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية : لقد كان اعتبار الإنسان أو العمل في النشاط الاقتصادي ،ولمدة طويلة (منذ ظهور التحليلات الاقتصادية في القرن 18م)
كعنصر اقتصادي كالأرض ورأس المال وان الأجور كانت تحدد على أساس حد الكفاف لمختلف أنواع الأعمال التي اعتبرت متجانسة ، ولو أنها تصدر أو تقدم من أفراد مختلفين ويتميزون بمواصفات غير متطابقة ، وهو ما يجعل الأعمال أو القوة المقدمة مختلفة في نوعيتها ، وهو ما كان مغفلا إلى حين .
وانطلاقا مما سبق فقد اعتبر النمو الاقتصادي نتيجة للزيادة التي تعرفها إحدى العوامل الاقتصادية الثلاثة الأرض ، العمل ورأس المال ، إلا أن الدراسات التي تمت في الواقع سمحت بتفسير جزء فقط من النمو الاقتصادي وأرجعته إلى العوامل الثــــــــــــــلاثة . ففي الفترة 1929-1957 كانت هذه العوامل الثلاثة قد ساهمت بالنصف فقط في معدل النمو الاقتصادي الذي شهدته أوربا الغربية و اليابان ، وتم إرجاع الفرق الباقي إلى عوامل أخرى غير محددة،حيث تم تجميعها تحت ما يسمى "بالتقدم التقني"،أولى عوامل التنمية المكثفة و التي تجمع عددا من العناصر مثل التطور التقني و غيرها،و هي تصنف في مجموعها في"التقدم التقني".و من جهة أخرى فإن نظرية أجر الكفاف (البقاء) أظهرت ضعفها أمام الأجور المتغيرة و المرتبطة بالإمكانيات الموفرة لدى الأفراد و بتالي فالعمل المتشابه كفرضية لم يصبح مقبولا .و هذا ما فتح المجال أمام الدراسات في هذا الموضوع إلى اعتبار العمل ليس فقط من جانبه الكمي بل أيضا من جانبه الكيفي .
و أول من بين أن الجانب الكيفي للعمل ،و لو كان محددا في صفة محدودة في مؤشر مستوى التعليم،كان :"DENISON "،الذي قال عن الدعم الذي يقدمه التعليم أنه :"في الولايات المتحدة الأمريكية بين 1929-1957 ،استفاد العامل المتوسط بارتفاع سنوي في التعليم تقريبا بــ 2%، وهذا ما رفع نوعية العمل إلى 0.97% سنويا ، و ساهم بـ0.67% في نمو الدخل الوطني ، و ساهم بـ 42% في رفع الدخل الحقيقي لكل فرد عامل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

و من الانتقادات الموجهة لهذه النتائج من ناحية الحساب ،و خاصة من ناحية اعتبار
أن مستوى التعليم الرسمي فقط سببا في رفع إمكانيات الأفراد ، التي أثرت على التنمية الاقتصادية في هذا البلد (الو.م.أ) ،إذ يعتبر التعليم الرسمي واحدا فقط من بين المكونات المتعددة ، المشتركة في تحديد نوعية العمل الإنساني ،و منها التعليم الغير الرسمي ، و
كذالك الصحة و التكوين المهني و الدورات التدريبية وغيرها .و بغض النظر عن هذه الانتقادات و غيرها ،فإن النتائج تدل على أهمية العامل البشري ،و دوره الفعال في النتائج الاقتصادية .
ومن جهته كان "HECTOR CORREA" في محاولة لفصل مساهمة التربية في نمو الناتج الوطني الخام (P.N.B)في الولايات المتحدة الأمريكية بين:1909-1949،قد أوضح حسب تقديراته أن نمو P.N.B في هذه الفترة كان نتيجة 31% من مدخلات العمل و رأس المال ،و 5.3% من تطور أو زيادة مستوى التعليم للبيد العاملة و4.4% من ارتفاع طاقة العمل بفعل تحسين الحالة الصحية و 59.3% أرجع الى تطورات أخرى تكنولوجية.ولا نخوض في الإنتقدات الممكن تقديمه لهذه النتائج أيضا. وقد بين عدد من المختصين الاقتصاديين أن هناك علاقة بين الاستثمار في الإنسان و المخزون من الطاقات الإنسانية و أكثر من نصف الفرق في النمو بين اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية و العديد من الدول النامية .
وهذا ما يؤدي إلى الحديث عن مرد ودية الاستثمار في الإنسان و المعدلات الممكن تحقيقها مقارنة مع الاستثمار في المجالات المادية الأخرى ، فانطلاقا من معطيات مرتبطة باقتصاد عدة بلدان ذات ظروف و حقائق مختلفة و متميزة مثل الولايات المتحدة ، فرنسا ، الهند ، المكسيك ، أعطت دراسات عنها أن معدلات المر دودية في الاستثمارات البشرية تساوي عادة معدل المر دودية في الاستثمارات المادية ، و أحيانا تزيد عنها مثل فرنسا مثلا . و في دراسة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية ، كان التعليم سنة 1939 في المستوى الابتدائي ذي مردودية تقدر بـ 35% و 54% عند إدخال إمكانية الانتقال إلى مستوى أعلى من التعليم بافتراض إمكانية الارتقاء إلى مستوى أعلى لكل شخص يريد ذلك .وكل هذه النتائج ، وغيرها ، رغم ما يمكن أن يقال عنها من احترازات من تفسيرها أو مكوناتها ، كذا إلى بعد الفترات التي أجريت فيها باعتبار التطور السريع الذي تشهده مختلف جوانب التكوين ، ودورها في النشاط الاقتصــــادي ، وهو ما يدعوا إلي الحذر في التعامل معها ، رغم كل هذا لكن الاعتراف ، وبدون شك ، بأهمية الدور الذي تلعبه عملية الاستثمار في الموارد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

البشرية ، سواء على المستوى العام للمجتمع ، أو على المستوى الوحدي ، أي في المؤسسات الاقتصادية ، مما جعل العديد من المختصين ، وحتى السياسيين يدعون إلى إتباع سياسات منهجية إستراتيجية في هذا المجال ، من اجل تحقيق تطورات وقفزات في النمو الاقتصادي .ويزداد اليوم دور الموارد البشرية في التنمية الاقتصادية مع التطور الرهيب في الآلات والأجهزة ، وفي الإعلام الآلي وما يؤثر به على مردودية هذه الموارد ، وكذا على مستوى التكوين المطلوب منها والمتزايد باستمرار . هذا بالإضافة إلي التعقيدات التي لحقت بظروف الحياة ككل ، وما يترتب على ذلك من خسائر وخطورة في حالة سوء تسييرها بالشكل المطلوب ، الذي لايمكن الوصول إليه إلا من خلال التكوين للتمكن من الوعي بأسباب المشاكل وحلها في الوقت المناسب .
وقد كتب هانس (كيتري أمريكي) " حتى من وجهة نظر المنافسة الصناعية ، أستطيع القول بأننا ربما نتحرك باتجاه عصر جديد . فالصناعة ، ربما ستكون أكثر من غيرها من القطاعات ذات مصلحة في تحقيق مستوى عالي من الخدمات الإنتاجية ، أكثر من مصلحتها في وجود مستوى منخفض . و من الملاحظ أن الأقسام المتخصصة بالتنمية الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية تبني دعايتها أكثر فأكثر ، لا على تخفيض الضرائب ، و إنما على رفع مستوى التعليم الاجتماعي ، و الخدمات البلدية و الشروط السكنية ، و الخدمات الصحية و غيرها .
و يلتقي أيضا الكلاسيك الجدد في الولايات المتحدة في نفس الفترة ، مع هذا الرأي حيث توصل التحليل الكلاسيكي الجديد لعوامل النمو الاقتصادي بواسطة دالات الإنتاج من نموذج كوب-ـ دوقلاس ، إلى استنتاج بأن الدور الحاسم في رفع معدلات النمو في الرأسمالية المعاصرة يرجع إلى التقدم التقني ، أو ارتفاع فعالية عوامل الإنتاج التي ترتبط بعملية التجديدات التقنية ، و بارتفاع المستوى الثقافي و التأهيلي للإطارات ، وبتحسين تنظيم و إدارة الإنتاج و غير ذلك .
و حسب هذا فإن العامل الأساسي في النمو الاقتصادي ليس الاستثمارات في العناصر المادية ، بل هو الاستثمار في العامل البشري ، سواء كعامل أو موظف في المؤسسات ، أو كمسير و منظم الإنتاج باعتبار أن هذا الأخير (الإنتاج) يحتاج في تسييره تنظيم مختلف مجالات نشاط المؤسسة العامة ، إلى خبرات ومؤهلات ، يفترض أن يكتسبها الإداريون ، سواء في مجالات متابعة العمل الإنتاجي و الوظائف الأخرى ، أو من ناحية توفير الظروف الملائمة للعمال ، أو للموارد البشرية ككل في المؤسسة ، حتى تقدم ما لديها من طاقات و تبذل مجهودات كافية لرفع مردودية الاستثمار كعنصر بشري ، و عن طريق ذلك رفع مردودية كل ما استثمر من موارد مختلفة الطبيعة المؤسسة ، وهو الهدف الذي تسعى إليه كل مؤسسة اقتصادية .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

4/ التنظيم و الإدارة : لقد أصبح دور الإشراف على نشاط المؤسسة ذا أهمية بعد إنشاء المؤسسات الرأسمالية بعد الثورة الصناعية ،حيث أصبح العامل لا يتحكم في العملية الإنتاجية الكلية بل يقوم بجزء بسيط منها ، كما ازداد دور التنظيم بتطور المؤسسات و كبر حجمها و كذلك ارتفاع قيمة الخطورة في حالة إمكانية وقوعها . و اخذ التنظيم حاليا معنى أكثر تكاملا و أتساعا ابتدءا من تطوير ما قدمه فايول في هذا الموضوع .
التنظيم أو الإدارة عامة حـسب مؤسسها العلمي الأول (فايول) هي التخطيط و التنظيم ، التوجيه ، المراقبة والقيادة ، و اكتسب هذا العنصر أهمية مع تطور الرأسمالية و حددت له نسبة من عوائد عوامل الإنتاج و هو الربح حيث في بادئ الأمر يحصل عليها رب العمل الذي غالبا ما يجلب الأموال بنفسه لإنشاء المؤسسة و قد تكون هذه الأموال ملكا له إلا أنه بظهور شركات الأشخاص وشركات الأموال اتخذت الإدارة شكلا آخر حيث أصبح إسنادها إلى شخص قد لا تكون له أية صلة برأسمال الشركة أي يأخذ مكان أجير مسير ، و بالتالي تتخذ الإدارة شكل العمل الفكري في المؤسسة في إطار تطور المؤسسة بالمجتمعات الصناعية الحديثة .
و قد أخذت الإدارة نفس الشكل في المؤسسات العمومية ، حيث يكون المنظم أو المسير فيها كعامل يتقاضى أجرته ، ولا علاقة له بالأرباح إلا في ما تمليه سياسة المؤسسة . و مع دخول الإعلام الآلي إلى المؤسسات وجد هناك إدارة أكثر دقة واتخذت أشكالا أكثر تطورا ، و سوف نتطرق إلى الإدارة و جوانبها المختلفة في المؤسسة ، و كذا التنظيم الداخلي لها في أجزاء منفصلة من هذا الكتاب .
5/ الموارد التكنولوجية : التكنولوجيا من المصطلحات التي تلفت الانتباه عند سماعها ، و تجعل المستمع يعطيها معاني و أدوارا في التطور الاقتصادي و الاجتماعي الذي شهدته تشهده البشرية باستمرار ،كما أن نفس المصطلح قد يعني العديد من المعاني والاستعمالات والأقسام .وفي كل الحالات فأن التكنولوجيا تجد مكان تحققها بالمؤسسة الاقتصادية إلى حد كبير ، وجزءا كبيرا من الإعداد والبحث والتنمية وبالتالي فنتائج ذلك تعود عليها في عدة جوانب وسوف نتناول التكنولوجيا وعناصرها ودورها في المؤسسة في عدد من النقاط ابتداءا من تعريفات لها أو أجزاءها :
1- تعريف التكنولوجيا ومكوناتها :يمكن أن ننظر إلى التكنولوجيا بأنها مفهوم معقد بدرجة التعقيد الذي تتميز به في مراحلها والجوانب المختلفة بها وهناك التقنية كعنصر منها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

1)- التقنية : هناك الكثير من الخلط بين التكنولوجيا والتقنية وعادة ما يعرف بأحدهما الآخر إلا أن كل منهما يخـــــــــــتلف عن الآخر فالتقنية (LA Technique) عند JEAN FOURASTIE مثلا هي : " فن استعمال الموارد الطبيعية من أجل تلبية الحاجات المادية للإنسان ."
وهذا التعريف للتقنية يعني أنها ما يقوم به الإنسان في عملية اتصاله بالموارد البشرية من أجل استعمالها حسب حاجاته . فالتقنية لدى الإنسان البدائي هي استعمال الأدوات الحجرية التي كان ينحتها بيده وبواسطة أحجار أخرى لينتج منها رؤوس حراب لصيد الحيوانات أو مشارط حادة لقطع الأشجار وغيرها من استعمالات القطع أو لصناعة محراث لقلب الأرض . وهي كلها تظهر ما يضيفه الإنسان بفكره إلى الموارد الموجودة في الطبيعة ونتيجتها سوف تفيده في تلبية حاجاته بشكل أسهل وأكثر ملائمة بعد أن وجد أو أحس بحاجة إليها عند عدم توفرها .
ونفس المنطق ينطبق على مختلف مراحل تطور الإنسان إلى يومنا هذا وإلى المستقبل فالتقنية تتغير حسب درجة تطور الإنسان وحتى طبقا لظروف وجودها ومكانه ولها جانب كبير من الفن والتصور .
ونجد نفس المعنى تقريبا عند فيصل يشير حيث يعرف التقنية " كمجموعة الطرق المباشرة وغير المباشرة الإنتاج السلع الاستهلاكية الفردية والجماعية " . ولديه الطرق غير المباشرة في الإنتاج هي ما يعني إنتاج وسائل وأدوات الإنتاج ، كأداة عمل وتحويل للمواد من أجل الحصول على ما يلبي حاجاته وهي طرق الإنتاج المباشرة .
وإذا كان صاحبي التعريفين قد أعطيا معاني جد محددة للتقنية فهناك من يراه واسع المعاني وليس لديه تعريف واحد فمثلا لدى " JAQUES ELLUL" : "مصطلح التقنية بحد ذاته يشمل عددا من الظواهر وعدة معاني ولكن ما يجعل صعوبته هو أن هذه المعاني تعني حقائق مختــــــــــــــــــــلفة : من جهة حقائق واقعية (تقنية محرك التفجر à explosion) ومن جهة أخرى مواضيع دراسات علمية وأخيرا طبقات من التقنيات المختلفة مرتبة حسب الزمن ويبدو في البداية نعني بتقنية نوع من كيفـــــــــــية العمل(how to do) طريقة أو مجموعة طرق (procédés)، ولكن بسرعة وفي حالة ما الذي سوف يغلب هو الآلة وتطبيقاتها الصناعية ، التقنية أصبحت تعني طرق الانجاز واستعمال الآلات والكلام عادة عن التقنيات " .
وبنظرة عامة فإن مختلف هذه التعريفات ترتبط مباشرة بعملية الإنتاج وطريقتها ونتائجها باستعمال مختلف عوامل الإنتاج من أجل الحصول على منتوجات معينة تلبي حاجات الإنسان وهو ما يعني ارتباط التقنية بالمؤسسة وبالعمليات الاقتصادية فيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ

2)- التكنولوجيا : بخلاف التقنية وبساطتها في التعريف فإن التكنولوجيا تأخذ أكثر تعقيدا حيث عرفت بطرق مختلفة منها ما يرتبط بالعلم وتطبيقاته في الصناعة والاستعمال ومنها ما يرتبط بالطرق المستعملة في العمليات الاقتصادية وهناك ما يضيف جانب le savoir faire لدى الأفراد وهو مايرتبط بالرأسمال البشري فيعرف مثلا " jean perin" التكنولوجيا هي إذا المعرفة المنظمة المشكلة للتقنيات .وتتحد حسبه التكنولوجيا بمجموعة التقنيات كما تم التطرق إليها فيما سبق .
ومن بين التعريفات نجد " Root " يعرف التكنولوجيا بأنها " مجموعة المعارف التي يمكن أن تستعمل في إنتاج سلع وفي إنشاء سلع جديدة" .
3)- مكونات التكنولوجيا : حسب jeanperinفإن هذه المعارف يمكن احتوائها في المصانع والآلات ، و يمكن أن تسجل في وثائق مكتوبة (دفتر شروط ،خطط تقنية،شهادات براءة) ،أو يمكن أن يتحصل عليها الأشخاص(مهندسين،تقنيون وعمال). وهذا ما يؤدي إلى القول أن التكنولوجيا ليست فقط مجسدة في الآلات و طرق استعمالها في الإنتاج ، وما تعطيه في سلع،بل أيضا عليها أشخاص أو أفراد في المؤسسة من أجل استعمال و التجهيزات و الآلات ، و يمكن وجودها في وثائق مختلفة.و هذا المعنى في الواقع هو الاتجاه الموجود حاليا في تعريف التكنولوجيا حيث تشمل الأجهزة التي تحتوي على معارف وعمل متراكم و بحث معين سمح بالوصول إليه.
1)- الطرق و الأساليب :و هي الجوانب المتعلقة بتوجيه الإنتاج و النشاط الاقتصادي ككل في المؤسسة ،أو في منظمات حتى غير هادفة لإنتاج الربح مثل المؤسسة الاقتصادية،وهي مرتبطة بشكل كبير بطرق التسيير أو الإدارة عامة ،وجوانب تنظيم المؤسسة و تقسيم العمل و غيره و تتدخل فيه عدة عوامل اجتماعية و نفسية و ثقافية كما تم الإشارة إليه في تعريف المؤسسة كنظام اجتماعي .
2)- معرفة العمل (know how):ما يجتمع لدى الأفراد من إمكانيات و طاقات و معارف تسمح لهم بتوجيه الآلة و تنظيم الإنتاج،حيث كيفية العمل"هو نتيجة تراكم خلال السنوات من التجارب الإيجابية ،ولكن أيضا من الصعوبة و الأخطاء هذه العملية تراكمت في رأس و أيدي عدد محدد من الأفراد".
و ليس بعيدا عن هذا ، فإن الإدارة و تسيير الإنتاج، تعتبر إلى حد كبير تتمتع بالجانب الفني الذي يظهر قدرات الشخص المسؤول أو المدير و هو ما نجده عند تعار يف عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

الإدارة حيث تشمل جانبين : جانب علمي و جانب فني. و تلتقي إذن الإدارة مع التكنولوجيا في ما يتعلق بالـــــــــطرق و الأساليب و حتـــــــــــــى في معرفة العمل(le savoir faire) ،كما يلتقي هذا الجانب من جهة أخرى بتعريف أخر للتكنولوجيا لدى :"R.F.BIZEG":"التكنولوجيا هي معالجة (Traité) الفنون عامة أو أيضا تفسير المصطلحات خاصة لمختلف الفنون و الحرف."
ومعرفة العمل في الواقع تتجمع بالتكوين و التعليم ،و بالتدريب في المؤسسة أو في المعاهد أو مدارس متخصصة ،أو حتى بطرق فردية و تكوين ذاتي و هو ما يكون رأس المال البشري كما ذكر سابقا في الموارد البشرية ، و يجعل من الإنسان يختلف عن الأخر نظرا لم يتميز به من قدرات وطاقات تستعمل في الإنتاج أو في الإدارة ،أو في مجالات أخرى من الحياة ،و تعطي نتائج جد مختلفة و متباينة ، و هو الفرق الذ1ي كسبته المجتمعات المتطورة التي تستعمل أكثر و أكثر هذه العناصر.
و هناك من يقسم تقنيات التسيير إلى فروع ثلاثة : تقنيات المعلومات ،تقنيات التنظيم ،تقنيات اتخاذ القرار .و بكل من هذه الفروع الثلاثة ترتبط العديد من العناصر و التقنيات الفرعية ،مثل أنواع المحاسبة في لمؤسسة و ما تقدمه للإدارة، وكذالك التنظيم و تقنياته بعد ما قدمته مختلف التيارات الفكرية ابتداء من سميث و تايلور و غيرهم بالإضافة إلى عناصر أخرى لاتخاذ القرار ،و إعداد متابعته مثل تقنيات البرمجة الخطية ،تسيير المخزونان وغيرها.
و من جهة أخرى فإن احتواء التكنولوجيا على جوانب اجتماعية نفسية و ثقافية يجعل منها أداة لحمل خصائص و قيم و ثقافة،المجتمع الذي ينجوها و يكونها و هو ما قد كان سبب حديث و دراسات و تحليلات ،فيما يتعلق باستيراد التكنولوجيا و المشاكل المرتبطة بها ثقافيا ، أو من عدم تكييف المستخدمين و حتى المسيرين مع طرق الإدارة و أساليب الإنتاج في المؤسسات الصناعية المستوردة من الدول الصناعية الكبرى إلى دول شرقية أو دول متخلفة و هي جزء من أسباب عدم نجاحها في كل منهما . وقد عرف A.Ben Achenhou التكنولوجيا :"مجموعة قوى عمل مؤهلة مترابطة اجتماعيا ،و آلات في النظام الاقتصادي محدد بأساليب تنظيم داخلية و خارجية لوحدة العمل.
2- مراحل إنتاج التكنولوجيا: حتى يتم الوصول إلى تحقيق نوع جديد من الآلات أو من المنتوجات ،أو من طرق الإنتاج و غيرها، تمر العملية بعدة مراحل يمكن توزيعها إلى 3 أساسية : قاعدية ،تطوير ،تطبيقي و كل منهما يمكن تفريعها إلى أكثر من مرحلة حسب نوعية البحث و المنتوج المراد تحقيقه.و تتميز المرحلة الأولى لهذه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

السلسلة بالتكاليف المرتفعة و الطويلة و هي تصل إلى تكلفة عالية في المنتوج ،في حين أن المرحلة الأخيرة لها أهمية في المرور من مرحلة البحث إلى التصنيع ، و قد يستغرق وقتا معينا إبتداءا من التجارب و إنجاز النماذج ثم تجربتها في السوق بالعرض على مجموعات محددة من المستهلكين،و بعدة طرق و تقنيات ، و نجاح هذه المرحلة يؤدي إلى نجاح المنتوج الجديد بنسبة عالية .و تلعب وظيفة البحث- تنمية في المؤسسة دورا مهما وفعالا في ذالك .
3- أهمية التكنولوجيا في المؤسسة :تزداد هذه الأهمية باستمرار ،باعتبار المنتوج والآلة و العامل ، و هم العوامل المتحركة في المؤسسة ، بالإضافة إلى الطرق المستعملة كلها تساهم في تحقيق المنتوج و بالأشكال و الكميات المطلوبة من المستهلك و كل منها مرتبط بالتكنولوجيا المستعملة في المؤسسة ، و ترتبط بها كل من الإنتاجية و النوعية للمنتوج ، و هذا الأخير سوف يحدد الأرباح و مرد ودية المؤسسة، و يحدد درجة نجاحها في أداء دورها و استمرارها،و بالعكس الاختفاء و الانسحاب.
والمؤسسات اليوم تتنافس فيما بينها بالجودة والسعر في نفس الوقت ، وهما عنصران ينتجان عن مستوى التحكم في التكنولوجيا في مختلف أشكالها ، وليس فقط باستعمال آلات حديثة ، ومن جهة أخرى فتزداد أهمية التكنولوجيا من جانب ضرورة اهتمام المسيرين بها في عملية الاختبار المناسب منها ، إذ غالبا ما تتم باعتماد مقاييـــــــس مالية،وإهمال الجوانب الاجتماعية والنفسية وغيرها ، وهي جوانب قد يصل تأثيرها إلى حدود خطيرة جدا مثل توقف أو إفلاس المؤسسة .
كما أن المدير مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى ،بمعرفة كافية بالأساليب التقنية التي يتم استعمالها في المؤسسة وبجوانب الإنتاج الذي تقوم به وهو ما يتطلب أن يكون المدير ليس فقط ذا تكوين علمي إداري أو بدونه تماما أو يصل إلى المنصب بطرق غير معروفة وملتوية بل أن يكون ذا تكوين مزدوج سواء في معاهد متخصصة أو حتى داخل المؤسسة حسب الزمن الذي يقضيه فيها مع ضرورة تميزه بتكوين متخصص في التسيير .
كما أن عملية اختيار التكنولوجيا أو تغييرها في حياة المؤسسة ، تعتبر ذات أهمية كبيرة خاصة في ظروف السوق الحالية أين يكون التأثير في المؤسسة ليس في السوق الداخلية للبلد الموجودة فيه ، بل حتى من الأسواق الخارجية في إطار انفتاح الأسواق الداخلية للبلدان المختلفة على بعضها لتكون ســـــــــوقا واحدة ، أو ما يسمى بعولمة الاقتصاد . ولذلك فهناك عدة أخطار تنتج عن التنافس في حالة سوء اختيار التكنولوجيا المناسبة للوقت والسوق المناسبين ، إذ يمكن أن تغير المؤسسة منتجاتها بإدخال طرق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

وآلات جديدة ، بحثا منها في التحسن وتفادي أخطار المنافسة في حين أن النتائج قد تأتي بالعكس في حالة عدم الاطلاع الكامل على مختلف التكنولوجيات التي يستعملها المنافسون وما يمكن أن يتوجهوا إليه من تحسينات انطلاقا من سلوكهم في السوق .
وكذلك الاطلاع على مختلف مصادر التكنولوجيا والأبحاث التي تتم باستمرار في مختلف الجهات المتخصصة ، مثل الجامعات و المخابر المتخصصة ، والمجالات المتخصصة . وهذه العناصر تدخل في إطار الاتصال الدائم بالمحيط عن طريق نظام المعلومات في المؤسسة ، و محاولة جلب مختلف المعلومات و من مختلف المصادر الممكنة ، من أجل تمكنها من إعداد الجيد للقرارات ، وخاصة منها المهمة أو الإستراتيجية ، مثل ما يرتبط بتغيير أو تحسين التكنولوجيا المستعملة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

الخاتـــــــــمــة :
من خلال بحثنا في موضوع موارد المؤسسة الاقتصادية تبين لنا أنه لا يوجد شك في أن موارد المؤسسة في حالة توفرها و تظافرها مع بعضها البعض تلعب دورا كبيرا في تحقيق النمو والتطور ومنه فإن اعتقادنا أن مورد الإدارة و التنظيم رغم ما له من أهمية فإنه لا يمثل المورد الوحيد للمؤسسة ، فبغية كفاءة عملية الإنتاج في المؤسسة الاقتصادية يتحكم العمل دوما في توثيق و ربط العلاقة بين مختلف الموارد و الإنتاج ، وتوظيف كامل لكفاءة الموارد ، أي أن لكل مورد أثره على النشاط الاقتصادي للمؤسسة إذ يساهم كل منها بنسبة معينة في خلق ذلك المنتج، لذا وجب على المؤسسة إعطاء كل مورد أهمية خاصة به و العمل على ضمان تواجد هذه الموارد لتجنب حدوث ما بعرف بالمشكلة الاقتصادية و من هنا يمكن طرح تساؤل جديد و هو كيف يا ترى أن تحافظ المؤسسة على هذه الموارد ؟.
و في آخر بحثنا المتواضع نرجو أن نكون- بإذن الله – قد استوفينا و لو جزء بسيط للتعرف على ماهية بحثنا و عناصره و حتى نزيد في إثراء معلوماتنا و زملائنا و للإفادة و الاستفادة .

الفـــــهـــــــرس:
العنوان الصفحة .
المقدمة ………………………………………….. …………..ص1
المطلب الأول :
موارد المؤسسة الاقتصادية …………………………………..ص2
مكونات رأس المال ………………………………………….. ص3
الآلات والأدوات…………………………………… …………ص5
الأصول النقدية والشبه النقدية …………………………………ص6
الأصول المعنوية ………………………………………….. …ص7
المطلب الثاني:
مصادر تمويل المؤسسة ………………………………………ص8
المبحث الثاني :
مادة العمل (الطبيعة)………………………………….. …….ص14
أنواع المخزونان في المؤسسة الاقتصادية …………………..ص15
المطلب الثالث :
أهمية الموارد أو المخزونان في المؤسسة الاقتصادية………..ص18
المبحث الثالث :
العمل والموارد البشرية …………………………………….ص19
المطلب الأول:
تعريف العمل ………………………………………….. ….ص19
المطلب الثاني :
خصائص العمل البشري …………………………………..ص20
المطلب الثالث :
العمل لدى مفكري الإدارة………………………………….ص22
المطلب الرابع :
الموارد البشرية وعلاقتها بالتنمية الاقتصادية ………………ص25
التنظيم والإدارة…………………………………… ……….ص28
الموارد التكنولوجية ……………………………………….ص28
أهمية التكنولوجيا في المؤسسة …………………………….ص32
الخاتمة……………………………………. ………………ص34

لتحميل الملف على شكل ورود من هنا

http://ta3lime.com/up//view.php?file=8aa8066e47


بارك الله فيك اخي
منذ مدة ابحث عليه هذا الموضوع
لكن لماذا لا استطيع نسخه والله محتااااااااااااااااجه

لتحميل الملف على شكل ورود من هنا

http://ta3lime.com/up//view.php?file=8aa8066e47


qmmmmmmmmmmmmmmmmmmvvvvvv

سبستنبتسبتنس تنسبانسبت ا نتسنتسا نت نتسقبانتاقبستنبا

التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

بحث حول المدرسة التجارية

ارجوكم ساعدوني انا طالبة سنة اولى في كلية العلوم الاقتصادية و التجارية
انني في انتظار الرد

التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

دروس في الاقتصاد الجزئي

اقدم لكم دروسا خاصة في مادة الاقتصاد الجزئي و هي مادة تهتم بدراسة المتغيرات الاقتصادية الجزئية و الانتاج , أهديها لكم عسى تنفعكم وهي خاصة بكليات التجارة و الاقتصاد و التسيير و المالية ( سنة أولى اقتصاد – أولى تسيير – ثانية تجارة – ثانية تجارة دولية – أولى مالية – ثانيةاعلام الي للتسيير – ثانية محاسبة و ضرائب -ثانية تأمينات و بنوك ) و مسابقات الماجستير
للتحميل :

http://www.4shared.com/file/34949724…micro_eco.html


لم افهم كيفية الدخول وانا بحاجة ماسة لهده الدروس ارجوك اريد توضيح في اسرع وقت ممكن وبارك الله فيكم على هده المعلومات القيمة بريدي الالكتروني هو b.e.o@hotmail.fr

allah aydjazik

essalam ou3alikoum
je cherche des cours de français pour la 1ere année universitaire gestion
et merci d’avance

من فضلكم اريد المساعدة في معادلة لاغرونج

التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

نسب عوامل الانتاج

الاقتصاد الدولي 1 (351 قصد)
الأسبوع الرابع(27–2/3/1428 )
د.أيمن محمد إبراهيم هندي

[ نظرية نسب عوامل الإنتاج
تعتبر نظرية نسب عوامل الإنتاج (وتعرف أيضا باسم نظرية هكشر –أولين، أو النظرية السويدية، أو النظرية الحديثة) امتدادا للنظرية التقليدية الحديثة في التجارة الدولية، فقد بدأت هذه النظرية مقدماتها من حيث انتهت النظرية الكلاسيكية الحديثة.

أرجعت النظرية التقليدية الحديثة اختلاف الأسعار النسبية للسلع إلي جانبي العرض والطلب، فاختلاف شكل منحنى حدود إمكانات الإنتاج (أي اختلاف ظروف العرض)، يؤثر على النفقات النسبية، ومن ثم يؤثر على الأسعار النسبية، وبالتالي تتحدد الميزة النسبية في كل سلعة. واختلاف شكل منحنيات الطلب المتبادل للدول المشاركة في التبادل الدولي يعكس اختلافات جانب الطلب. ويلاحظ ان ما سبق لا يقدم تفسير مقنعا لاختلاف النفقات والأسعار النسبية.

وفي ضوء ذلك اتجهت نظرية نسب عوامل الإنتاج، إلي البحث في اتجاهين رئيسيين هما:
1) شرح أساس الميزة النسبية، و وذلك بالبحث عن محدداتها، وقد وجدت نظرية هكشر –أولين ضالتها في “اختلاف نسب توافر عوامل الإنتاج بين الدول”.
2) تحليل اثر قيام التجارة الدولية على عوائد عناصر الإنتاج في الدول أطراف التبادل.

تقسيم السلع بحسب كثافة عوامل الإنتاج:
ومعنى ذلك إمكانية التمييز بين السلع المختلفة بحسب العامل الإنتاجي الكثيف (المستخدم بكمية اكبر) نسبيا في إنتاج السلعة, وحيث نطلق على القماش سلعة كثيفة العمل، والآلات سلعة كثيفة رأس المال فمعنى ذلك أن القماش يحتاج إلي عمل أكثر نسبيا لإنتاجه عن الآلات, ومفاد ذلك أن نسبة (العمل/رأس) المال تكون أعلى بالنسبة لإنتاج القماش عنها في انتاج الآلات، والعكس صحيح. والشكل التالي يوضح ذلك:

تقسيم السلع حسب كثافة عوامل الإنتاج

يوضح الشكل السابق أن القماش سلعة كثيفة العمل، فأي نقطة على منحنى الناتج المتساوي تشير إلي أن نسبة (العمل/رأس) المال كبيرة بالنسبة للقماش. أما منحنى الناتج المتساوي للآلات فيشير إلي أن نسبة (رأس المال/العمل) كبيرة عند النقاط المختلفة على المنحنى، ومفاد ذلك أن القماش سيظل سلعة الآلات كثيفة رأس المال عند كل مستويات الأسعار النسبية لعوامل الإنتاج.

ثبات العوائد بالنسبة للنطاق:
ويقصد بذلك ان دوال الإنتاج متجانسة خطيا أو بتعبير أخر دوال الإنتاج متجانسة من الدرجة الأولى. أي أن زيادة مدخلات العمل ورأس المال المستخدمة في إنتاج سلعة ما، تؤدى إلي زيادة الناتج من هذه السلعة بنفس النسبة. فإذا زادت مصر مقدار العمل ورأس المال في صناعة القماش بنسبة 10%، يزيد إنتاج القماش أيضا بنفس النسبة 10%. وإذا قامت فرنسا بمضاعفة مدخلات العمل ورأس المال في صناعة الآلات، تضاعف إنتاج الآلات لديها.

وطالما يتم المزج بين عاملي الإنتاج بنفس النسبة، نجد ان الإنتاجية الحدية لعوامل الإنتاج تبقى ثابتة دون تغير، ذلك ان الإنتاجية الحدية تعتمد على النسب التي من خلالها يتم المزج بين عاملي الإنتاج، والشكل التالي يوضح الفرق في مسارات التوسع لإنتاج القماش وإنتاج الآلات.

بيان ثبات العوائد بالنسبة للنطاق باستخدام منحنيات الناتج المتساوي

من الشكل السابق يلاحظ ان منحنيات الناتج المتساوي ن1،ن2،ن3 تعبر عن مستويات متصاعدة من الناتج، كما يلاحظ ان كل شعاع مثل (وع ، وع1 ، وع2) يكون المزج بين عاملي الإنتاج بنفس النسبة.

لذلك نجد أن الإنتاجية الحدية للعمل ورأس المال تكون ثابتة عبر الشعاع الواحد, ولكن تختلف الإنتاجية الحدية لعاملي الإنتاج بين شعاع وأخر, فمثلا تكون الإنتاجية الحدية للعمل على الشعاع (و ع) أعلى من إنتاجية العمل الحدية على الشعاع (وع2). وتكون هذه الإنتاجية على الشعاع (وع1) أعلى منها على الشعاع (وع).

سيادة المنافسة الكاملة:
ويقصد بذلك سريان المنافسة الكاملة في أسواق المنتجات وأسواق عوامل الإنتاج. ومعنى ذلك وجود عدد كبير جدا من البائعين والمشترين للمنتجات والعارضين لخدمات عوامل الإنتاج والمستخدمين لها، بحيث يصبح الوزن النسبي لكل منهم من الصغر بحيث لا يكون له تأثير في السعر. ويترتب على الافتراض السابق استبعاد كافة النماذج القائمة على الاحتكار والمنافسة الاحتكارية وتنافس القلة من نظرية هكشر-أولين، وما يترتب عليها من قيام بعض المنتجين بتمييز منتجاتهم من خلال العلامات التجارية أو الاسم التجاري.

عدم قدرة عوامل الإنتاج على التنقل دوليا:
ويقصد بذلك قدرة عوامل الإنتاج على التنقل داخليا بحرية تامة من منطقة لأخرى داخل نفس الدولة وبين الصناعات، بحيث تتحرك من المناطق والصناعات ذات العوائد المنخفضة إلي المناطق والصناعات ذات العوائد المرتفعة، حتى تصبح عوائد جميع وحدات العمل ورأس المال هي نفسها في كافة المناطق والاستخدامات, أما قدرة عوامل الإنتاج على التنقل دوليا فهي منعدمة، ومفاد ذلك بقاء الفروق الدولية في نسب توافر عناصر الإنتاج، ومن ثم بقاء الاختلافات في عوائد عوامل الإنتاج بين الدول المختلفة في غياب التجارة الدولية.

ويترتب على هذا الافتراض استبعاد دور الشركات عابرة الجنسية التي تقوم بنقل رؤوس الأموال من مكان لآخر (الاستثمار الأجنبي المباشر)، أو نقل بعض الخبرات البشرية من مكان لآخر، بالإضافة إلي استبعاد التجارة الدولية في السلع الرأسمالية.

نظرية نسب العوامل: بعض المفاهيم الأساسية:

o التعبير عن كثافة عوامل الإنتاج:
في عالم يتكون من سلعتين هما القماش والآلات، وسوف نرمز لها (ق ، ت) على التوالي، وعاملين من عوامل الإنتاج هما العمل ورأس المال، ونشير إليهما (ع , ر) على التوالي، ودولتين يتكون منهما العالم، وهما مصر وفرنسا، ونرمز لهما (ص , ف) على الترتيب.

أذا فرض ان القماش سلعة كثيفة العمل فإن نسبة العمل/رأس المال المستخدمة في إنتاجها أعلى من نظيرتها في الآلات، أي ان (عدد وحدات العمل: عدد وحدات رأس المال) المستخدمة في إنتاج القماش تكون اكبر منها في إنتاج الآلات، ويمكن التعبير عن ذلك بالمتباينة الآتية:

(ع ق / ر ق ) >( ع ت /دت)

وعلى ذلك تكون الآلات سلعة كثيفة رأس المال بالقياس إلي القماش، نحصل على ذلك بمقلوب المتباينة السابقة:

(ر ق / ع ق) < (ر ت / ع ت)
ولمزيد من الإيضاح نفترض المثال الرقمي التالي:
إذا كان إنتاج وحدة واحدة من السلعة ق (القماش) يحتاج إلي وحدة واحدة من رأس المال تمتزج مع أربع وحدات من العمل، وكان إنتاج وحدة واحدة من السلعة ت (الآلات) يتطلب المزج بين ثلاث وحدات من رأس المال مع وحدتين من العمل. عندئذ، تكون نسبة رأس المال/ العمل للسلعة ق هى 1/4، كما ان نسبة رأس المال / العمل للسلعة هى 3/2 وحيث ان 3/2 > 1/4
فأن ذلك يشير إلي ان السلعة ت كثيفة رأس المال، والسلعة ق كثيفة العمل. انظرالشكل التالي :

وخلاصة الأمر ان كثافة عوامل الإنتاج في سلعة ما إنما هى مسألة نسبية تتحدد بمقارنة المقدار المستخدم من عنصر إنتاجي معين بالمقدار المستخدم من عناصر الإنتاج الأخرى.

وبذلك نطلق على القماش انه سلعة كثيفة العمل، والآلات سلعة كثيفة رأس المال، والقمح سلعة كثيفة الأرض، والفوسفات سلعة كثيفة الموارد الطبيعية، الأقمار الصناعية سلعة كثيفة التكنولوجيا.. وهكذا.

تعريف وفرة العوامل بالمعايير السعرية:
يقال ان الدولة تكون وفيرة العمل بالنسبة لدولة أخرى، اذا كان العمل ارخص نسبيا في الدولة الأولى عن الدولة الثانية، قبل قيام التجارة (وضع الاكتفاء الذاتي).

وقد استخدم أولين مفهوم الوفرة الاقتصادية economic abundance والتى تعكسها الأسعار النسبية لعوامل الإنتاج. فإذا كان لدينا دولتين هما مصر وفرنسا، ورمزنا لهما بالرمزين (ص ، ف) على التوالي، وإذا رمزنا إلي ثمن خدمات عوامل الإنتاج بالرمز (ث) فان (ث ع) تشير إلي ثمن خدمات عنصر العمل (معدل الأجر)، وكذلك تعبر (ث ر) عن ثمن خدمات عنصر رأس المال (معدل الفائدة، أو السعر الايجارى لرأس المال).

في ضوء ماسبق تكون مصر دولة وفيرة العمل بالقياس إلي رأس المال اذا كان:

(ث ع ص / ث ر ص) < (ت ع ف / ث ر ف)

وتكون فرنسا دولة وفيرة رأس المال بالقياس إلي العمل اذا كان:

(ث ر ص / ث ع ص) > (ت ر ف / ث ع ف)

وخلاصة ما سبق، ان وفرة عنصر إنتاجي معين يجعل سعر خدمات هذا العنصر الإنتاجي منخفضا.

وفي ضوء ذلك، يكون معدل الأجر في مصر، بالنسبة لمعدل الفائدة على رأس المال، اقل من معدل الأجر في فرنسا بالنسبة لمعدل الفائدة لديها. أو بتعبير مكافئ يكون معدل الفائدة على رأس المال بالنسبة لمعدل الأجر في فرنسا اقل من نسبة معدل الفائدة إلي معدل الأجر في مصر.

تعريف وفرة العوامل بالمعايير المادية:
يقصد بالمعيار المادي physicalفي هذا الصدد، المقدار الإجمالي المتاح من العمل ورأس المال في كل دولة. وقد استخدم كل من سامويلون، وليونتيف هذا المعيار في إيضاح معنى العامل الإنتاجي الأوفر نسبيا.

وطبقا لهذا التعريف، تكون مصر دولة وفيرة في العمل، إذا كانت نسبة المقدار الكلى المتاح من العمل إلي المقدار الكلى المتاح من رأس المال لديها، اكبر من هذه النسبة في فرنسا، والعكس يشير إلي اعتبار فرنسا دولة وفيرة في رأس المال.

ومن الجدير بالذكر، ان المقدار المطلق من العمل ورأس المال غير مهم، ولكن نسبة إجمالي مقدار العمل إلي إجمالي مقدار رأس المال هي التي تحدد الوفرة النسبية أو الندرة النسبية للعنصر الإنتاجي. فعلى سبيل المثال، يزيد الرقم المطلق المتوافر من عنصر العمل في فرنسا عنه في مصر، ومع ذلك نقول بأن فرنسا دولة وفيرة رأس المال، ومصر دولة وفيرة العمل، لآن نسبة رأس المال/العمل في فرنسا أعلى منها في مصر. ويمكن التعبير عن ذلك بالمتباينات التالية:

(ع ص / ر ص) > (ع ف / ر ف) أو ان

(ر ص / ع ص) < (ر ف / ع ف)

حيث ان:
ع ص = إجمالي مقدار العمل المتاح في مصر
ر ص = إجمالي مقدار رأس المال المتوافر لمصر
ع ف = إجمالي مقدار العمل المتاح في فرنسا
د ف = إجمالي مقدار رأس المال المتوافر لفرنسا

وفي ضوء ما سبق، وباعتبار أن القماش سلعة كثيفة العمل، والآلات سلعة كثيفة رأس المال، ومصر دولة وفيرة العمل، وفرنسا دولة غنية في رأس المال. فأن مصر تستطيع إنتاج المزيد نسبيا من القماش عن فرنسا، وبالعكس تستطيع فرنسا إنتاج المزيد نسبيا من الآلات قياسا إلي مصر.

وإذا حاولنا إيجاد علاقة بين تعريف وفرة عوامل الإنتاج بمعيار الأسعار وبالمعيار المادي، فينبغي ان نوضح ان التعريف بالمفهوم المادي يأخذ في اعتباره عوامل العرض فقط. اما التعريف بمقياس الأسعار النسبية فيأخذ في اعتباره ظروف العرض والطلب معا. وغنى عن البيان ان الطلب على العنصر الإنتاجي هو طلب مشتق derived demand، بمعنى انه مشتق من الطلب على السلعة النهائية التي تتطلب هذا العنصر في إنتاجها, وحيث انه قد سبق لنا افتراض تشابه الأذواق وتفضيلات الطلب في البلدين، عندئذ نجد كلا التعريفيين يعطيان نفس النتيجة.

فإذا افترضنا ان أذواق المستهلك المصري تميل أكثر ناحية السلع كثيفة العمل (القماش مثلا)، بحيث يكون الطلب على عنصر العمل أعلى من الطلب على رأس المال، يترتب على ذلك ارتفاع معدل الأجر في مصر على الرغم من كبر المقدار المادي للعمل في مصر. وينخفض معدل الفائدة على رأس المال على الرغم من الندرة النسبية له بالمعيار المادي. ومؤدى ذلك، ان مصر دولة وفيرة العمل بالمعيار المادي (الكمى)، وتكون وفيرة في رأس المال بمعيار الأسعار النسبية للعوامل.

شرح نظرية هكشر – أولين:The H-O Theorem
تصدر الدولة السلعة التي يتطلب إنتاجها استخداما كثيفا لعامل الإنتاج الوفير والرخيص نسبيا لديها، وتستورد السلعة التي يحتاج إنتاجها استخداما مكثفا لعامل الإنتاج النادر نسبيا لديها.

ومفاد هذه النظرية، ان الدولة الغنية نسبيا في عنصر العمل (مصر) تقوم بالتخصص في إنتاج وتصدير السلعة كثيفة العمل نسبيا (القماش)، وتستورد السلعة كثيفة رأس المال نسبيا (الآلات) وتقوم الدولة ذات الوفرة النسبية في عنصر رأس المال، بتصدير الآلات واستيراد القماش. وبالتالي يتحدد نمط التخصص والتبادل الدوليين. وترجع هذه النظرية الفروق في الأسعار النسبية للسلعة ومن ثم الميزة النسبية بين الدول، إلي الفروق في هبات عوامل الإنتاج (بما يترتب عليها من وفرة نسبية في احد العوامل وندرة نسبية في العامل الإنتاجي الأخر). أي ان هذه الفروق هى التي تحدد الميزة النسبية ونمط التجارة الدولية.

2.4.5 نظرية تساوى أسعار العوامل:The Factor –Price Equalizing Theorem

أشار كل من ستولبر، وسامويلسون، إلي احتمال حدوث التعادل التام في الأسعار النسبية لعوامل الإنتاج. وتقوم نظرية تساوى أسعار عوامل الإنتاج على الفرضية الآتية:

“يترتب على قيام التجارة الدولية، تساوى في العوائد النسبية والمطلقة لعوامل الإنتاج المتجانسة factor homogenous بين الدول المشاركة في التجارة”.

على ذلك، فأنه حتى مع عدم قدرة عوامل الإنتاج على التحرك دوليا، تؤدى التجارة الحرة في السلع إلي المساواة في أسعار خدمات عوامل الإنتاج بين الدول. أي ان التجارة الدولية تكون بديلا لتنقل عناصر الإنتاج دوليا.

ومعنى ذلك ان الحركات الدولية لعوامل الإنتاج ليست ضرورية على أية حال. فالدول ذات الوفرة في العمل تستطيع التخصص في إنتاج وتصدير السلع كثيفة العمل إلي الدول التي تعانى من ندرة في الايدى العاملة.

وتنطبق نفس الفكرة على عوامل الإنتاج الأخرى مثل رأس المال، والتكنولوجيا. وعلى ذلك، نستطيع القول بأنه يمكن تحقيق الآثار الاقتصادية للحركات الدولية لعوامل الإنتاج، دون تحرك هذه العوامل بذاتها فعليا. و الشكل التالي يبين الكيفية التي يتحقق بها التعادل النسبي في أسعار خدمات عوامل الإنتاج:

تعادل الأسعار النسبية لعوامل الإنتاج

في الشكل السابق يقيس المحور الأفقي السعر النسبي لخدمات عوامل الإنتاج، وهى في حالتنا هذه نسبة الأجر/ الفائدة أو ثمن خدمات العمل/ ثمن خدمات رأس المال وذلك في مصر (ص)، وفرنسا (ف). ويقيس المحور الرأسي السعر النسبي للسلعة، وهو في هذا المثال السعر النسبي للقماش/ السعر النسبي للآلات. ويعبر عن الثمن النسبي للسلعتين في فرنسا بالرمز (ث ف)، وفي مصر بالرمز (ث ص)، وهى الأسعار التي تسود قبل قيام التجارة بين البلدين.

ولذلك يلاحظ ارتفاع نسبة الأجر في فرنسا عنها في مصر، ففرنسا دولة وفيرة رأس المال، ومصر دولة غنية بالعمل. وينعكس ذلك على الأسعار النسبية، حيث يرتفع السعر النسبي للقماش بالنسبة للآلات في فرنسا، ويكون منخفضا في مصر.

وعندما تتخصص الدولة وفيرة العمل (مصر) في إنتاج السلعة كثيفة العمل (القماش)، وتقلل من إنتاج السلعة كثيفة رأس المال (الآلات)، فأن الطلب على العمل يزداد بالنسبة للطلب على رأس المال وتميل نسبة الأجر/ الفائدة إلي الارتفاع في مصر. وعلى الجانب الأخر، عندما تتخصص فرنسا (دولة غنية في رأس المال) في إنتاج الآلات, (سلعة كثيفة رأس المال)، فان طلبها النسبي على رأس المال يزداد بالنسبة للطلب على العمل، وبالتالي ترتفع نسبة الفائدة /الأجر (أي تنخفض نسبة الأجر/الفائدة)، وسوف تستمر هذه العملية، حيث تتحرك النقطة التوازنية لمصر (ن)، والنقطة التوازنية لفرنسا (ن1) إلي نقطة توازنية مشتركة هي (ن*.) ويعنى ذلك تساوى السعر النسبى السلعة في البلدين من ناحية، وتعادل نسبة الأجر / الفائدة في البلدين من ناحية ثانية. توضح الأسهم الموجودة بالشكل اتجاهات التحرك نحو الوضع التوازني الجديد.

وتعادل الأسعار المطلقة لخدمات عوامل الإنتاج يعنى ان حرية التجارة الدولية تؤدى إلي حدوث تعادل في الأجور الحقيقية لنفس نوع العمل في البلدين (أي العمل المتجانس الذي يكون على نفس مستوى التدريب، المهارة، الإنتاجية)، وكذلك تساوى معدلات الفائدة الحقيقية لنفس نوع رأس المال في البلدين (أي رأس المال المتجانس الذي له نفس الإنتاجية والمخاطر).

فإذا كانت حركات السلع بديلا لحركات عوامل الإنتاج دوليا، فمع القدرة التامة لعوامل الإنتاج على التنقل (بمعنى عدم وجود قيود قانونية، أو نفقات للانتقال، وتوافر المعلومات الكاملة), فسوف يهاجر العمال من البلد صاحب الأجر المنخفض إلي البلد ذي الأجر المرتفع حتى تصبح الأجور في البلدين متعادلة. وبالمثل ينتقل رأس المال من الدولة المنخفضة الفائدة إلي الدولة ذات معدل الفائدة المرتفع، حتى يتعادل معدل الفائدة في البلدين. وعلى حين تؤثر التجارة في جانب الطلب على خدمات عوامل الإنتاج، فان القدرة على التنقل تؤثر على جانب عرض خدمات العوامل. ويترتب على ذلك، تعادل تام في العوائد (الأسعار) المطلقة لخدمات عوامل الإنتاج المتجانسة في البلدين. ومع وجود قدرة جزئية لعوامل الإنتاج على التنقل دوليا، يكون المطلوب حجما اصغر من التجارة الدولية للوصول إلي التعادل في عوائد عوامل الإنتاج بين البلدين.

تقييم نظرية نسب العوامل:
ان مهمة النظريات, بصفة عامة، هي التفسير والتنبؤ. أي شرح وتفسير الأحداث، ثم التنبؤ بما سوف تكون عليه الأحداث أو الظواهر في المستقبل. وفي ضوء ذلك، يمكن الحكم على مدى صلاحية نظرية من النظريات من خلال قدرتها على شرح وتفسير الواقع، ومن خلال دقة تنبؤاتها بمسار الأحداث في المستقبل. وعلى ذلك، فإذا أردنا الحكم على مدى صلاحية نظرية نسب عوامل الإنتاج، نبدأ بتناول مدى قدرة النظرية على التفسير في ضوء الفروض التي استندت إليها، ثم تنتقل إلي دراسة قدرة النظرية على التنبؤ من خلال الدراسات التطبيقية لهذه النظرية.
[/COLOR]


التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

بحث حول مهام مراقبة التسيير

الفصل الثاني

المبحث الأول مراقبة التسيير
المطلب الأول مفهوم مراقبة التسيير
يمكن إدراج عدة مفاهيم لمراقبة التسيير نذكر منها
التعريف الأول ENTONY هي التسلسل الدي من خلاله بقوم مسئولي المؤسسات بضمان استغلال الموارد المتاحة بأقل التكاليف و أكثر فعالية و نجاعة للوصول إلى الأهداف المسطرة
التعريف الثاني G.PILLOT يتمثل نظام مراقبة التسيير في العملية المراد لها ضمان توحيد الأهداف اللامركزية للنشاطات المنسقة من أجل تحديد أهداف المؤسسة مع مراعاة أخلاقيات متفق عليها مسبقا و يشمل نظام مراقبة التسيير جملة من العمليات الداخلية و التي بدورها تحتوي على جملة من المناقشات كما يعمل أيضا على تنمية الكفاءات الفردية و دلك عن طريق إدخال نظام تأهيل و تكوين امهنة التسيير الاكتساب مهنة متواصلة في ميدان التسيير
التعريف الثالثH.ARNAULD et V.VIGNON A.GERMALIS et و هي جملة من الوسائل و المرافق و العمليات التي تزود المؤسسة بأهداف طويلة الأجل و كدلك ضمان تحقيقها بصفة مستمرة
التعريف الرابع M.GERVAIS هي عبارة عن نظام الدي من خلاله يتأكد المسيرون من أن الموارد قد تم الحصول عليها و تم استعمالها بفعالية و فعالية
التعريف الخامس KHEMAHEM هي العملية المنجزة داخل وحدة اقتصادية لضمان التنشيط و التحريك الفعال الدائم لطاقات و الموارد المراد بها تحقيق الأهداف المسطرة من طرف هده الوحدة

المطلب الثاني أهداف و مهام مراقبة التسيير

أهداف مراقبة التسيير من خلال تعرضنا لبعض الخاصة بمراقبة التسيير يتضح لنا أنها وظيفة ضرورية تساهم بشكل كبير في مساعدة المسيرين على اتخاذ القرار حيث نجدها تسعى إلى
• تحليل الانحرافات التي تكون ناتجة بين النشاط الحقيقي و النشاط المعياري و إبراز الأسباب التي أدت إلى هده الانحرافات و دلك يتم عن طريق الميزانيات التقديرية
• تحقيق الفعالية و نعني بها تحقيق الأهداف التي وضعت مقارنة بالموارد المتاحة
و من أجل تحسين الفعالية يتطلب تطوير ديناميكي لأنظمة المعلومات حتى نتمكن من جمع المعلومات في الوقت و الحجم المناسبين اظافة إلى ضرورة معرفة إيرادات و تكاليف المؤسسة .
• الوقف على نقاط الضعف التي تعاني منها المؤسسة لتصحيحها و استنتاج نقاط القوة للتركيز على تدعيمها .
• تحقيق الفاعلية يعتبر المبدأ الأساسي في النظرية النيوكلاسيكية من الاستعمال العقلاني و الرشيد لموارد المؤسسة ويتم تحقيق دلك عن طريق وضع ميزانيات تقديرية ثم مقارنة بين ما خطط له وما تم تحقيقه .
• تحقيق الملاءمة أي التأكد من أن الأهداف المسطرة تتمشى مع الوسائل المتاحة و دلك بتبني استراتيجية مدروسة و تسيير أمثل للأفراد اد أن بهدين العاملين يتمشى التسيير الفعال لوسائل الاستغلال و بالتالي تحقيق الأهداف بأقل
تكاليف

و يمكن تلخيص أهداف مراقبة التسيير في الشكل التالي2

الشكل رقم 01 أهداف مراقبة التسيير

الأهداف الرئيسية

الأهداف الجزئية –التفصيلية-
تخطيط وتنظيم
تنسيق و مراقبة
مراجعة

المصدر S.separi .C.alazard

2 مهام مراقبة التسيير
أ مراقبة الأداء الو ضيفي إن مراقبة الأداء الو ضيفي في المنظمات تعتبر من أهم الوظائف الإدارية التي لايمكن التخلي عنها باعتبارها الدعامة الأساسية و الوسيلة الرئيسية لجمع المعلومات لتقديم الأداء بموضعية حيث يعمل القائم بهده المهمة على الاصفاءlecout للمشاكل و العراقيل التي يعاني منها الأفراد أنه يسعى إلى جمع المعلومات ذات صيغة موضوعية تساعد المسؤليين على اتخاذ القرار و التي تتعلق بمستقبلهم الوظيفي من حيث الترقية زيادة الأجر مكافأة عقوبات ….الخ مما يؤدي إلى زيادة الثقة في المؤسسة و التي يحقق عن طريق جملة من الخصائص 10
أولا المشاركة في تحديد الأهداف تعتبر مشاركة العمال في تحديد الأهداف التي تسعى إليها المؤسسة رافعا معنويا من أجل تحقيقها مع ضرورة إحداث نوع من التوازن بين أهداف الفرد وأهداف المؤسسة .
ثانيا عدالة التوزيع وتعتبر من أهم العوامل التي تؤدي إلى تقوية الثقة بين الإدارة و العمال و دلك من خلال توزيع الأجور كل حسب طبيعة عمله إضافة إلى التوزيع العادل للأرباح حسب الهيكل الهرمي للمؤسسة .
ثالثا عدالة التعاملات إن عدالة التعاملات تكون بالاتصال الدائم لممثلي العمال بمختلف المسؤولين من أجل طرح مشاكلهم م على الإدارة اتخاذ القرارات المنصفة أو العادلة المتعلقة بالعمل و مستقبل العمال المهني .
ب مراقبة الجودة إن إدارة الجودة لها أهمية كبيرة على مستوى المؤسسات التي تسعى إلى التقدم و التوسع في نشاطها حيث يتطلب منها إنتاج سلع ذات جودة تتلاءم ورغبات المستهلكين من حيث المظهر الخارجي للسلع و المواد المستعملة لانتاجها
إن موضوع إدارة الجودة هي اهتمام كبير من طرف الباحثين الدين حاولوا تقديم شروط و عوامل تحسين الجودة –مرجعية التنظيم الدولي ISO – و بالتالي فعلى مراقب التسيير أن يتابع باستمرار هده العملية للمحافظة على الجودة العالية وبالتالي تلبية رغبات ومتطلبات المستهلكين ومن ورائها ضمان استمرارية المؤسسة 2
ج إدارة الوقت إن للوقت أهمية كبيرة في المنظمة وكلما استطعت المنظمة استغلاله بالشكل الحسن كلما كانت لها القدرة على التنافس كبيرة ودلك من خلال تخفيض تكلفة الوحدة الواحدة و العكس صحيح وعليه فمن الواجب استغلاله و مراقبته بالوسائل التالية

• العمل على تطوير الكفاءة عن طريق التكوين المستمر للتغلب على المشكلات الطارئة.
• تألية العمليات على المستويات الحسابية كالإنتاج التمويل …الخ مثل استعمال الحاسب لآلي لربح الوقت.
• تنفيذ الأهداف عن طريق جدول زمني باستخدام بحوث العمليات .
• تحديد كيفية استخدام الوقت حسب خطة مدروسة سابقا .

د التنسيق الهيكلي يعتبر التنسيق بين مستويات المؤسسة ضروري باعتبارها كل متماسكة ودلك لابد على مراقب التسيير التنسيق بين جميع مراكز المسؤولية فيما يخص

– وضع الأهداف
– وضع الميزانيات
– وضع مؤشرات لتقيم

المطلب الثالث الارتباط الهرمي لمصالح مراقبة التسيير
إن مراقبة التسيير هي العملية التي شانها أن تقوم بجمع المعلومات ومعالجتها وتحليلها و تقديمها للمصالح المعنية الاستفادة منها في شكل توجيهات وإرشادات لدلك فان مكانة مراقبة التسيير داخل الهيكل التنظيمي داخل المؤسسة يعتبر مشكلة صعبة الحل مند القديم و على العموم فان مراقبة التسيير لها علاقة وطيدة ب
• طريقة تسيير المؤسسة تسيير مركزي و لا مركزي
• حجم الإمكانيات الموجودة
• حجم المؤسسة
• الأهداف المسطرة من طرف الإدارة العامة
و فيما ياي نتطرق إلى بعض الأنماط لتوضيح مكانة مراقبة التسيير داخل التقسيم الوظيفي للمؤسسة
النمط الأول بنية الشكل التالي
الشكل رقم 2 مراقبة التسيير لها ارتباط مباشر مع المديرية العامة 1

المديرية العامة

مراقبة التسيير

المديرية الإدارية المديرية المالية و المحاسبية مديرية الاستغلال

في هده الحالة فان مراقبة التسيير مرتبطة ارتباط مباشر مع المديرية العامة
تحظى بأهمية كبرى
تمتاز باستقلالية التسيير
تحصل على معلومات من المديريات الفرعية تناقشها و تعالجها و تقدم التوجيهات و الإرشادات

النمط الثاني بنية الشكل التالي
الشكل رقم 3 مراقبة التسيير و المحاسبة العامة مرتبطان بمديرية وظيفية حسب هده الهرم التنظيمي 2

المديرية العامة

المديرية الإدارية المديرية المالية و المحاسبية مديرية الاستغلال

مراقبة التسيير المحاسبة العامة
2

و في هده الحالة فان مراقبة التسيير و المحاسبة العامة بنتمون إلى نفس المديرية الوظيفية و التي هي المديرية المالية و المحاسبة و ما يلاحظ
• محدودبة الاشتراك في المناقشات حول التوجيهات الاستراتيجية للمؤسسة
• عدم اعتماد وظيفة مراقبة التسيير كهيئة استشارية تابعة مباشرة للمديرية العامة يؤثر تأثير سلبيا من حيث متابعة تطبيق العماليات و يقلص من دورها في تحقيق الأهداف
• غياب الاستقلالية في التسيير بالنسبة للمراقبة باعتبارها مرتبطة بالمديرية المالية و المحاسبة
• توفر و قرب المعلومات المالية و المحاسبة
النمط الثالث يبينه الشكل التالي
الشكل رقم 4 مراقبة التسيير المحاسبة العامة

المديرية العامة

المديرية مراقبة التسيير و المحاسبة العامة مديرية الاستغلال

أو
المديرية العامة

مراقبة التسيير و المحاسبة العامة

مديرية 1 مديرية 2 مديرية 3

في هده الحالة مراقبة التسيير و المحاسبة العامة لها ارتباط مباشر و المديرية العامة و نلاحظ إمكانية إرسال و تحليل فعال للمعلومات المحاسبة
الاستقلالية في التحكم
حوار مدعم بين المديريات
بعد التطرق إلى هده الأنماط الثلاثة كالهياكل التنظيمية بحيث نلاحظ أن النمط الأول أين مراقبة التسيير مرتبطة مباشرة مع المديرية العامة يمثل النمط الأمثل بحيث نجدها بمثل هيئة استشارية تشارك بشكل كبير في استراتيجية المؤسسة إضافة إلى دلك يمتاز باستقلالية التسيير أي لا يمارس عليها ضغوطات من طرف المديريات الأخرى و بالتالي يمكننا القيام بدورها الحقيقي ألا و هو التوجيه و المراقبة
أما النمط الثاني أين مراقبة التسيير و المحاسبة العامة مرتبطان مع مديرية وظيفية و هي المديرية المالية و المحاسبة رغم توفر و قرب المعلومات اللازمة و الكافية فيما يخص المالية و المحاسبة إلا أن هدا النمط يعتبر محدود للاشتراك في المناقشات حول التوجيهات الاستراتيجية للمؤسسة إضافة إلى دلك غياب الاستقلالية في التسيير باعتبارها مرتبطة بالمديرية الوظيفية
و في النمط الثالث أين مراقبة التسيير و المحاسبة العامة مرتبطان مع المديرية العامة هنا يكون التركيز على مصدر واحد للمعلومات و هو المحاسبة العامة و تهميش المصادر الأخرى الإعلام الآلي المراجعة الداخلية و التنظيم
و فيما يلي نحاول تقديم نمط التنظيم الداخلي لمصلحة مراقبة التسيير الدي يمكن توضيحه عن طريق الشكل التالي
الشكل رقم 5 التنظيم الداخلي لمصلحة مراقبة التسيير

مسؤول مراقبة التسيير

مراقبة الميزانيات المحاسبة التحليلية لوحة القيادة المرودية

النشاط B النشاط A النشاط B النشاط A

لتحقيق النشاط Aو B و تحقيق مردود يته نجد
مراقبة الميزانيات و طبع الميزانيات إمكانيات مادية و مالية و بشرية و مراقبة تطبيقها

المحاسبة التحليلية الاهتمام بالجانب الكمي في تطبيق العماليات

المبحث الثاني أدوات مراقبة التسيير
المطلب الأول الأدوات التقليدية
1 نظم المعلومات information systems يمكن تعريفه من الناحية الفنية على أساس أنه مجموعة من الإجراءات التي تقوم بجمع و استرجاع و تشغيل و تخزين و توزيع المعلومات لتدعيم اتخاذ القرارات و الرقابة في التنظيم و بالإضافة إلى تدعيم اتخاذ القرارات و التنسيق و الرقابة و يمكن لتنظيم المعلومات أن تساعد المديرون و العاملين في تحليل المشاكل و تطوير المنتجات المقدمة و خلق المنتجات الجديدة
و حتى عام 1980 لم يكن المديرون يهتمون بكيفية جمع و تنظيم و تشغيل و بث المعلومات في المنظمة و لو يكونوا يعلمون الكثير عن تكنولوجيا المعلومات و بالرغم من ظهور من الحاسبات الآلية و استخدامها في مجال نظم المعلومات سواء في عملية التخزين و التشغيل و ظهور البرامج المتطورة التي تساعد في فعالية العملية الإدارية و اتخاذ القرارات
و كانت المعلومات نفسها لا ينظر إليها كأصل هام في المنظمة و لكن في الآونة الأخيرة و حاليا لا يمكن للمديرين إن يتجاهلوا كيفية إدارة المعلومات في المنظمة و النظر للمعلومات كمورد استراتيجي له تأثير على قدرة المنظمة في المنافسة و البقاء في مجال الأعمال
2 خصائص المعلومات كما ذكرنا فان المعلومات تضيف الى المعرفة المرتبطة و تخفض من عدم التأكد و تؤيد عملية اتخاذ القرارات في المنشأة مع دلك فهناك أنواع مختلفة من المعلومات و طرق مختلفة لوصف المنشأة أو الهدف أو الموقوف و سنوضح خصائص المعلومات فيما يلي
1 الدقة قد تكون المعلومة صحيحة أو غير صحيحة دقيقة أو غير دقيقة فالمعلومات الدقيقة هي نتيجة أخطاء تكون خلال عملية الجميع أ و التجهيز أو إعداد التقارير و قد يعتقد مستخدمها أن معلومات غير دقيقة بأنها دقيقة و في هده الحالة طالما أن ستلمها يعتقد أنها دقيقة و يستخدمها لبعض الأغراض فإنها تعتبر معلومات لهدا الشخص .

2 / الشكل قد تكون المعلومات كمية أو وضعية رقمية أو بيانية مطبوعة على الورق أو معروضة على الشاشة ملخصة أو مفصلة و عادة ما تحتاج إلى عدة أشكال من البدائل المتاحة وفقا لكل موقف .
/3 التكرار يقيس التكرار مدى تكرار الحاجة الى معلومات و تجميعها و إنتاجها .
4/ المدى شمول المعلومات مداها فقد تكون بعض المعلومات عامة تغطي مدى كبير بينما قد يكون البعض الأخر ضيق المدى محدد في الاستخدام المطلوب .
/5الارتباط قد تكون المعلومات مرتبطة ادا ما ظهرت الحاجة إليها في موقف معين م المعلومات التي ظهرت إليها الحاجة في وقت ما قد لا تكون مرتبطة في وقت أخر لدلك فان المعلومات التي نحصل عليها .
/6 الكمال توفر المعلومات الكاملة للمستخدم كل المطلوب معرفته عن موقف معين .
7/ التوقيت المعلمات الموقوتة هي التي نجدها حين الحاجة إليها أي لا تكون متقادمة حين وصولها.
8/ النشأة قد تنشأ المعلومات من مصادر داخلية للمنشأة أو من خارجها .
9/ القدرة الزمنية قد تكون المعلومات مستمدة من الماضي أو من القدرة الجارية أو من أنشطة مقبلة


التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

ساعدوني في بحث بليز

سلام عليكم اخواني اريدو منكم مساعدتي في بحث
1/وظائف المؤسسة الصناعية
2/وظائف المؤسسة التجارية
3/وظائف المؤسسة الخدماتية
4/ اهمية تصنيف المؤسسات حسب النشاط في تفعيل التنمية المحلية
5/ اهداف التنمية الاقتصادية
مع المراجع والمصادر
بلييييييييز

التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

محتاج بحث ضروري حول الاقتصاد الالكتروني

اذا امكن بحث بسط لكن بمحتوى هام حول الاقتصاد الالكتروني

اين الرد يا اخواني

اين انتم يا اخواني محتاج البحث ضروري

التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

قوة البيع

قــوة البـيـع
ان قوة البيع أو البيع الشخصي في مفهومه البسيط هو مجموعة الأفراد الذين يتولون عملية الترويج والبيع المباشر لمنتجات المؤسسة ،وقد أدخل المفهوم التسويقي صيغة جديدة على دور قوة البيع ، حيث اعتبر أسلوب ترويجي ،بالرغم من أنه يعتبر من أساليب التوزيع، حيث أن رجال البيع يمارسون دورا ترويجيا يدخل ضمن نشاط الترويج حتى سمي بالترويج المباشر. إذ تعدى دور رجل البيع من المفهوم التجاري التقليدي إلى المفهوم المعاصر الذي أكسبه أدوار مختلفة تعدت مفهوم البيع حيث لا تتوقف مهامهم عند البيع فقط و انما تشمل الترويج لصورة المنتوج و تحسين علامة المؤسسة ، جمع المعلومات و ضمان وفاء الزبائن.
و ان اختيار إستراتجية متكاملة لقوة البيع توافق أهداف المؤسسـة تتطلب العناية الكبيرة في اختيار رجال البيع و العمل على حسن تسييرهم و مراقبتهم و تدريبهم وتقييمهم و تشجيعهم .
المبحث الاول : مفاهيم حول قوة البيع
1- تعريف قوة البيــــع :
قوة البيع أوالترويج المباشر هو اتصال شخصي مباشر بين ممثلي المؤسسة و العميل المستهدف بهدف تقديم المنتوج له و توفير كافة المعلومات التي تساعد على اقتناع العميل به وحثه على اتخاذ قرار الشراء( ) .إذن فهو نشاط ترويجي شخصي يتم من خلاله إجراء مقابلة بيعيه بين الطرف الأول يسمي رجل البيع وطرف آخر يسمي المستهلك وفي هذه المقابلة يحاول رجل البيع إقناع المستهلك بالسلعة وضرورة شرائها ويتم إما بين المنتج و تاجر الجملة أو المنتج و تاجر التجزئة أو المنتج و المشتري الصناعي.حسب طبيعة المنتوج و نشاط المؤسسة .
و يعرفها ” YVES ” (قوة البيع أو شبكة البيع هي مجموعة الأشخاص التابعين للوحدة التجارية الموكلين بالاتصال الشخصي مع المشتري الحالي والمحتمل).
كما تعرف أيضا: ” بأنها العملية المتعلقة بإمداد المستهلك بالمعلومات و إغرائه و إقناعه بشراء السلع، و الخدمات من خلال الاتصال الشخصي في موقف تبادلي، وتتشكل قوة البيع من مجموع الأفراد المكلفين بالبيع و دراسة الطلب و محاولة التأثير عليه ايجابيًـا “.
2- طبيعة وظيفة قوة البيع :
أ-البحث عن العملاء أو المشتريين المرتقبين :
هم الأفراد الذين لا يستهلكون منتجات الشركة حالياً ولكن يتوقع أن يستهلكونها مستقبلاً.
ب-اختيار المنهج البيعي :
1- منهج المؤثر والاستجابة :بأن يقوم رجل البيع بإعطاء المستهلك بعض المغريات ثم النظر في ردت الفعل من المستهلك .
2- منهج الخطوات المنهجية : قيام العميل بشراء ثم الاستهلاك.
3- منهج إشباع احتياجات العملاء:من حيث أن تكون السلع متوافقة مع احتياجات ورغبات المستهلك من حيث شكل المادة الخام التي صنعت منه لونه ماركته الــخ . . .
ج – جذب الانتباه :محاولة تشويق العميل بتصميم السلعة بمواصفات وشكل السلعة ويتم التركيز بالمواصفات الخارجية لسلعة وهذا أهم ما يدور بهذه المرحلة .
د- الاهتمام بالعميل :مُراعاة العميل في أموره الخاصة من حيث دخله .
ه – إثارة الرغبة : لدى العميل وتحفيزه وحثه لهذه السلعة .
و- قرار الشراء : هو قيام العميل بالشراء واستهلاك السلعة .
ز- المتابعة : وهو قيام رجل البيع بالقيام بزيارات للعملاء الذين قاموا بشراء السلعة وصيانة السلع التي تم شرائها وخاصة المشتري الصناعي .
3 – أهـــداف قــــوة البيــــع :
تعتمد سياسة الاتصال التسويقي الناجحة على مدى نجاح رجال البيع في التأثير على سلوكات المستهلكين، لذلك تتطلب قوة البيع تحديد أهداف دقيقة و بشروط مقبولة و محددة الوقت و المكان حتى توضع لرجال البيع المهام و الأعمال المطلوب إنجازها و المسار الصحيح الذي يجب إتباعه لبلوغ الأهداف المسطرة و يمكن تصنيف هذه الأهداف إلى كمية و نوعية( ) :
3-1 – الأهداف الكميـــــة
تتمثل الأهداف الكمية في تحقيق ما يلـي:
 الاحتفاظ بمستوى معين من المبيعات.
 الحصول على حصة سوقية و الاحتفاظ عليها.
*الإبقاء على تكلفة البيع الشخصي ضمن حدود معينة.
*الاحتفاظ بمستوى المبيعات و الأسعار بصورة تسمح بتحقيق أهداف المؤسسة الكمية كالربح، هامش كبير …
3-2- الأهداف النوعيـــــة :
تتمثل الأهداف النوعية فيما يلـــــــــي:
*خدمة المستهلك الحالي أي الإتصال بالعملاء و تلقي الطلبيات.
* البحث عن عملاء جدد.
* الحصول على تعاون الموزعين في ترويج خط المنتجات.
*إبلاغ العملاء و بصورة دائمة بالتغيرات التي تطرأ على المنتجات .
*مساعدة العملاء على إعادة بيع السلع المشتراة
* تزويد العميل بالمساعدة الفنية.
* تجميع المعلومات التسويقية الضرورية ورفعها لإدارة المؤسسة.
من خلال هذه الأهداف يمكن استنباط الأنشطة الموكلة لقوة البيع التابعة لمؤسســة.
4-الأنشـطة المـسندة لقوة البيــع:
تتولى قوة البيع عملية البيع و الترويج في نفس الوقت لذلك فإن نشاطاتها توضع على أساس طبيعـة السوق المستهدف من طرف المؤسسـة والتمـوقع المطلوب في السوق، و يجب أن تسيـر بطريقـة دقيقـة ومحكمة لضمان مردوديتـها مقارنة مع ما تحـتاجه من مـوارد مـالية، ويمكن تلخيص نشاطاتها فيما يلي:
4-1-التنـبـؤ
وهي عملية تحديد العملاء و الزبائن المحتملين انطلاقا من البيانات الخاصة بهم و التي يجب أن تكون بحوزة رجال البيع حيث يقوم مندوب البيـع بتقييـم كل عميل محتـمل من حيث رغبته في الشـراء وقـدرته المادية ،وما إذا كان لديه تـفويض بشراء المنتج ،وبنـاء على هذا التقـويم يتم ترتيب العملاء المحتملـين طبقا لقـدراتهم أو رغبـاتهم في الشراء.
4-2- التمـهيد للاتـصــال
قبل الاتصـال بالعملاء المحتمـلين يجمـع مندوبي المبيعـات بيانات كافية عن كل عـميل ويقوم بالتحـقق من هذه البيـانات من أهمــها:
* احتياجات العميل من المنتوج.
* ماركة السلعة التي يستخدمها العميل حاليا.
* شعوره عن الماركة التي يستخدمها.
* الصفات الشخصية.
ويتوقف نجـاح هذه المرحلة على مدى قدرة منـدوبي المبيعـات في جمع المعلومات عن العملاء المحتملين مما يساعد في تطوير أسلوب عرض المنتـوج.
4-3- الاتصــال
تعتبر هذه المرحلة هي الأهم بالنسبة لرجل البيع، حيث تتوقف عملية إتمام الصفقة على قدرته على التأثير و اقناع العميل بالشراء وتوثيق العلاقة معه وجعله يعاود الشراء لأن الانطباع الأول يدوم .
و يركز مندوبـو البيع في هذه المرحلة على تكوين علاقة مع العميل أكثر من تركيزهم على بيع المنتوج للعميل، و ربما يقوم رجال البيع بالاتصال بالعميل عدة مرات قبل أن تتم عملية البيع.
4-4- تقديـم العـرض :
مرحلة تقديــم العـرض يتولى فيها رجل البيع عرض السلعة وشرح خصائصها و مميزاتها ،لذلك يجب أن يكون على معرفة تامة بهذه السلعة،و يحاول أن يجدب انتباه العـميل و يحوز على اهتمامه و يحفز رغباته في الشراء من خلال هذه العملية ، وأثناء العرض يجب على رجل البيع أن يستمع و ينتبه للأسئلة و التعليقات و الملاحظات التي يبديها العميل و لهذا يجب أن يخطط جيدا مقدما لهذا العرض بحيث يجد العميل إجابة لكل الأسئلة.
4-5- الـرد على الاعتراضات :
قد يواجه رجل البيع أثناء عرضه للسلعة اعتراضات و ملاحظات من طرف العميل لذلك يجب أن يكون قادر على التنبؤ باعتراضات العميل لكي يكون مستعدا للرد عليها، و إذا لم تكن هذه الاعتراضات واضحة لرجل البيع فإنه لن يستطيع أن يتعامل معها و بالتالي فإن العميل قد لا يشتري.
ويمكن أن تدور الاعتراضات حول المجالات التالية :
* اعتراضات على السعر .
* اعتراضات على الجودة .
* اعتراضات على الخدمات المرافقة .
* اعتراضات على الشركة المنتجة أو مصادر التوريد .
* اعتراض على شروط الدفع أو التسليم .
* اعتراضات على أسلوب المعاملة .
ماذا يجب على رجل البيع لمواجهة الاعتراضات ؟
1. التخطيط المسبق لها : أن يكون رجل البيع مجهز نفسه للرد وللأجابه على الاعتراضات حتى ولو لم تكن هناك اعتراضات .
2. اتباع استراتجيات وسيكولوجيات معالجة الاعتراضات :
أ‌- أن يرحب رجل البيع بالاعتراض .
ب‌- أن يصغي رجل البيع للاعتراض .
ج‌- أن يعيد رجل البيع صياغة الاعتراض .
د- أن يوافق على جزء من الاعتراض على الأقل .
كيف تحول الاعتراضات إلى نقاط بيع ؟
يمكن تحويل الاعتراضات إلى نقاط بيع من خلال :
* أن يضع رجل البيع نفسه في دور المجيب عن الأسئلة وليس المعالج للاعتراضات.
* أن يعامل رجل البيع الاعتراض على أنه مجرد اعتذار ويتجنبه قدر الإمكان.
* أن يحاول أن يختم العملية البيعية بمجرد ظهور أي بادرة للشراء.
الأساليب الفنية لمعالجة الاعتراضات :
*أسلوب نعم ولكن (إنكار غير مباشر).
*أسلوب السؤال أو الاستفهام .
*أسلوب رد الاعتراض إلى صاحبه بعد تحويله إلى ميزة .
*أسلوب الانكار المباشر .
4-5-3- إتمـــام البيـــــع :
إتمـام البيــع جزء من عملية البيع عندما يطلب رجل البيع من العميل أن يشتري، و يمكن أن يستخدم رجل البيع عبارات اختبـارية باستخدام أسـلوب الأسـئلة التي تفترض أن العـميل سوف يشتري المـنتوج، فمثلا الشـروط المالية المناسبة أو الأحجام المرغوبة أو ترتيبات التسليم و ردود العميل تبين مدى قرب إتخاذ العـميل قرار الشـراء.وعادة ما تستخدم أدوات الإستفـهام ( ما، كيـف، لماذا ) للحصول على معلومات و تستخدم ( من، متى، أين ) لإتمام عـملية البيـع..
4-6- المتابعـة :
بعد إتمام البيع يجب أن يتابع رجل البيع عملية البيع التي حققها، و في هذه المرحلة يتابع ما إذا كان التسليم قد تم في الموعـد المحدد و وفق الشروط و المواصـفات المتفق عليها، و أنه قد تم التركـيب على نحو لائق. و يجب عليه أيضًا الاتـصال بالعـميل لمـعرفة ما إذا كان لديه مشكل أو سؤال أو ملاحظـات على المـنتوج ، و يستـخدم هذه المرحلة أيضًا لمعرفة إحتياجات العميل المستقبلية من المنتوج و من خدمات الشركة.
و يمكن إعطاء هذه المـهام بشـكل ملـخص :
 الإنتــقاء.
 تصنيـــف العملاء.
 الاتصــال و تقديـم معلومات و استقـصاء هذه الأخيرة.
 البيـع و التسليـــم.
 تقديـم خـدمــات.

5- أسس تنظيم هيكل قوة البيع
يعتمد تنظيم قوة البيـع على الإستراتيجية المتبـعة في المؤسسـة ،وعلى نطاق توسعها وحجم أسواقها ، و الجمهور المستهدف ، و يمكن تنظيم هيكل قوة البيع حسب المعايير التالية:
* الهيكل التنظيمي
* التخصص
* حجم قوة البيع
5-1- الهيـكل التنظيمي لقوة البيــع :
أ‌- البائــــــع:
و تنطوي تحت هذا الاسم عدة تسميات أخرى حسب طبيعة الوظائف التي يتولاها الشخص و التي تدل على مهمة البائـــع مثل: مسؤول تجاري، وكيل تجاري، رئيس قطاع، مدير مبيعات، مكلف بالزبائن…و يمكننا ذكر بعض المهام الأكثرخصوصية و التي يعبر عنها بالتسميات التالية:
*مـــندوب تجــاري: و هو يقوم بتقديم و ضمان ترقية تشكيلة منتجات مؤسسته لدى المؤثرين على إختيار المنتجات.
*مــهـندس تجــاري: و هو رجل البيع الذي تسند إليه عمليات البيع المعقدة و التي تخص عروض علمية أو في حالة بيع خدمات أو حلول كاملة خاصة في قطاع الإعلام الآلـــــــي.
*تقنـــي تجــاري: و هي مهمة رجل البيع التي تخص عملية البيع التي موضوعها منتوج جد تقني و على قدرة البائــع هنا أن تظهر الاختلاف (مثلا في مجال الصناعات المائية ).
*متعهــد مبيعـــــات:
هو يقوم بزيارة المشترين ذوي التوزيع الضخم، كما يضمن ترقية منتجات مؤسسته و يفاوض في المنتجات التي يفضل بيعها أولاً.
ب – رئيـــس المـــبيعات:
هو مكلف بتأطير، تنشيط، تكوين و مراقبة مجموعة رجال البيع و مختلف التجاريين كما يضمن مهام البيع لأهم زبائن المؤسسة.
كذلك يقوم رئيس المبيعات بتحليل نشاط مجموعة عمله و يوصل للإدارة معلومات عن السوق بصورة دائمة، كما يعتبر المسؤول عن قطاعه البيعي و عن تحقيق أهداف البيع فيه و تقسيم و منح المناطق البيعية لرجال البيع.
و حسب أهمية قوة البيع و عدد البائعين المسير، فإن رئيس المبيعات يمكن أن يكون له مرؤوس أعلى سُلميا على المستوى الجهوي مثلا: رئيس المبيعات الجهوية .
ج- مديـــر المبيعــات: و هو المسؤول عن تنشيط مجموعات رجال البيع على الميدان، و يكون على علاقة مباشرة بالإدارة، و هو مكلف بتطبيق السياسة التجارية على مستوى شبكة البيع، و كذا يحدد أهداف الإدارات الجهوية في إطار الأهداف الوطنية، و مدير المبيعات يكون غالبًا مسؤول عن التفاوض مع زبائن المؤسسة، خاصة منهم ذوي الحسابات المعتبرة.
د- المديــر التجـاري: و يكون مرتبط مبـاشرة بالإدارة العامة للمؤسسة، و يعرف جيدًا الإستراتيجية التجارية لها (كاختيار المنتجات الواجب تطويرها، عمليات الإتصال الواجب القيام بها، قنوات التوزيع المحبذة، سياسة التسعير المتبعة و فئة الزبائن المستهدفة …….). كذلك يقوم المدير التجاري بتحليل النتائج
التجارية المحققة ( تحقيق الأهداف) و يقترح النشاطات التي ستطبق على الميدان ، كما يحدد ميزانية مجموعة رجال البيع.
و في الـتالي نـذكر مثال عن الهـيكل التـجاري الذي يمكـن أن تتخذه قوة البيـع في مؤسسـة ما
الشـكل رقم ( ) : يوضح موقع رجل البيع في الهيكل التجاري للمؤسســــة.

المصـدر : فريد كورتل

5-2-تخـصص قوة البيـع :
يمكن تنظيم هيكــل قوة البيع في المؤسسة بالاعتماد على تخصص قوة البيع منها :
 التنظيم الذي يعتمد على تعدد المناطق البيعية }الأساس الجغرافي {.
 التنظيم الذي يعتمد على طبيعة المنتجات .
 التنظيم الذي يعتمد على نوعية العملاء .
 التنظيم الذي يعتمد على طبيعة نشاط قوة البيع
*التخصص حسب المنطقة الجغرافية:
و هو التنظيم الأكثر شيوعًا لقوة البيع، و فيه كل رجل بيع يعطي منطقة جغرافية محددة أين يمثل المؤسسة و يسوق منتجاتها. و مزايا التخصص بالنسبة للمؤسسة هو تحمل كل رجل بيع لمسؤولية منطقته البيعية، قرب البائع من الزبون و عدم وجود أي إبهام في العلاقة البائع/ زبون، أما بالنسبة للزبون فتتمثل في كون رجل البيع يعرف جيدًا حاجاته.
في المقابل فإن كانت تشكيلة المنتجات كبيرة، فرجل البيع لا يمكنه معرفة كل المنتجات و التحكم فيها، كما عليه التكيف جيدًا مع جميع فئات الزبائن باختلاف حاجاتهم و أذواقهم.
*التخصص حسب المنتـــوج:
أحيانًا نجد أن بعض المؤسسات تسوق العديد من المنتجات المتنوعة و رجال بيعها يتعاملون مع زبائـــــن ذوي احتياجات مختلفة، و عليه فأنماط التعامل مع هؤلاء تكون جد متباينة، و لذلك فإن رجل بيع واحد سيجد صعوبة في بيع تشكيلة منتجات واسعة و متنوعة بهذه الصورة، في هذه الحالة على المؤسسة أن تخصص قوة بيعها حسب عائلات المنتجات.
وهذا النمط من التنظيم لقوة البيع يسمح لرجال البيع بمعرفة أحسن المنتجات و يكون تقويمه شاملا لكل منتجات المؤسسة، و هو غالبا ما يكون مؤهلا لبيع منتجات تقنية، أما الزبون فيستفيد من نصائح ذات
نوعية و جودة معينة من طرف رجل البيع المتخصص و معرفة أحسن للحاجات الخاصة به، في المقابل يستوجب هذا التخصص جهدًا لتكوين رجل البيع و استقلاليته بتشكيلة منتجاته.
*التخصص حسب نوع الزبـون أو السـوق:
من المعروف أن الزبائن ليست لديهم نفس الحاجات، فبعض الزبائن تحقق المؤسسة من خلاله مبيعات مهمة و لكن غير دائمة، و آخر يكون بطلبيات قليلة لكن بصورة دائمة.
و عليه فعلى المؤسسة أن تضع تنظيما لقوة بيعها أين يكون رجال بيعها متخصصون حسب نوع الزبائن، حيث يوجهون لفئة محددة و التي تستوجب معرفة خاصة لعماهم و أذواق الزبائن و حتى الخاصة منها.
ومن مزايا هذا التنظيم هو معرفة أحسن لعملية اتخاذ قرار الشراء للزبون و بأحسن تكيف مع فرض الأسعار و الخدمات المرافقة، أما المساوئ فتتمثل في ثقل المسؤوليات التي تلقى على عاتق رجل البيع.
* التخصص حسب النشــــــاط:
أن القيام بالبيع هو ايجاد الزبائن، تحديد حاجاتهم، حل مشكلاتهم، التفاوض، الإتفاق ضمان المتابعة و كسب ثقة الزبائن و وفائهم لمنتجات المؤسسة.
و عليه فإن خلاصة دورة عملية البيع تستوجب تحقيق عدة مراحل هي : البحث عن الزبائن، التفاوض حول عقد البيع و الحصول على وفائهم، و هذه المراحل المختلفة لعملية البيع تحتم تنفيذ عدة نشاطات متباينة و التي تفرض قدرات معينة، فمن الأفضل للمؤسسة اختيار قوة بيع متخصصة حسب النشاط الواجب القيام به.
فمهمة البحث عن الزبائن تسند لرجال البيع يطلق عليهم اسم ‘ الصيادين ‘ أو ‘ جالبي الأعمال ‘، حيث يتصلون بالزبائن بالهاتف أو بالمقابلة الشخصية.
– أما مـهمة التفاوض فتسند لرجال بيع متخصصون أو من تطلق عليهم تسمية ” éléveurs ” و الذين يحققون مقابلات البيع و التفاوض مع الزبائن و عقد الصفقـــــات.
– أما مهمة كسب وفاء الزبائن فتولى لهيكلة متخصصة في ذلك، و التي تقوم بعمليات التسويق المباشر أو العلاقات العامة مثلاً.
و نشير إلى أنه في الواقع لا يوجد تنظيم مثالي لقوة البيع، فالتنظيم الناجح لها يكون بمعرفتها كيفية التقدم نحو الأمام متجنبة في نفس الوقت ما قد يؤدي بها للزوال.
حجـــم قوة البيـــــع:
حتى يكون للمؤسسة قوة بيع أكثر فعالية، من الأساسي و المهم تحديد عدد رجال البيع اللازم لنشاطها التجاري، بعدها تقوم بإعداد تقسيم حصين للمناطق البيعية المستهدفة.
إن حجم قوة البيع لا يجب أن يحدد بالنظر فقط لعامل التكاليف، بل على المؤسسة الأخذ بعين الإعتبار الطاقات البيعية الممكنة في مختلف القطاعات.
فحجم قوة البيع هو نتيجة العلاقة بين عدد الزيارات اللازمة للزبائن الحاليين أو المحتملين و عدد الزيارات التي يكمن لرجل البيع القيام بها، و ذلك باحترام كل قيود الميزانية و ضمانًا لمجموعة المهام المسندة إليه.
6- تسييـــر قــوة البيــــع.
ان ما تمتاز به قوة البيع داخل المزيج التسويقي هي تكلفتها المرتفعة و صعوبة التحكم فيها كونها مورد بشري لذلك تقتضي القدرة على تسييرها أي يعني توظيف، تحفيز، مراقبة و تقييم لرجال البيــع لدى المؤسسة.
6-1- توظيــف و اختيـــــار رجـال البيـــع:
ان حساسية المهمة التي يتولاها رجل البيع تتطلب منه أن يحوز صفات معينة تساعده في أداء عمله ،و على المؤسسة أن تحسن اختيار رجال البيع من أجل تحقيق أهدافها ، و أن تحدد الصـفات التي يجب على رجال بيــعها أن يمتـلكونها و كذلك طبيعة المهام المسندة إليهم، وقد اختلفت ملامح رجل البيــع المثـالي باختلاف المهام المسندة إليه، فحسب (HEINZ GOLDMEN) الذي رتب هذه الصفـــات على رجل البيع أن يمتلك الصفات التالية ( ):
 قدرة رجل البيـع على وضع نفسه في مكـان الزبون لـفهم ردود أفعاله(EMPAPHIE) .
 إمتـلاك حــس الأعمـــال.
 إتقـــان تقنيـات البيــع (الخبــرة).
 الحركــة، حسن المبـــادرة.
 الطمـــوح- دافـع البيـــع.
 قــدرات في البلاغــــة- فصاحـة في الكــلام.
 قــدرة التنظـــيم.
 قــدرة الإتصــال.
 تــوازن انفعـــالاته.
 الإنضبــاط في العمـل.
 معرفـــة جيـدة للمنتــوج.
 المظهر الخارجـي و التقديــم.
إن اختيار رجال البيـع يتطلب الخبرة و الإحتـراف، فالمؤسسة بامكانها تحقيق كل العمليـات الخاصة بتوظيف رجال البيــع ( الإدارة التجاريـة لديها أو إدارة المـوارد البشــرية)، أو باعتماد مكاتب خاصة، أو تبـنــي كلا النمطــــــين.
6-2- إدمـــــاج رجـــــال البيـــــــع:
وهي عملية قبول و توظيف رجل البيع الجديد و تثبيته بعد أن يمر بمرحلتين هماتعليم_الجزائر )
*الإستقبــال: و هي مرحلة مهمــة، و نجاحها يضفـي صورة جيدة للمؤسسة، و التي من خلالــها يجب أن يحس رجل البيــع المدمـج أنه منتظــر، فيجب على المؤسسة أن تحرص على توفير كل ما وعدت به أثناء مرحلـة التوظيـف: المكتـب، بطاقــــات الزيارة، السيـارة، الهاتــف، معلومـات عن المنتوج……، و هي الطريقـة الأمثل التي تمكنها من تحديـد مستـوى معين من الإلتزام نحو مندوبيها الجدد و ضمـان أن هؤلاء أيضـــًا سوف يوفون بتعهداتهم اتجاهها.
*فتــرة التجربـة : في هذه الفترة، رجل البيــع الجديـد يكتشــف زبائنه و يعمل غالبــًا بالتنسيــق مع بائع ذو مهارة مؤكدة و معترف بها، كما أنه يستفيـد من أجر كأدنــى ضمان.
و يستمر في إجراء مقابــلاته مع مسؤولــي الإدمـاج، كما يشترك في دورات تكوينيــــة خاصة بالمنتجات أو تقنيات البيع المختلفــة…و في نهاية هذه الفتــرة، يقـوم رجـل البيــع و مسؤولــه الإداري بإعداد ميزانيــــة عمله، فإن كان التوظيــف مؤكــدًا يحددان معـًا أهداف نشاط رجل البيع و مخطط التكوين الذي سيتلقاه رجل البيع، و الذي يمس نقاط الضعف لديــه و كيفـية تنـميتها و تطويـرها.
6-3- تدريب رجال البيع :
التدريب يصلح لكل البشر أينما وجدت الحاجة إلية وتحديد الاحتياجات التدريبية يتضمن الأجابة على عدة تساؤلات :هي ما هو كائن ، وما يجب أن يكون ،ويجب أن لا يكون التدريب حكراً على العمال القدامى ، بل يكون بفتح الطريق للعمال الجدد لأن ليس لديهم الخبرة في الشركة وسوف تستفيد الشركة منهم فترة أطول من العمال القدامى .
مكان وزمان وطرق التدريب :
1ـ مكان البرنامج التدريبي : في بعض البرامج التدريبية تعقد داخل الشركة والبعض يعقد داخل أماكن خاصة بالتدريب خارج الشركة .
2ـ زمان البرنامج التدريب : تتوقف على الحاجة إلى التدريب ، عندما يكون الفرد بحاجة إلى التدريب ، و عندما يكون هناك قصور في الأداء .
3- طرق التدريب: هناك أكثر من طريقة للتدريب وهي كما يلي :
* المحاضرات عبارة عن لقاء يتم مابين مدرب ومتدربين يتم فيها زيادة المعرفة النظرية للمتدربين .
* أسلوب الندوات هي كفائات تكون بين المتدربين ومن هم أكثر منهم خبره .
* تمثيل الأدوار أن تقوم الشركة بتطبيق الأدوار للمتدربين لتنمية المهارات لديهم .
* مناقشة الحالات طريقة من طرق التدريب يتم فيها مناقشة حالات التدريب .
* التدريب الميداني توزيع رجال البيع المتدربين على نقاط البيع والأشراف عليهم والنظر في كيفية قيامهم بالتعامل مع العملاء والمستهلكين .
* دراسة الكتيبات والنشرات أو ما يسمى بالتدريب الذاتي .
* التعليم المبرمج : من خلال برامج تصممها المؤسسة ، تحدد فيها النقاط التي على رجال البيع تعلمها.
ما يجب الإشارة إليه أن هناك تقنيــات جديــدة في التكويـن، والتي يتم تطويرها تماشيا مع التكنولوجيــات الحديثـة باستمـــرار،وذلك بهـدف زيـادة القـدرات وتحصيل المعــارف، نذكر منها الأكثر استعمــالا: لعبـة الــدور، التحـليل المعاملاتــي والتعـليم بمساعدة جهاز الكمبيوتر، هي كلها تمس الجــوانب الواجـب تطـويرها عنــد رجـل البيع والتي ذكـرت ســـابقًا.
هذه التقنيـات تكلف المؤسســـة نفقـات مهمة، وأهميـة هذه النفقات تضع المؤسسة في مـوقف حرج، فهل يجب عليـها أن تكــون بذاتها رجال بيعـها، أم عليها توظـيف رجال بيع مكونـين ؟ وهذا الحل الثانــي يمد المؤسسة أربــاحا وهمية مقارنة بالأجــرة المرتفعة التي يحصل عليها رجــل البيـع المـكون هذا،والذي قد يفـوق أحيانا نفقــة تكوين مماثلة، ويمكننا التميـيز بين نوعيــن رئيسييــن من المصــــاريف( ):
أ- مصــاريف مباشـــرة: وهي نفقـات التكـوين، بمعنى المبلـغ المطلوب دفعه إلى مصلحة التكويــن داخل المؤسسة أو خارجهــا، وكذا مصاريف الإقامـــة، التنظــيم، التنقــلات، بدون نسيان التجهيــز المستعمل (الكمبيــوتر، الـفيديــو،…) وكذا الوثائـــق.
ب- مصــاريف غير مباشـــرة: وهي مركبـة من أجور البائعين المستمـر دفعهــا في طور التكوين دون تحقيــق أي عملية بيــع، بالإضافة إلى الخســارة في الربـح، ســواء في رقـم الأعمال أو الهــامش الذي لم يحقـق في مرحلـة التكــوين.
وكخــلاصة للقــول، فإن التكـوين أداة تكييـف دائمة للقدرات
الكامنــة للمؤسسة في مواجـهتها لمحيطها المتقـلب، والنتائـج المحصلـة ليست بالضرورة مقاسة، فالتكويــن يساعـد على المحافظــة على روح المـنافسة وخلــق حالــة من الإيجابية لدى موظــفي المؤسسة، فهو بمثابـــة قوة إضافية، والتي في وجه المنافسـة يمكنــها إحــداث التغـــير.
-تقـييـم تكــوين رجـال البيــع:
لكي يأخـذ التــدريب جدواه، لابد من رسم سياســـة تقييـم واضحة له، بحيث تقيم البرامج التدريبية بما يتــلاءم مع تحـليل الوظـائف والميـزات التي يتمتــع بها كل رجل بيع على حدى.
وعمليـة تقييــم التكوين ليست بالعملية الســــهلة، وهذا يرجع لطبيعــة ما يتم تقييمه، فقـد يكـون كمي وقابل للقيــاس، أو نوعي وشخـصي وهو الأصعب ملاحظــة.
فالتقيــيم المـلائـم إذن يمــر بثـلاث مراحـــل:
 بيــان لمنهجيــة التـقـييــم.
 تعـريف العنـاصر القــابلــة للقيـــاس.
 تحـديد سلــم زمنــي.
أ- المنـهجيــة: حيث يخصـص فريقـان : الأول لا يتـم تكوينـه قصد معرفة تأثيـر التكوين على الفريــق الثــاني الذي تلقـى التكوين والتدريب، وعليه لا يجـب حـدوث أي تغيـر مـهم
(كظـهور أو اختفـاء لمنــافـس، أو إعـادة تقسيــم مناطــق البيــع…) أثناء المــلاحظـة.
هذه المنــهجيـة تســاعد على الاختيار بين العـديد من طرق التدريب وقيــاس النتائج، وبــذلك يؤخذ التكويـن الأكثــر نجاحا ليتلقـاه جميع رجـال بيع المؤسســـــة.
ب- قيــاس النتائـــج: مقــاييــس التـقييم تتـغير حسب طبيعـة النتائـج المــقاسة فــهناك:
* نتائـج كميــة: وفيها يتــم تحليل التطـور لمحـددات لوحة القيـادة والمتمثلــة في:
• تطور رقم الأعمـال الكلـي، المتوســط حسب الطلبيـة، الزبـون، الــزيارة ونوعية المنتجــات.
• الهــامـش المستــخرج.
• معدل الخـصم المتـــوسـط الممنــوح.
• متوســط عـدد الزيارات حسب الـطلبيــة… .
* نتائـج نوعيــة: وهنا مـحددات الـتقييــم التـي تؤخذ بعين الاعتبــــار هي:
• معدل إرضــاء الزبائن، وهذا الأخـير يقيم عن طريق القيـــام بالتحقيق،
• معدل احتــرام المـــواعيد.
• صـورة المؤسسة، مستــوى جودة الاتصال بالزبائن وإدماج المندوبيــن
الجــدد، تناسق فــريق رجال البيــع، وتتبع الزبائن ومدى إحياء رجال البيع،وهي كلــها محددات خاصــة بعملية التكويـــــــن.
ج- سلـم الزمــن المتبع:
لقياس نتيجة تكوين وتدريب رجال البيع،من الواجب على المؤسسة أن تثبت سلما زمنيا تعمل وفقه، بهذا يكون لديها برامج تدريبية هادفة ، سهلة التحويل على الدوام، وذلك سعيا لتحسين أسرع للقدرات وتقييم في أقصر أجل .
وان كانت التطورات سريعة فهي تكون حتما غير دائمة فتوجب تعديلات على المنتجات، تنظيم العمل وتركيبة الزبائن، أما التدريب الذي يخص تطور السلوكيات وتغير العادات و طرق العمل يستوجب تقييم على المدى المتوسط والطويل، وكمثال في سلمها الزمني المتبع، تقوم المؤسسة بمقارنة الهوامش المحققة في أشهر معينة من طرف رجال البيع المكونين و غير المكونين ،ومنه يمكنها ملاحظة تطور رقم أعمالها ، تكلفة التكوين وكذا تأثر المردودية.
6-4- مكافـئات رجال البيع أو أنـظمة التـحفيز:
طرق مكافئة رجال البيع .
1- طريقة المرتب الثابت :
يتم منح رجل البيع في نهاية الشهر مرتب ثابت بغض النظر عن أدائه وهذا ما يجعله يشعر بالأمان نتيجة لثبات مرتبه في نهاية الشهر، لكن من عيوب هذه الطريقة أنها تجعل رجل البيع يتكاسل و لا يقوم بعمله على أكمل وجه.
2- طريقة العمولة :
من خلالها يمنح رجل البيع نسبة مئوية من الأموال عن الصفقات التي قام بتنفيذها ،و تتميز هذه الطريقة بتحفيز رجال البيع على الأداء ،إلا أنه لا يكون بها مرتب ثابت .
3- طريقة المرتب الثابت والعمولة :
أن يمنح رجل البيع مرتب ثابت الذي يكون هو الحد الأدنى للأجر، مع أن أي وحدة يقوم ببيعها يأخذ عليها عمولة بنسبة مئوية و تتميز بوجود ما يعرف ب:
الدافع :مثير داخلي يحث الفرد على القيام بعمل معين لقاء الحصول على هدف معين .
الحافز: مثير خارجي يدفع الفرد للقيام بعمل معين للحصول على هدف معين . مثل أن يقوم الأب بوعد الابن بالحصول على جائزة عند النجاح .
إن رجل البيع غالبا يحبذ طريقة المرتب الثابت و العمولة الذي يضمن له الشـروط التاليـة:
– دائمية الدخل ، فكون المبيعات تتأثر بعدة عوامل ،والتي لا يمكن لرجل البيع مراقبتها ورصدها، هذا الأخير يفضل ضمان دخل قاعدي دائم ومستقل عن مبيعاته باعتباره كأدنى ضمان لحاجاته في فترات نقص النشاط.
– القدرة على تحقيق عمولة زائدة من خلال تحقيق نتائج أفضل.
– العدل، فرجل البيع يحب أن يحس أن تحفيزه مرتبط بخبرته ومدى إتقانه لعمله، وكذا قدراته أمام أجور زملائه والبائعين العاملين للمنافسة وتكلفة الحياة.
أما بالنسبة للمؤسسة الموظفة لقوة البيع هذه، فنظام التحفيز الأمثل لها يجب أن يمكنها من:
– المراقبة،فالمؤسسة تحبذ اعتماد نظام تحفيز من خلاله تستطيع مراقبة الصفة التي يستغل بها رجل البيع وقته.
– الاقتصاد، المؤسسة تبحث عن تثبيت مستوى التحفيز الذي يكون على علاقة مع قيمةالمجهودات َََّّّالمبذولة من طرف رجل البيع وكلفة وقيمة المنتجات.
– البساطة، أي أن المؤسسة تفضل تحفيزا سهل التسيير من جهة دفع الأجور،والشرح لعناصر هذا النظام لممثليها ومفتشي البيع،وسهل تغييره إذا كانت المنتجات والظروف الاقتصادية تعرضت لتعديلات ما تفرض تغييرا في نظام التحفيز المتبع.

6-4- مراقبـة وتشـخيص قوة البيـع:
ان تحقيق فعالية رجال البيع تقتضي المتابعة و المراقبة المستمرة لهم وذلك لملاحظة إلى أي مدى يحققون مهمتهم بصورة مرضية ، حتى و ان كانت النتائج المحصل عليها هي حصيلة عدد كبير من العوامل(تقسيم القطاعات، التكوين،الظروف التجارية السائدة…).
6-4-1- إطـار المراقبـة:
وهذا الإطـار يضم بعديـن:
-متابعة النشاط: إن رجل البيع لوحده لا يمكنه التحكم في المعلومات المتعلقة بنشاط المنافسة ،تطور السوق، منتجات جديدة…، فالمراقبة أداة يمكنها أن تكون كجسر تبادل للمعلومات بين رجل البيع ومؤسسته،وهذا ما يوجب تدفق هاته المعلومات في الاتجاهين فرجل البيع يسمح للمؤسسة بالبقاء على صلة دائمة بسوقها، والمؤسسة تتيح له الاستفادة من خبرة المجموعة،وحصوله على تأطير ذو مستوى معين، وهي تستعمل مختلف تقنيات الإعلام الآلي للحصول على المعلومات اللازمة لمراقبة قوة البيع.
– متـابعة النـفقات: المؤسسة تحرص على المراقبة التي تخص مجموع النفقات المستثمرة في قوة بيعها، خاصة تلك التي تؤثر على تكلفة زيارات الزبائن.
وحسب المحيط الذي ينشط فيه رجل البيع، فان المراقبة تكون تبعا لتنظيم المؤسسة و طبيعة نشاطها التجاري.
فإذا كان النشاط غير ممركز، فرجل البيع يجد نفسه بعيدا عن إطار المراقبة ، وعليه فالحفاظ على الاتصال بمرءوسيه أمر أساسي لتنفيذ مراقبة فعالة، ومنه فعلى رجل البيع أن يقوم بإرسال تقارير زياراته، فواتير طلبيات الزبائن و الوثائق المتعلقة بنشاطه إلى المؤسسة بشكل دائم، وكذا العكس
بتلقي تعليمات معينة بالهاتف النقال أو الأنترنيت من مرءوسيه .
كذلك فان المراقبة تختلف باختلاف طبيعة نشاط رجل البيع، ساء كان عمله داخل إطار المؤسسة أو متنقل(زيارة الزبائن) فنقاط المراقبة والطرق المستعملة لذلك تختلف.(2)
فإذا كان عمله داخل إطار المؤسسة ، فان حقل المراقبة يمس قدرات رجل البيع(معرفة المنتوج، تصرفات رجل البيع إزاء الزبائن، انظباطه في العمل، احترامه للمواعيد، والمظهر الخارجي…) وكذلك
ما يحققه(رقم الأعمال الإجمالي حسب: الزبون،عائلة المنتجات، وعدد الزبائن)،وذلك باستعمال أداة التحقيق أو بمعرفة مدى إرضاء الزبائن أو بالملاحظة اليومية.
أما إذا كان عمله يستوجب تنقلات لزيارة زبائنه،فالمراقبة تمس:
• الدورات التي يقوم بها،تنظيمها،المسافات المقطوعة(كلم)،عدد ونوع الزيارات المحققة، سواء للبحث عن زبائن جدد أو لأخذ الطلبيات.
• المردودية حسب:عدد الزيارات، عدد الطلبيات،رقم الأعمال المتوسط للزيارة، للزبون، للمنتوج الواحد،الهامش المستخرج، والخصوم الممنوحة.
• نفقات الحياة:فواتير الفندق، المطعم، السيارة والهاتف.
العمل الإداري :تقارير الزيارات، متابعة حساب الزبائن، الاتفاقات المحققة،الاجتماعات… وتستعمل المؤسسة لمراقبة ذلك برنامج إعلام آلي خاص” logiciel” ، أو بتحليل تقارير الزيارات و لوحة القيادة لرجل البيع.كذلك تتم مراقبة خبرة رجل البيع وهذا أخذا بعين الاعتبار إن كان مبتدءا أو بائع معتمد.
*فالبائع المعتمد يحكم عليه من خلال نتائجه لامتلاكه المعرفة الجيدة بعمله، التي تمكنه من القيام بنشاطه دون أية مساعدة.
*أما رجل البيع الجديد ، فتكون مراقبته من خلال سلوكه ضمن المجموعة التي يعمل معها ، درجة اندماجه وتبنيه لثقافة المؤسسة، بعدها تتم مراقبته على نتائجه.
*أما رجل البيع المبتدئ ،فيقيم حسب طريقته في العمل، خصائصه الأساسية،بعدها على نتائجه و درجة اندماجه في المجموعة وداخل المؤسسة.
* كذلك نظام تعويض النفقات،يستوجب مراقبة فواتير مصاريف المسافات المقطوعة، أما المرتب الثابت فيوجب القيام بمراقبة دقيقة،ويتيح للمؤسسة فرض على رجل البيع القيام بنشاطات غير تلك المتعلقة بالبيع(كالبحث عن الزبائن،تحليل إحصائي…)، وهنا حقل المراقبة يكون أوسع.
* أما نظام العمولة،فهو يعدل عملية المراقبة،لأن هذا النمط من التحفيز يلقي بجزء من المسؤولية على عاتق رجل البيع، هذا الأخير الذي تمس مراقبته جانب الفعالية في عمله فقط، لأن تحفيزه يكون بمنح إيجابي أو سلبي من فعاليته.
* كذلك تنظيم عمل رجال البيع يعتبر أداة لمراقبتهم،كتنظيم اجتماعات توجه نشاط رجل البيع من طرف رئيس المبيعات، وهذا يسمح بمراقبة إمكانيات رجل البيع ،والمحافظة على ثقة مرءوسيه وكذا سلوكه التجاري، وهذه الاجتماعات عادة ما تنظم للحفاظ على الاتصال الدائم بين رجل البيع ومؤسسته.
* أخيرا يتم مراقبة رجل البيع ذاته،أخذا في الحسبان شخصيته ، فبعض رجال البيع شعورهم بمراقبة تفوق اللزوم يضيق من تطويرهم لعملهم الشخصي واتخاذهم فرصة المبادرة ،أما آخرون
فغيـاب المراقبة يعتبرونه عجزا في التأطـير ، والبائع هنا يضـن أنه ترك وحيدا لمواجهة صعوباته .(1)
إن الاهتمام بكل هذه العناصر يسمح بتأطير جيد للمراقبة و حصر كل غموض محتمل في نشاط رجل البيع، وهذا طبعا بعدم الإهمال أو الإفراط في المراقبة، فالفعالية هنا ترتبط بطرق المراقبة المعتمدة.
6-4-2- طـرق المـراقبة الفـعالة:
انه من المهم تحديد قواعد اللعبة بوضوح لرجل البيع و إعلامه بالأسس التي سوف يقيم من خلالها.
هناك طرق مختلفة للمراقبة ، والتي تكون لائحة من التدخلات التي يمكن للمسير تكييفها أو مزجها لمراقبة رجال بيعه، حيث يتم سردها في الطرق الثلاثة التالية:
– المرافقة الشخصية:وهنا مسؤول ، مفتش ، أو مدير المبيعات يرافق دوريا رجل البيع في زياراته للزبائن، وذلك يمكن المسؤول من تقدير عمل رجل البيع في كيفية تعامله و جودة اتصاله مع الزبون، وكذا مستوى تنظيمه على الميدان.
– تحـليل وثـائق رجل البيـع:
أ- سندات الطلبيات: ويجب أن ترسل من طرف رجل البيع بأقصى إسراع ممكن وذلك تجنبا لتأخر تنفيذ الطلبيات، تفادي الأخطاء أو تجنبا لمصدر تكلفة إضافية أو لصراع محتمل مع الزبائن، لأن الاستعمال السريع لسندات الطلبية يسهل من تسيير المخزون ، التموين والإنتاج ، كما تعتبر أداة مهمة لتكييف السياسة التجارية للمؤسسة مع سوقها (معرفة الجودة والنوعية المطلوبة وفي الموسم المناسب ولماذا ؟).
ب- تقـرير النشـاط:
وهو لا يقتصر بإعلام مدير المبيعات بعمل رجل البيع فقط ، بل يعلمه بحالة الزبائن والمنافسة كذلك، فهو يحصل على رؤية آنية ودقيقة للسوق.
وللمتابعة الجيدة لنشاط مجموعة عمل رجال البيع، يقوم مدير المبيعات بمراقبة الوثائق التالية: (3)
– تقرير الزيارة: ويحتوي على تعليق مختصر عن الزيارات ،والذي يظهر النتائج المحققة كالطلبيات المرسلة ، وكذا الأحداث المهمة كغياب زبون ما أو تأخره عن الدفع.
– وثيقة الزبون: وهي وثيقة تضم جملة علاقات المؤسسة بزبائنها(تاريخ الزيارات، رقم الأعمال المحقق، نقاط بيع جديدة، تغييرات في أنماط الأنظمة المتبعة ،أو في الاستلام أو السعر المطبق…).
– التقرير الأسبوعي: وهو يسجل النشاط الأسبوعي لرجل البيع والمبين لعدد زيارات الزبائن المحققة،عدد الزبائن الجدد، رقم الأعمال حسب الزبون،حسب المنتوج والإجمالي السافات المقطوعة والنفقات المخرجة… .
وكل هذه المعلومات المجمعة تمثل تغذية لما يعرف بلوحة القيادة لرجل البيع، وفيها يتم تطبيق متابعة حقيقية لنشاط قوة البيع.
– المراقبة من خلال لوحة القيادة: لوحة القيادة عبارة عن وثيقة تجمع عدد كبير من المعلومات التي لها صلة مباشرة بنشاط رجل البيع، والتي تسمح بمقارنة نتائجه المحققة مع الأهداف المتوقعة، وفيها تظهر بدقة النقاط المراد تقييمها وهذا بالاستحواذ على أدوات القياس اللازمة .
وعموما يتم التمييز بين أهداف كمية وأهداف نوعية، كما أن أجزاء هذه الوثيقة تحدد حسب طبيعة نشاط المؤسسة: منتجات أو خدمات ، نوع الزبائن، أهمية وتنوع تشكيلة المنتجات المسوقة.
6-5- تشـخيص رجـال البيـع :
إن الاختيار الحسن لأدوات المراقبة المعتمدة يعطي قواعد لتقييم نشاط رجال البيع:
6-5-1- لوحة القيادة لمجموعة رجال البيع:
والتي تمثل أداة مراقبة لتوافق نشاط رجل البيع مع معايير المؤسسة، وتظهر نقاط القوة والضعف كل رجل بيع من خلال الفوارق المحسوبة بين ما حقق وما كان متوقعا ،كما أن
لوحة القيادة توجه المسير لاتخاذ القرار الصحيح بشأن العمليات الواجب القيام بها لرجال بيعه (تكوين،متابعة على الميدان،تقديم نصائح،تنظيم العمل ،تسيير الوقت ، تطوير التاكتيكات التجارية…).
6-5-2- تثـبيت معـايير النتـائج:
ويعني ذلك تحديد الأهداف الخاصة برجل البيع وتقييم عمله وفقا لمعايير دقيقة ،وذلك للقيام بتقييم حقيقي لمدى فعالية نشاطه (مثلا تحديد كمتوسط طلبية لكل أربع زيارات كمعيار)،واستعمال هذه المعايير حسابيا يمكن تطبيقه على العناصر المتوقعة(تحديد الأهداف) كما هو الحال على العناصر الحقيقية.
6-5-3- نمـط الـتقييم:
إن نوع تقييم نشاط رجل البيع يرتبط بنمط التسيير المطبق ضمن التأطير المعتمد، فان كان من الممكن إشراك رجل البيع في عملية التقييم ، فهذه المشاركة تعطي عدة أشكال للتقييم.
– التقـييم الـذاتي: ومبدؤه أن رجل البيع يقوم بتحليل نشاطه شخصيا ، فلديه لوحة القيادة لنتائجه و بإمكانه إصدار حكمه الشخصي على عمله.
ومزايا هذا النمط أنه يعطي توضيحا لا مثيل له، كون رجل البيع له المعرفة الجيدة لزبائنه وقطاعه البيعي وتنظيم عمله وكل الصعوبات التي يواجهها يوميا ، في المقابل هذا النمط من التقييم له مساوئ والتي تظهر من خلال تقديره للنشاط بشكل جزئي مع معرفة ضئيلة للسوق والمنافسة ، وهو غير كاف لتقييم كل المقاييس.
– تقيـيم الإدارة:وفيه لا يشارك رجل البيع في عملية التقييم، ويتم اعتباره كموظف له تبعية قانونية للمؤسسة مسيرة نشاط قوة البيع.المسير يمتلك كل العناصر اللازمة لتقييم نشاط رجال بيعه ، مستعملا الأدوات المناسبة لذلك، وفي بعض الأحيان قد يحس رجل البيع بعدم الرضا أو بإهمال رأيه في عملية التقييم هاته.
– التقـييم المـشترك: في هذا النمط ، رجل البيع ومرءوسيه يلتقيان و يناقشان معا تقييم نتائجه،فالمسير هنا تكون لديه أداة جيدة للتنشيط باشراك رجل البيع في عملية التقييم وتحديد الأهداف ، من جهة أخرى فرجل البيع يملك معلومات عن السوق وخبرة على الميدان والتي يمكنه الإفادة بها ، غير أنه تقييم يتميز بثقل التنظيم.

6-6- تنشـيط وتقويـة رجال البيـع :
6-6-1- تنشـيط رجال البيـع:
على المسير أن يخلق في نهد مجموعة رجال بيعه جو من الألفة والانسجام موفرا لهم باقة من العمليات التنشيطية والمحفزة لجهودهم، هذه الأخيرة التي تثمر عن رجل بيع يبحث دائما عن تحسين نتائجه وبلوغ
الأهداف المسطرة له وإظهار صورة إيجابية عن مؤسسته أمام زبائنها.
– أنمـاط التنـشيط:إن تنشيط رجال البيع يأخذ عدة أشكال نذكرها في النـقاط التاليـة:
– الاتصال الدائم:ويكون بين رجل البيع ومرءوسيه في جو تسوده الحركة وخال من الصراعات ، أي توفير جو ملائم للعمل والذي يجعل رجل البيع لا يتخلى عن مجموعة عمله.
– التكوين: بتقديم تكوين مؤهل لرجال البيع ، المؤسسة تعطي لهم قيمة وتقوي من قدراتهم، وفي نفس الوقت تحفزهم .
-الانتداب: وفيه يوكل رجل البيع بعض مهام التأطير و التنظيم في المؤسسة ، هذه الأخيرة بسماحها لرجل البيع أن ينوب كمندوب لها في البيع في بعض النشاطات فهي بذلك تعبر له عن ثقتها به، بحيث توكل له مسؤوليات لا يجب أن تتعدى قدراته.
إن تنشيط رجال البيع عملية ذات مساق دائم، والقيام بها يكون بتخطيط استراتيجي على المدى الطويل ، أما تقوية رجال البيع فهي أداة تاكتيكية آنية.
6-6-2- تقـوية رجـال البيــع:
إن عملية التقوية تحولت من أداة بسيطة لترقية مبيعات المؤسسة إلى طريقة معقدة في مفترق التسويق، الاتصال، والموارد البشرية.
إن التقنيات المستعملة والإجازات المنتظرة لتقوية جهود رجال البيع مرتبطة بهدف المؤسسة من عملية التقوية،هذه الأخيرة تضم:
– تقنيـات التـحريـك: والمتمثلـة فـي:
أ-المسابـقـــات: حيث يقوم المسؤولون التجاريون بإدخال مفهوم المنافسة بين رجال البيع بتنظيم مسابقات في البيع، وتكون إما ضمن مجموعات عمل البيع أو بصورة فردية وذلك حسب الأهداف المرجوة.
ب- اللعبــــة: وهي عكس المسابقة ،ولا تتطلب جهدا معتبرا للبيع، فهي ترتكز أساسا على سرعة رد الفعل عند رجل البيع، والمعارف التي يمتلكها، وقد يستوجب ذلك اختيار صائب للمنتجات التي توضع أولويا للبيع، واللعبة عادة ما تكون عنصرا لحملة تقوية.
ج- التحدي : التقوية بالتحدي تثمر على المدى الطويل، ومبدؤها بسيط جدا والمتمثل في أنه مادام رجل البيع يحقق نتائجه فوق مستوى معين لعتبة النتائج الكلية للمؤسسة فله الحق في الاستفادة من ربح خاص ،
كما أن التحدي عكس المسابقة كونه يتطلب من رجل البيع امتلاكه لنفس طويل.
– الإنـجــازات : وهي العنـصر الأكثر تنشيطا لحـملة التقويـة:
أ- الــنقود: فالنقود عبارة عن محرك فعال، بشرط استعمالها بحكمة في تحفيز رجل البيع لتقوية نشاطه.
ب- الهدايا: وهي أداة تقوية لينة وسهلة الاستعمال ، كما أنها تغري مديري المبيعات حيث يمكن أن تشمل جمهورا أوسع من مجموعة رجال البيع، فالوعد بالهدية يساعد رجل البيع على تحمل أعباء إضافية.
ج- الأسفار: فالسفر يعبر عن أحلام رجل البيع، وهو يمثل الإجازة المفضلة عند المسؤولين التجاريين ، ويتم تنظيمها عادة في شكل مجموعات ، كما تمثل للمؤسسة فرصة لزيادة اندماج رجال بيعها وتحسين الجو السائد في العمل ،وربط أكثر للمتعاملين.
د- الأجازات الشرفية: وهي وسيلة من خلالها تعترف المؤسسة باحترافية مندوبيها وتقدم لهم ميداليات ، نصب تذكارية ، شهادات شرفية على ذلك.


فى هذا الموقع وجدت معلومات كثيرة عن كيفية الوصول لأعلى مراتب النجاح كرجال بيع
و هذا هو الرابط و أنتظر الردود و المشاركات

[align=center]موضوع جميل و جيد ..
شكرا .
[/align]

يقدم هذا الموقع كل المعلومات عن رجال البيع

أرجو المشاركة كى تعم الفائدة


التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

مجموعة مصطلحات الأمم المتحدة الأساسية في مجاَليْ الحوكمة والإدارة العامة

[]Democracyالديمقراطية
Governance (administrative) ( الحوكمة (الإدارية
Public Administration الإدارة العامة
Competition law قانون المنافسة
Property rights حقوق الملكية
Intellectual property rights حقوق الملكية الفكرية
Public sector القطاع العام
Developing countries البلدان النامية
International financial relations العلاقات المالية الدولية
International financial system النظام المالي الدولي
Keynesianism النظرية الكينزية
Welfare State دولة الرفاه
Black economy الاقتصاد الخفي/السري
Progressive taxation الضرائب التدريجية
Fiscal deficit العجز المالي
Corporate governance حوكمة الشركات
Public-private sector partnerships الشراكات بين القطاعين العام والخاص
Federalism النظام الاتحادي
Subsidiarity التبعية/التفويض
Decentralization اللا مركزية
Economic exploitation الاستغلال الاقتصادي
Trade discrimination التمييز التجاري
Mercantilism المركنتيلية
Human capital رأس المال البشري
Structural unemployment البطالة الهيكلية
Wage subsidy دعم الأجر/إعانة الأجر
External economies and diseconomies وفورات ومساوئ الحجم الخارجية
Inflation and deflation التضخم والانكماش
Gender budgeting الميزنة الجنسانية
Outcomes oriented budgeting الميزنة الموجهة نحو النتائج
Governance and public administration الحوكمة والإدارة العامة
Good governance الحوكمة الرشيدة
New public management التنظيم العام الجديد
Globalization العولمة
Governance الحوكمة
Corporate governance حوكمة الشركات
Global governance الحوكمة العالمية
Regional governance الحوكمة الإقليمية
Local governance الحوكمة المحلية
New governance الحوكمة الجديدة
Co-governance الحوكمة المشتركة
Responsive governance ( الحوكمة المستجيبة (للمقتضيات
Electronic governance (E-governance) الحوكمة الإلكترونية
Electronic government الحكومة الإلكترونية
Mobile government الحوكمة المتنقلة
Digital divide الفجوة الرقمية
Knowledge divide الفجوة المعرفية
Knowledge-based society مجتمع المعرفة
Information society مجتمع المعلومات
Virtual state الحالة الافتراضية
E-government readiness استعداد/جاهزية الحكومة الإلكترونية
Customer-oriented/driven government الحكومة الموجهة لخدمة العملاء
Result-oriented/driven government الحكومة الموجهة نحو النتائج
Competitive government الحكومة التنافسية
Competitiveness التنافسية
Global/world competitiveness التنافسية العالمية
Public management التنظيم العام
نماذج: القانون العام الإداري مقابل قانون الأعمال
التجارية
Paradigms: administrative (Public law) vs. entrepreneurial
Managerialism ( الإداريّاتية (ﻧﻬج إداري
Government reform الإصلاح الحكومي
Administrative reform الإصلاح الإداري
Management reform الإصلاح التنظيمي
Public sector reform إصلاح القطاع العام
Change management إدارة التغيير
Innovation الابتكار
Reinventing government التغير الجذري لمفهوم الحكم
Reengineering إعادة الهندسة
Restructuring إعادة الهيكلة
Benchmarking المعّيَرة
Best practice الممارسة المثلى
Ethics الأخلاقيات
Public integrity التراهة العامة
Public virtue الفضيلة العامة
Public values القيم العامة
Performance management إدارة الأداء/تنظيم الأداء
Performance indicator مؤشر الأداء
Performance agreement اتفاق الأداء
Performance measurement قياس الأداء
Performance charter/pledge ميثاق/اتفاق الأداء
Performance-related pay ربط الأجر بالأداء
Human resources management vs. personnel man- إدارة الموارد البشرية مقابل إدارة شؤون الموظفين
agement
Strategic human resources management الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية
Human resources development تنمية الموارد البشرية
Life-long learning التعلم مدى الحياة
Learning organization المنظمة التعلمية
Affirmative action العمل الإيجابي
Diversity التنوع
Diversity management إدارة التنوع
Multi-culturalism التعددية الثقافية
Civil service vs. public service الخدمة المدنية مقابل الخدمة العامة
Downsizing التقليص/التخفيض
Balanced score card بطاقة الأداء المتوازن
Competency الكفاءة
Competency framework إطار الكفاءات
Competency assessment تقييم الكفاءة
Mentoring التوجيه/الإرشاد
Civil service reform vs. public service reform إصلاح الخدمة المدنية مقابل إصلاح الخدمة العامة
Public customer relationship management الإدارة العامة للعلاقة مع العملاء
Policy marketing تسويق السياسات
Political marketing التسويق السياسي
Public relations العلاقات العامة
Executive agency الوكالة التنفيذية
Agencification ( الوَ ْ كََلنَة (التحويل إلى وكالات
Public body الهيئة العامة
Public enterprise or corporation المؤسسة أو الشركة العامة
State-owned enterprise المؤسسة المملوكة للدولة
المنظمة غير الحكومية شبة المستقلة /أو الهيئة العامة غير
QUANGO or non departmental public body الوزارية
Public-private partnership الشراكة بين القطاعين العام والخاص
Transparency الشفافية
Participation المشاركة
Rule of law سيادة القانون/حكم القانون
Citizen participation مشاركة المواطنين
Empowerment التمكين
Entitlement الاستحقاق
Regulation التنظيم
De-regulation إزالة/تخفيف القيود
Regulatory reform الإصلاح التنظيمي
Local autonomy الاستقلالية المحلية
Decentralization (Political, administrative, and fi- ( اللا مركزية (السياسية والإدارية والمالية
nancial)
Centralization المركزية/اتخاذ نظام اللا مركزية
Devolution الأيلولة
Inter-governmental relations العلاقات الحكومية الدولية
Gender نوع الجنس
Gender equality المساواة بين الجنسين
Gender budget الميزانية الجنسانية
Sexual harassment التحرش الجنسي
Discrimination التمييز
Public union الاتحاد العام
Impasse المأزق
Arbitration التحكيم
Right to work الحق في العمل
Conflict resolution حل المنازعات
Public policy السياسة العامة
Agenda setting and policy formation وضع جدول الأعمال ورسم السياسات
Policy implementation تطبيق السياسات
Policy evaluation تقييم السياسات
Policy analysis تحليل السياسات
Capture theory نظرية الهيمنة
Log-rolling المقايضة السياسية
Civil society اﻟﻤﺠتمع المدني
NGOs المنظمات غير الحكومية
Non-profit organizations المنظمات غير الربحية
Sustainable development التنمية المستدامة
Sustainability الاستدامة
Eco-system النظام الإيكولوجي[/I][/I][/I][/B]

المصدر :المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بالأمم المتحدة .
تحياتي و تقديري


المستشار القانوني ونائب رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
متخصص مُعتمد في الترجمة الحقوقية و البحث القانوني
محام أمام محاكم الاستئناف العالي و مجلس الدولة
0127527090 –


التصنيفات
العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

بحث حول الخزينة العمومية

تمهيد الفصل

نتناول في هدا الفصل بدراسة الخزينة العمومية بإعتبارها أهم المنشأة المالية المكلفة بتسيير مالية الدولة فعلى عاتقها يقع عبء تسجيل العمليات المالية ونالك عن طريق تحصيل الموارد المالية لإتفاقها في مختلف الميادين الإقتصادية والإجتماعية فمن بين المداخيل التي تدعم الخزينة هي الجباية العادية والتي تتضمن انواع مختلفة منها الضرائب المباشرة والغير مباشرة.

حيث أصبحت في السنوات الأخيرة بعد الإصلاحات الجديدة تساهم بشكل فعال في تدعيم الخزينة مقارنة بالجباية البترولية التي تعد الممول الرئيسي للخزينة والتي لها المسؤولية ا لكاملة في بناء السياسة النقدية والمزانية العامة التي تعتبر الإستراتجية الإقتصادية التي تتبناها الدولة وتحدد توجيهاتها لدالك فإن الميزانية اصبحت من أهم الموضوعات التي تعني بها المالية العامة فهي تتطلب الدقة والعناية ا لكبيرتين عند تحضيرها فعليها بتوقف نجاح نشاط الدولة الإقتصادي ومن ثم تستطيع الخزينة القيام بمختلف المهام المنوطة بها من اجل سير أجهزة الدولة وأنشطتا المالية .

المبحث الأول : لمحة حول الخزينة العمومية

المطلب الأول : تعريف الخزينة العمومية
في هذا الصدد نستعرض مختلف التعريفات التي جاء بها عدة مفكرين 1 . بأنها صراف وممول الدولة (Lofent Berger)
• التعريف 1: عرفها لوفن بارفر ” Le Caissier et le Financier ” وما هي مصلحة الدولة التي تضمن وتتمكن من حفظ أكبر التوازنات النقدية والمالية من خلال القيام بمختلف العمليات التي سمح بها القانون طبقا للمادة “6” من قانون المالية لسنة 1996.
1- العمليات ذات الطابع النهائي والمدرجة في الميزانية العامة و الميزانيات الملحقة والحسابات الخاصة .
2- العمليات نات اطابع المؤقت والمدرجة في الحسابات الخاصة
3- العمليات المنفذة برأسمال والخاصية بالدين العمومي علي المدى المتوسط والطويل .
4-عمليات الخزانة وتحتوى من جهة على إصدارو إستهلاك القروض نات المدى القصير و من جهة أخرى على ودائع المتعاملين مع الخزينة .
الخزينة هي تلك الهيئة التي تتحكم في التدفقات النقدية( Paul marie)
• التعريف 2: عرفها بين النفقات والإيرادات عبر الأزمنة .
• التعريف 3 : يعرفها(حسين الصغير) بأنها “الخزينة هي صراف و ممول الدولة 3.
بأنها الخزينة هي آداة لتطبيق الميزانية
• التعريف 4: يعرفها ( (Jean Marchal ( تعطي التصريحات الضرورية التي تبين مداخيل الدولة وتبين إلتزامات الإنفاق العام , بالإضافة الي تحصيلها للموارد الضريبية كما تعمل علي تأمين دفع النفقات المحددة في قوانين المالية 4 .
• التعريف 5: تعتبر الخزينة العمومية صراف وممول الدولة وما هي مصلحة الدولة أن تتمكن من حفظ أكبر للتوازنات المالية والنقدية وذلك بإجراء عمليات الصندوق (الخزينة) ,البنك والمحاسبة اللاّزمة لتسيير المالية العامة بممارسة نشاطات الرقابة على تمويل وتحريك الإقتصاد و المالية 5 .
من خلال هذه التعاريف يجدر بنا القول أن الخزينة تقوم بتحصيل مختلف الموارد , منها الضريبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
1 – 2 – حسين الصغير دروس في المالية والمحاسبة العمومية ,دار المحمدية الجزائر.ص 159 – مرجع سابق
3 – Paul marie gaude met : ‘ finances publiques , politique , financier,
budget et trésor 1997 /I 475 .
4- Jean Marchal ‘ avec la contribution de Maguette Durand /3éme édition / Monnaie et crédit CUAS 1967 Paris P 201.

5 – حسين الصغير- مرجع سابق ذكره ص 159 سنة 1999
وهي تحرص علي تأمين دفع النفقات المحددة في قانون المالية و هذا الأخير بدوره يحدد من طرف أو عن طريق الميزانية العامة للدولة والميزانيات التكميلية كما تتعامل الخزينة مع مراسليها من الإدارات العمومية والجماعات المحلية والمؤسسات المصرفية .

المطلب الثاني : خصائص الخزينة
الفرع الأول : حسابات الخزينة
كما سبق وأشرنا فإن من ضمن العمليات التي تقوم بها الخزينة هي العمليات ذات الطابع المؤقت و المدرجة في الحسابات الخاصة خارج الميزانية , وإن هذه الحسابات تملكها الخزينة العامة و تسجل فيها دخول و خروج أموال من و إلى الخزينة ، فأحيانا تخرج من الخزينة مبالغ لا تعد إنفاقا بالمعنى الصحيح ، و بالعكس تدخل إلى الخزينة أموالا لا تعد إيرادا بالمعنى الصحيح 1 ووجودها كإيرادات في الميزانية الموحدة يعتبر تضخيما للإيرادات و النفقات دون مبرر و من ثم استوجب فصلها عن الإيرادات و النفقات الحقيقية و إدراجها في بيان مستقل يتمثل في حسابات خاصة بكل نوع ، يطلق عليها حسابات الخزينة .
احتراما لمبدأ وحدة الميزانية (سنتكلم عليه لاحقا في مبادئ الميزانية ) إن مبالغ الضمانات و التأمينات وقت قبضها من طرف الدولة لا يجب اعتبارها كإيرادات لأنها سترد لاحقا و نفس الشيء وقت إرجاعها فلا تعد إنفاقا .
إن فتح أو إقفال هذه الحسابات لا يكون بموجب قانون المالية2 .

كيفية فتح حساب الخزينة 3 .
يفتح في كتابات الخزينة حساب التخصيص الخاص رقمه 087-3302 الذي عنوانه ” الصندوق الوطني لدعم تشغيل الشباب ” و يقيد في هذا الحساب .
* في باب الإيرادات :
…. …( بدون تغيير ) ……..
* في باب النفقات :
– منح القروض بدون فائدة لصالح الشباب ذوي المشاريع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
1 Paul marie gaudmet – politique financière budget et trésor –édition
monte Christine P 88
2- المادة 48 من قانون المالية رقم 84-17 الصادر في 17 جويليا 1984 المتضمن قوانين المالية .
3 – قانون المالية لسنة 2022 الفصل الثالث الحسابات الخاصة بالخزينة .
1- الحسابات التجارية:
يدرج في هذه الحسابات مبالغ الإيرادات و النفقات المخصصة لتنفيذ العمليات ذات الطابع الصناعي أو التجاري التي تقوم بها المرافق التي تقوم بها المرافق العمومية للدولة ، و هذا بصنف استثنائية 1.
وذلك بقيامها و بشكل قانوني ببعض عمليات البيع والشراء ,والنتائج السنوية للحسابات التجارية تعد وفقا لقواعد المخطط المحاسبي الوطني.
2-حسابات التخصيص :
إنّ الهدف من فتح هذا الحساب كما ورد في المادة 56 من قانون 84-17 هو تخصيص بعض الإيرادات لتغطية بعض النفقات تعارضا مع مبدأ عدم التخصيص .
3- حسابات التسبيقات :
كلنا نعلم أن هناك ضرائب محلية تستفيد منها الخزينة العامة مشاركة مع الجماعات المحلية مثل البلديات و ذلك لتغطية نفقات هذه الأخيرة ، غير أنها غالبا ما تعتمد على الإعانات التي تمنحها لها الدولة عندما لا تستطيع أن تستوفي إيراداتها نفقاتها ، و هذا في شكل تسبيقات لمتابعة نشاطها و لقد جاء هذا في نص المادة 58 من قانون 84-17 .
4- حسابات القروض :
كما رأينا فان الخزينة تستطيع منح قروض استثمارية للمؤسسات الإنتاجية تدعيما لها ، كما أنها تقوم بتمويل التسبيقات إلى قروض في حدود الاعتمادات الموجهة لهذا الغرض مع استفادتها من الفوائد المطبقة عليها ، و التي غالبا ما تكون اقل من تلك المقررة في المؤسسات المالية و المصرفية 2.
5- حسابات التسوية مع الحكومات الأجنبية : يقرر سنويا المبلغ الإجمالي المخصص لعمليات التسوية مع الحكومات الأجنبية و ذلك عن طريق قوانين المالية تسهيلا لإجراء التسويات الأزمة مع الحكومات الأجنبية 3 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
1- المادة 54 من قانون 84-17
2 – حسين الصغير –مرجع سبق ذكره –ص 160 ,ص 161 سنة 1999
3 – المادة 061 من قانون 84-17
المطلب الثالث : وظائف و عمليات الخزينة العمومية
الفرع 1: وظائف الخزينة العمومية:
نستطيع حصر مهام الخزينة في النقاط التالية:

1- أمين صندوق الدولة :
تحقق الخزينة عمليات ترصيد الإيرادات و دفع نفقات الدولة 1 و يكون ذلك من طرف المدراء و المسيرين و هم الأمر بالصرف و نائب الأمر بالصرف للإدارة العمومية نسبة للقانون العام و لا سيما المحاسبة العمومية ، هذه العمليات هي مجمل القواعد القانونية و المحاسبية التي تسير المالية العامة ، و تتمثل هذه العمليات في استرجاع ما يخص الإيرادات و الدفع فيما يخص النفقات ، و تنبثق من الخزينة عمليات أخرى تتمثل في حركات مالية تقوم بها في أي وقت و عبر التراب الوطني و التي يمكن تلخيصها أساسا في تسيير الأموال الجاهزة حتى يمكنها تلبية حاجيات السيولة لدفع النفقات و التخلص من فائض الأموال في حالة فائض سيولة لدى المحاسبين العموميين .

لكن في فترة تنفيذ قانون المالية للسنة و تغطية مصاريف الدولة الترصيد لا يتم في نفس الوقت مع دفع النفقات و قد يتم الدفع في الأشهر الأولى أو الأخيرة للسنة ، فالموارد المحققة لا يمكن ان تتحملها. هذا الفارق يفسر من خلال إرادة الإدارة في استهلاك القروض غير المؤجلة من سنة لأخرى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العمل الجديد حين ذلك النفقات المؤجلة ستعجل بشكل محسوس تنفيذ نفقات بداية السنة ، مع اختلاف مواعيد تفصيل إيرادات الدولة المتواصلة عن تنفيذ النفقات .
من جهة أخرى على الدولة إن تحظى بدائرة مالية خاصة تمكنها من العمل بمبدأ العلاج المؤقت لمشاكل الخزينة و ممارسة عندئذ وظيفة أمين صندوق الدولة .
2- مصرفي الدولة :
الخزينة كونها مؤسسة مالية للدولة الا انها تحقق نشاط بنكي بأتم معنى الكلمة و تتمتع بمحفظة مكونة من إيداعات العديد من الممولين 2 هؤلاء الممولين يتمثلون في هيئات مصالح و خواص عليهم بإيداع أموالهم بموجب القانون عند المحاسبين العموميين للخزينة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
1- DRRADJI LALMI : « mémoire de fin de stage » -le rôle du trésor –
école supérieure de banque 2001/p32.
2 DRRADJI LALMI : IBI 36.

3- وظيفة الوصايا التقنية :
تقوم الخزينة بنوع من الوصاية التقنية على المؤسسات المالية أي البنوك , شركات التأمين , صناديق الضمان الاجتماعي وتعمل كذلك على الوصاية على المشاريع العمومية الاقتصادية الموجودة منذ زمن أو حديثة النشأة التي جاءت نتيجة الإصلاحات الاقتصادية الجديدة هذه الوظيفة ليست بمعني الكلمة في حين تتميز أيضا بوظيفة الحراسة والمراقبة وفي هذا الصدد فالخزينة تقوم بالإشراف و التنظيم

وإجراء عمليات تقييميه وتحليلية كما تقترح التصحيحات والتعديلات الضرورية لمشاريعها ومؤسساتها
4- معالجة الاختلالات المؤقتة : في حالة ما إذا وقع عجز في الخزينة او عدم توازن بين الإرادات والنفقات الموجودة في الميزانية وتتكلف الخزينة بتغطية هذا العجز باللجوء إلي:
أ) الأموال المودعة في الخزينة 1:
تتلقي الخزينة الأموال السائلة من مرقق البريد والمواصلات أي النقود ومن الهيئات ذات الميزانيات .ومن الملحقة لها و الجماعات المحلية بصفة عامة CCP المكتتبة بها في الحساب الجاري البريدي و هذا بحسب قانون المحاسبة العمومية لسنة 1793 الذي ألزم كل الهيئات العمومية بوضع رصيدها في الخزينة العمومية .
ب)- اذونات الخزينة :
و ما هي إلا قروض قصيرة الأجل ، و يصلح إيداع هذه السندات لحصول الخزينة على السيولة النقدية حيث إن هذه الاذونات لا تودع إلا على المدى ” على خلاف الدينla dette flottante القصير و تسمى بالدين العائم ” المتجمد الذي تودع سنداته على المدى الطويل، و لا توجد في الجزائر سوى سندات الخزينة التي تصدر تحت حسابات جارية.
ج)- سلف بنك الإيداع 2 :
بنك الإيداع هو بنك الجزائر أي البنك المركزي السابق وهو بنك ينفرد بمهمة طبع النقود بتفويض الدولة, وتتمثل عملية منح سلف إلي الخزينة في أن بنك الجزائر يقوم بطبع نقود جديدة لصالح الخزينة.
ويجرد بنا أن ننوّه إلي أن هذه العملية لا تلجا إليها الدولة إلا في حالة ما إذا لم العمليات السابقة نفعا.
باعتبار أن طبع النقود بدون زيادة في الدخل القومي يؤدي إلي التضخم نقدي ,وهذا الأخير إذا لم يتحكم فيه يؤدي حتما إلي أزمة اقتصادية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
Black laine – « le trésor public et le mouvement générale des fonds » 1
Paris PUF 1960-p7
2-حسين الصغير –مرجع سبق ذكره –ص 159
الفرع 2: عمليات الخزينة
تقسم العمليات المسموح بها في الخزينة العمومية والتي تنحصر في أربع مجموعات وهي :
1- العمليات ذات الطابع النهائي والتي تأتي في الميزانية العامة والميزانيات الملحقة والحسابات الخاصة.
2- العمليات ذات الطابع المؤقت والمدرجة في الميزانية العامة و الميزانيات الملحقة والحسابات الخاصة .
3- العمليات المنفذة برأسمال والخاصة بالدين العمومي علي ألمدي الطويل والمتوسط.
4- عمليات الخزانة وتحتوي من جهة علي إصدار واستهلاك القروض ذات المدى القصير ومن جهة أخري تحتوي علي ودائع المتعاملين مع الخزينة .
ومما سبق يتضح لنا أن الخزينة تقوم بالعمليات الخاصة بالميزانية العامة و تلك المتعلقة بالخزينة بصقتها بصفتهامؤسسة مالية مصرفية .

الفرع 3: مهام الخزينة
تصطلح الخزينة بوظيفتين رئيسيتين وهما : تحصيل الإيرادات وإنفاق المصروفات ، ونجابه عند قيلمها بمهممها عدم التوافق الزمني بين الإيرادات والنفقات ، وتتولى حينئذ سد هدا العجز المؤقت 1 بطرق مختلفة .
كما تقوم ببعض الوظائف المصرفية التي تضمن لها موارد مؤقتة تضاف إلى الموارد المحددة لتحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات.
1- الخزينة بصفنها صراف الدولة :
إن دور الخزينة هو تنفيذ عمليات الميزانية المتعلقة بقوانين المالية أي تحصيل الإيرادات وتنفيد النفقات بالإضافة إلى عمليات الحسابات الخاصة ، وكذا إبرام القروض مع الجمهور، كما نتكفل بإقرار التوازن الحسابي المستمر في الخزانة المركزية ، والخزانات الولائية (لأن الخزينة تملك إيرادات ونفقات مؤقتة ) وذلك لأن الإيرادات المتوقعة في الميزانية لاتتطابق مع النفقات في الزمان بمعنى أنه بالرغم من أن مجموع الإيرادات يساوي أو يفوق مجموع النفقات في نهاية السنة فإن الإيرادات لا تكون بالضرورة متساوية مع النفقات في أي يوم من السنة وخاصة في الأشهر الأولى منها.
والذي يحدث في بعض الأحيان أنه قد يؤمر بصرف نفقة أكبر من الإيرادات التي دخلت فعلا ولهذا تلتزم الخزينة بإقرار هذا التوازن من مواردها الخاصة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ
Black laine – « le trésor public et le mouvement générale des fonds » 1
Paris PUF 1960-p7
2-حسين الصغير –مرجع سبق ذكره –ص 159
إن إيرادات الخزينة المؤقتة هي أصلا إيرادات الميزانية العامة وذلك حسب المادة من 11 قانون 84-17
هذه الإيرادات متمثلة في :
– إيرادات ذات الطابع الجبائي .
– تعويضات الخدمات .
– التعويضات برأس المال للأثمان والتسبيقات .
– مختلف حواصل الميزانية .
– إيرادات الشركات المالية للدولة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
1- حسين الصغير –مرجع سبق ذكره –ص 159 .
المبحث الثاني : الميزانية العامة
المطلب الأول : تعريف الميزانية العامة , خصائصها وعناصرها .
الفرع الأول : تعريف الميزانية العامة :

التعريف 1: الميزانية هي تعبير مالي لبرنامج العمل المعتمد الذي تعتزم الحكومة تنفيذه في السنة القادمة تحقيقا لاتهداف المجتمع وبإيجاز تسديد فإنها تتضمن خطة عمل الحكومة خلال مدّة زمنية معينة وتعتبر الميزانية بمثابة الإيطار الوحيد الذي يتيح لاعوان التنفيذ بالتعريف به إثناء أداء مهامه ذلك ان اي ايراد او نفقة خارج إيطار ميزانية عامة ما يعتبر مخالفة يعاقب عليها القانون .
التعريف 2: الميزانية حسب مفهوم القانون رقم 90-21 1 هي الوثيقة التي تقدر خلال سنة مدنية مجموع الإيرادات والنفقات الخاصة بالتسيير والإستثمار و منها نفقات التجهيز العمومي والنفقات بالرأسمال و ترخص بها .
التعريف 3 : يعرفها 2 « delbe louis » بأنها : ” وثيقة وثيقة محاسبية قانونية ومالية تعبر عن فكرة التوقع والاعتماد للنفقات و الايرادات لفترة مقبلة و التي تعبر في صرة ارقام عن النشاط الاقتصادي والايداري والاجتماعي للدولة “.

الفرع الثاني : خصائص الميزانية العامة
1) انها وثيقة محاسبية : اي ان لها صبغة تقنية محاسبية حيث انها تقسم الميزانية الي جانبين : جانب
الايرادات وجانب النفقات .
2) انها وثيقة تقديرية : اي ان الميزانية مجرد ارقام تقديرية تستوجب التمثيل للتاكد من دقتها فهي تبقيمتميزة لعدم التاكد.
3) انها قاعدة لمراقبة الاداء : اي تؤخذ كمرجع اساسي لقياس حجم ونسبة ما يتم انجاز من برنامج مسطر خلال الفترة المحددة .

الفرع الثالث : عناصر الميزانية العامة
من خلال التعريفات السابقة وخاصة التعريف الشامل سنحاول ابراز اهم العناصر والركائز التي تقوم عليها مفهوم الميزانية العامة للدولة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1-حسين الصغير –مرجع سبق ذكره –ص 135
2- محاضرة للأستاذ تبورتين –مرجع سبق ذكره .
أ‌) الميزانية العامة تقدير وتنبؤ:
تعتبر الميزانية بمثابة توقعات او تقديرات لنشاط السلطة التنفيذية في المجال المالي لما ستنفقه او ستحصل عليه في المستقبل فهي ليست ترجمة عن حدث فعلي قائم .
ولكنها تقديرا لما ينتظر إجراؤه من أحداث مستقبلة عن الانفاق و الجباية .
و بالتالي فهي جدول مالي تقديري لإيرادات ونفقات السنة المقبلة حيث يعتمد في عملية التقدير علي البيانات الخاصة بالسنوات السابقة , وبذلك من الناحية الإقتصادية تعتبر بمثابة خطة للأداء المالي بما تتضمنه من تقديرات لحجم النفقات و الايرادات العامة خلال فترة زمنية مقبلة و منه تجد السلطة التنفيذية نفسها في المفاضلة بين الاختبارات الاقتصادية .
كما ان عملية الت-وقع يجب ان ياخذ في الحساب بعض الامور منها :
– يجب ان تتميز عملية التقدير هذه باقصى درجات الموضوعية و الدقة و التفصيل .
– ترتيب اولويات الاستخدامات او الاحتياجات بما يتماشى و المصلحة العامة للمجتمع .
– يجب مراعاة ان جانبي الايرادات و النفقات في الميزانية متزنتين .
– يجب ان تتميز عدد التوقعات لمرونة كافية و ما يتماشى و حالات الطواريء و التقلبات التي يمكن ان تحدث .

ب- العنصر الاداري :
* تتضمن الميزانية مجموعة من الاجراءات المالية و الادارية التي تستخدمها السلطة التنفيذية .فهي التي تتولى اعداد الميزانية من الناحية الإيدارية والتنظيمية وبذلك تعد بمثابة عمل بمقتضاه توزع المسؤوليات المتعلقة بالقرارات التي يتطلبها تنفيذ الميزانية علي مختلف الاجهزة الإدارية و التنفيذية علي وضع يضمن سلامة هذا التنفيذ تحت إشراف السلطة التشريعية .
* إن الهيئة المخولة لها تقرير هذه البيانات هي السلطة التنفيذية كونها اكثر كفاءة في هذا الميدان لوجود الادارة تحت تصرفنا ولأنها مصدر البيانات والمعلومات التي تسمح بعملية التوقع و بالتالي هي علي دراية بجميع أمور الدولة ( إقتصادية , إجتماعية أو سياسية ) , زد علي ذلك أنها هي المكلفة بتنفيذها في حالة المصادقة عليها من طرف المجلس الشعبي .
* فالميزانية تعتبر رغم موافقة السلطة التنفيذية كونها الاكثر كفاءة في هذا الميدان لوجود الادارة تحت ترفها ولانها مصدر البيانات و المعلومات التي تسمح بعملية التوقع و بالتالي هي علي دراية بجميع امور الدولة ( إقتضادية , إجتماعية أو سياسية ) , زد علي ذلك أنهاهي المكلف بتنفيذها في حالة المصادقة عليها من طرف المجلس الشعبي .

* فالميزانية تعتبر رغم موافقته السلطة التشريعية عليها عملا إداريا:
لا من جهة الموضوع فحسب وإنما من جهة الشكل أيضا . إذ أنها خطة تعدها السلطة التنفيذية لتنظيم الإيراد و الإنفا لدولة وهذا إختصاص من إختصاصا تها .والسلطة التنفيذية تمارس إختصاصاتها في شكل قرارات إدارية .

ج- العنصر القانوني :
يكمن هذا العنصر في وجوب إعتماد وموافقة السلطة التشريعية لهذه التوقعات ويكون ذلك بإصدار قانون يعرف بقانون ربط الميزانية ، وقانون ربط الميزانية يعد تشريعا ، من جهة الشكل فقط لأنه صادر عن السلطة التشريعية في الشكل التي تصدر فيه القوانين لأن أغلب أعمال السلطة التشريعية تصدر في صورة قوانين لذلك فالميزانية وهي تصدر عن السلطة تصدر في شكل قانوني ، فالميزانية تتألف من قانون الميزانية ومن جداول إجمالية وتفصيلية ملحقة به .
إنّ هذه التقديرات والتقوقعات لا تكون نهائية ، أي غير قابلة للتنفيذ ، بل تكون في حكم مشروع وبعد لصديق عليها من طرف السلطة التشريعية المختصة تصبح في حكم القانون ومن ذلك تنفيذها بحكم القانون . وإضفاء صفة القانون على الميزانية العامة له نتيجة هامة تتبعها مباشرة وهي صفة الإلزام بالتطبيق فتصبح الحكومة ملزمة بإتباعه بل ومراقبتها من طرف السلطة التشريعية في تنفيذه .

د- العنصر السياسي :
إنّ عملية عرض الميزانية على المجلس الشعبي لمناقشتها والتصديق عليها هي بمثابة إعطاء صفة القانون على الميزانية ، ولكن هي في نفس الوق تعبر عن تفوق السلطة لتشريعية على السلطة التنفيذية ، ويظهر هذا أنّ المجلس أمامه ثلاث خيارات : إما قبولها أو رفضها أو تعديلها ، والتفوق الثاني يكمن في أنّ المشروع أعطى هذا المجلس مراقبة تنفيذ الميزانية كذلك ، وهذا ما يبين درجة التفوق السياسي للجهاز التشريعي على الجهاز التنفيذي وإن كانت هذه العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية قد تغيرت على ماكانت عليه في القرن الماضي وأصبحت تكاملية إلا أنه تبقى قوة البرلمان في هذا المجال ذاكبر من قوة الحكومة لأنه قد يسحب منها الثقة .

ومنه فالميزانية تساهم في تحقيق أحد مبادئ الدولة الحديثة وهو الفصل بين السلطات بحيث تخول للسلطة التشريعية مراقبة الحكومة والمصادقةعلى الميزاني التي تحضرها .
وهذه المصادقة التي تعرف بالإيجازة هي من إختصاص البرلمان في الدول الديمقراطية ةالتي تعنى بالموافقة على توقيعات الحكومة من إيرادات عامة ونفقات عامة .
فالحكومة هي التي تقوم بذغجراء التقديرات ولكن من سلطة البرلمان الموفقة على هذه التوقيعات وإجازتها ، فبل أن تعود للحكومة تنفيذها وهذه الإجازة تصدر عن المجالس النيابية لأسباب سياسية ودستورية وهذه الأسبقية هي ما تعرف بقاعدة أسبقية الإعتماد على التنفيذ .

المطلب الثاني : أهمية ومبادئ الميزانية وقواعد الخزينة
الفرع الأول : أهمية الميزانية
تعد الميزانية شيئا ضروريا أيّا كان شكل الحكم ي الدولة ” إذ لا يمكن تسير المصالح العامة تسيرا منظما” ، وهي بذلك تعتبر الوثيقة الإدارية التي تتبيّن فيها الإيرادات والنفقات المحتملة مستقبلا .
غير أنّ لها في الحكومات دورا خاصا وأهمية معتبرة إذ يجب أن يعتمدها ( المجلس الشعبي الوطني والبرلمان ) ، وأن يوجزها .
فهي بذلك تعد في النظام البرلماني كعمل إجازة إلى جانب كونها عمل تقديري فيجاز للحكومة بمقتضاها إنفاق النفقات وتحصيل الإيرادات الواردة في الميزانية، وقد أصبح إعتماد المجلس الشعبي الوطني مبدأ من مبادئ القانون العام في أغلب دول العالم وللميزانية أهمية بالغة من ناحية السياسية لأن إلتزام السلطة التنفيذية بالتقدير إلى السلطة التشريعية لخطتها المالية (مشروع قانون المالية) لكي يجيزها أو ترفضها أو تعدل جزء منها بعد موافقة الحكومة بمعنى إخضاعها للرقابة الدائمة للمجلس ، كما أن لها أيضا اهمية كبرى من الناحية الإقتصادية والإجتماعية لا تقل أهمية من الناحية السياسية إذ تستطيع الدولة بواسطتها أن تعدل في توزيع الدخل القومي على طبقات المجتمع المختلفة عن طريق الضرائب والنفقات العامة ، كما أصبح لها دور في تحقيق العمالة الكاملة وتعبئة القوى الإقتصادية ولمساهمة في زيادة الدخل القومي وكذلك في رفع مستوى المعيشة .

الفرع الثاني : مبادئ الميزانية.
1- مبدأ السنوية :
أن تكون الميزانية موضوعة لمدة سنة ولا يهم بدايتها من 1/1/* إلى غاية 31/12/* ولايهم الترتيب ولكن حددت لمدة سنة بالضبط .
وفترة السنة هي المدة المثلى لتقديم الإيرادات والتفقات العامة ، فإذا أعدت لمدة أطول من سنة فقد لا تحقق التوقعات التي بنيت عليها لما في الحياة الإقتصادية والسياسية من تقلبات يصعب التكهن بها لمدّة أكثر من سنة ، أمّا إذا قلت عن السنة فإن بصض محتويات الميزانية من نفقات وإرادات ستكون متذبذبة ولا تكون معبرة عن مقارنتها بمثيلتها في الميزانيات التي سبقتها أو تليها ذلك أن مختلف الإيرادات والنفقات التي تعتمد عليها الميزانيات تكون موسمية ، إضافة إلى ذلك فإن المراحل التي تمر بها الميزانية لا بدّ أن تأخذ الوقت اللازم بها وهذا يعني بأن إعداد أكثر من ميزانية واحدة ي السنة يعني إرهاقا للأجهزة التنفيذية والتشريعية للدولة .

2- مبدأ الشمولية :
لا بد أن تكون الميزانية شاملة لكل الإيرادات ولكل النفقات بدون إستثناء وتحديدها ضمن الميزانية العامة للدولة .
المؤسسات العمومية ذات الطابع الربحي لا تهتم بالربح او الخسارة أو بتعبير أخر هو أن تشمل الميزانية جميع الإيرادات و النفقات دون أي إنقاص أو إقتطاع أو إعتقال , أي أن يذكر فيها كل الإيرادات أي كان مصدرها وكل النفقات أي كل الإتجاهات أو نوعها أو حجمها , وهذا التوضيح للعناصر المكونة للإيرادات والنفقات ييسر مهمة المراقب و الفاحص ولا سيما بالنسبة للسلطة التشريعية التي يهمها الوقوف علي حقيقة وطبيعة كل نفقة وكل إيراد .

3 – مبدأ الوحدة :
إن هذا المبدأ يقضى بأن تدرج كاافة إيرادات الدولة ونفقاتها في بيان واحد وذلك بهدف إظهار عناصر هذه الإيرادات والنفقات في صورة موجزة , ( الميزانية العامة للدولة ) تسمح للمجلس الشعبي الوطني ترتيب أولويات الإنفاق العام .
ذلك أن وضع الإيرادات العامة لجانب النفقات العامة في إيطار الميزانية العامة للدولة و التي توضع بدورها ضمن مشروع قانون المالية مما يسهل علي المجلس الشعبي الوطني حتي تكون لديهم نظرة واضحة للعلاقات الموجودة بين عناصر الميزانية ومدى الترابط بينهما من جهة و مدى التوافق بين المخصصات المالية لكل قطاع في إيطا السياسة المتبعة .
4- مبدأ عدم التخصص :
مضمونه أنه لا يسمح بتخصيص إيراد معين لتغطية نفقة معينة كأن تخصص إيرادات حقوق التسجيل المحصلة من الطلبة الجامعين لتسديد النفقات الخاصة بالكتب التي يتم إقتناؤها لفائدة مكتبة الجامعة مثلا ويهدف هذا المبدأ لتجنب كل إفراط ( إصراف و تبذير ) و هدا حسب نص المادة 08 من قانون (84-17) .
*لا يمكن تخصيص أي ايراد لتغطية نفقة خاصة , تستعمل موارد الدولة لتغطية نفقات الميزانية العامة بلا تمييز , غير أن النفقات وتكتسي هذه العملية حسب الحالات الاشكال التالية :
– الميزانيات الملحقة
– الحسابات الخاصة بالخزينة .
5- مبدأ التوازن :
ويقصد به ان يكوت اجملدالي الايرادات العامة يساوي اجمالي النفقات العامة اي انه اذ زاد اجمالي النفقات العامة عن اجمالي الايرادات العامة فهذا يعبر عن وجود عجز في الميزانية , اما اذا زاد اجمالي اليرادات العامة عن اجمالي النفقات العامة فهذا يعبر عن وجود فائض , ولقد كان هذا المبدأ سائدا في القرن 19 وبداية القرن 20 إذ أنه بعد سنة 1929 وبعد أن ساد الكساد في العالم تغيرت معتقدات أصحاب مبدأ التوازن إذ كانوا يعتقدون أن دور الدول محدود في نشاطها التقليدي .
6- مبدأ الإذن القانوني لتنفيذ الميزانية :
كما ذكرنا سابقا فإن الميزانية هي ترخيص و إجازة ومنه حتي نستطيع تنفيذ ما تتضمنه من بنود يجب عليها أن تحصل علي إذن من طرف السلطات التشريعية , ذلك لانها تكون في حكم مشروع لذا أضاف الحقوقين هذا المبدأ للقواعد الأساسية لإعداد الميزانية ويصدر هذ الأمر في صيغة قانون المالية السنوي تعتبر نهائية , الإذن الذي يجب أن يتجدد مع كل سنة و لا يمكن إستعمال ما تبقي من إيرادات بعد أنتهاء المدة إلا بموجب اذن بذلك و نفس الشىء بالنسبة للنفقات فان لم يقع التزام بالدفع خلال السنة لا يمكن ترخيص ما كان مخصص لها من اعتمادات إلابموجب ترخيص من البرلمان و إدراجهم ضمن ميزانية السنة الجديدة.

الفرع الثالث:
1 – قواعد الميزانية:
بالإضافة إلى القواعد الاساسية التي تعتبر هامة حسب خصوصيات كل قاعدة، هناك قواعد أخرى تهم الناحية الشكلية وهي قاعدة وضوح الميزانية، قاعدة الدقة وقاعدة مرونة الميزانية، وهذه القواعد وإذا كانت ثابتة فهي تعمل على تسهيل مهمة المتعاملين مع الميزانية من الحكومة أو برلمان أو مصالح عمومية بل حتى الافراد العاديين في المجتمع.
أ ـ قاعدة وضوح الميزانية:
حتى تسهل الأمور على كل من البرلمان و كدالك المصالح المعنية بتنفيذها يجب أن تعرض كافة البنوذ المتعلقة بالايرادات أو النفقات وفق أسس وقواعد معروفة ومعلومة مع شرط أن تتسم بالبساطة والوضوح وأن لا يتغير هذا الأساس من سنة إلى أخرى.
بعبارة أخرى يجب أن تكون الميزانية مبوبة بطريقة مفهومة وواضحة وبعودها متناسقة لتجنب كل ما من شأنه أن يضعني عليها الغموض أو الإبهام لدا تجد كافة العمل تعتمد على نظام واحد من سنة لأخرى يتماشى والنظام المحاسبي ولا نغيره إلا بموجب القانون.
كما أن هذا المبدأ من شأنه أن يساعد على قراءة البيانات التي تحتوي عليها الميزانية من جهة ومقارنة بيانات السنوات السابقة لأنها مبوبة بنفس الكيفية.
ب ـ قاعدة دقة الميزانية:
إذ أن أي إنحراف بين البيانات المتوقعة والبيانات الحقيقية من شأنه ان يؤثر على الدولة في المجال المالي والإقتصادي، لأن الحكومة قد بنت برامجها على توقعات خاطئة ، الأمر الذي سيجبرها إلى إعادة التقدير حتي تقترب إلى الخقيقة , ولكن بناءًا على مبدأ الإذن المسبق ستضطر الحكومة من جديد إلي تقديم هذه التقديرات الجديدة للبرلمان للمصادقة عليها لأنه كما جاء تعريف الميزانية على أنها ’ تقدير وترخيص ’ في نفس الوقت .
لذا وحتى تكون للميزانية مدلول يجب أن تراعي الدقة في التقدير كل من الإيرادات و النفقات , وهذه الدقة تترجم في بعض الأحيان علي ان علامة صدق على توجيهات السلطة التنفيذية وسياستها .
ج ـ قاعدة مرونة الميزانية العامة :
بما ان الميزانية مجرد توقع البيانات مهما كانت دقيقة فإنها تكون مضبوطة بشكل قاطع وحتي تتكيف مع التغيرات التي يمكن أن تحدث فيجب أن تتميز بنوع من المرونة وهذا التدارك مالم يكن في الحسبان خاصة وأن النفقات يتم بناءًا على قوانين صدرت في الماضي بينما الإيرادات تتخذ بما سيقع مستقبلا .
كما يجب توفير نوع من التشريعات المجدد للإنفاق حتى لاترجع الحكومة إلى البرلمان لتصحيح كل كبيرة وصغيرة لذا نجد أن قوانين المالية لبعض الدول تعمل على تحويل ونقل الإعتمادات داخل الباب الواحد .
د ـ قاعدة علانية الميزانية :
تعرف هذه القاعدة كذلك ’ مبدأ النشر ’ وأساسها يرجع إلى الدولة الديمقراطية وإلى ذلك الصراع بين السلطة وأفراد المجتمع , حيث لاتكفي أن تعرض الميزانبة علي البرلمان وغن كان هو الممثل للشعب بل يجب ان يكون الراي العام على افطلاع لمراحل إعدادها وكذلك تنفيذها , بل وحتي علانية مناقشتها من طرف البرلمان .
ومن مزايا علانيتها نجد أنها تعطى الفرصة بكل المعنيين والمختصين من الإدلاء بأأرائهم بالإضافة إلى أنها تمكن أعضاء البرلمان من تحضير تدخلاتهم في فترة مناقشتها زيادة على أنها تسمح للرأي العام من معرفة برنامج الحكومة للسنة المقبلة وخاصة وأنه هو المعني بالدرجة الألى بها لأنه هو الخاضع للضريبة إضافة إلى ذلك هو المستفيد من الإنفاق العمومي لاب في العلانية زيادة ثقة المواطن في كل من الحكومة والبرلمان .
إلا ّ أن هذه العلانية لا تعني المساس بمصلحة الدولة فهناك بعض البنود لاتناقش علانية و طرحها للعامة لا يكون بالتفصيل مثل ما يتعلق بالشؤون الحربية , إن درجة علانية الميزانية تتماشى وما وصل إليهالنظام السياسي , أن تصبح شفافية حيث هناك علاقة طردية بين هذا المبدأ والمستوى الديمقراطي الدي وصل إليه المجتمع للحد من البيانات التي تحتكر منطرف السلطات التنفيذية (دون سواها ) تتعلق منها على الخصوص بالحسابات الخاصة بالخزينة .

2- قوانين الميزانية العامة في التشريع الجزائري :
إن القواعد التي تقوم عليها الميزانية العامة في الجزائر لا تختلف كثيرًا عن الاسس التي ذكرت سابقًا أو الإستثناءات الخاصة بها و هي :
– القاعدة السنوية .
– قاعدة عدم تخصيص الإيرادات إلا في الحالات المحددة .
– قاعدة تخصيص النفقات إلا في الحالات المحددة .
– فكرة وحدة الميزانية .
وهذه القواعد نلمسها في قانون المالية الاساسي , فإنطلاقًا مما سبق نجد أن جل مبادىء الميزانية مع إستثناء أنها محترمة مع تكييف البعض منه وفق ما يناسب مالية الدولة في الجزائر .ونستعرض فقط لماهو خاص بالجزائر علي الينطبق مع الجانب النظري فقد تم التطرق إليه سابقًا .
أ ـ كييف المبدأ السنوية :
قبل التطرق لمبدأ السنوية هناك قاعدة تعتبر كمنطلق للقواعد الاخرى نلمسها من خلال دراسة قانون المالية هو مبدأ العمومية , حيث نصت عليه المادة الثامنة من قانون 84-17 ( لا يمكن تخصي أي غيراد لتغطية نفقة خاصة , نستعمل موارد الدولة لتغطية نفقات الميزانية العامة للدولة بلا تمييز ) , إن السنة المالية في الجزائر تصادف الفاتح منجانفي من كل سنة وتنتهي في آخر يوم من شهر ديسمبر , وهذا كترجمة لعبارة سنة مدنية و الميزانية السنوية يجب إعدادها شاملة في محتواها و مضمونها لأنها يجب أن تترجم الجزء السنوي من برنامج التنمية وبما أنها توقع فإن حدثت تطورات لم تكن في الحسبان يمكن تصحيح ذلك لما يعرف بقانون المالية التكميلي كمل أن التشريع المالي يسمح بإجراء تحولات غير أن ذلك يعد إخلالاً بمبدأ سنوية الميزانية .
وبداية الفترة تتناسب وتنظيم المجلس الشعبي الوطني , حيث تقدم هذه الوثيقة في الدورة الخريفبة على أن يصادق عليها في أواخر شهر ديسمبر حتي تصبح قابلة للتنفيذ في بداية السنة الجديدة , أما بالنسبة لقوانين المعادلة و المكملة فهي تتناسب و الدورة الربيعية وإن إقتضي الأمر فيمكن للمجلس أن يعقد بطلب من رئيس الحكومة وهذا التكييف القانون الوضعية المستجدة .
ب ـ تكييف المبدأ وحدة الميزانية العامة :
إن هذا المبدأ فقد جل محتواه ( تقديم الميزانية في وثيقة واحدة ) حيث نجده في الجزائر في ثلاثة أشكال هي الميزانية الملحقة وحسابات الخزينة بالإضافة إلى اليزانية العامة للدولة وهذا دون التطرق إلى المؤسسات التابعة للدولة والتي تتمتع بالشخصية المعنوية والتي لها ميزانية مستقلة عن ميزانية الدولة التي لا تعرض في البرلمان ومن بينها نجد ميزانية الجماعات المحلية و الولاية حيث أن هذه الهيئات لها كيان مستقل عن الدولة مزود بتنظيم وسلطات تختلف عن تنظيم الدولة , إضافة إلى مؤسسات ذات طابع إداري كالمجلس الشعبي الوطني و مجلس المحاسبة …. والتي تتمتع تالشخصية المعنوية .

المطلب الثالث : تعريف النفقات العمومية عناصرها وتقسيماتها
الفرع الأول : تعريف النفقات العمومية
لقد تعددت تعاريف انفقات العامة وهذا لأهميتها السياسية والإقتصادية والإجتماعية وكذا تحديد أولويات المجتمعات الإنسانية لذا سنقتصر على ذكر تعريفين هما :
التعريف 1 : تعريف حسين الصغير 1 يقول فيه :” يقصد بالنفقات العامة ( النفقات العمومية ) هي كل الأموال التي تصرفها الدولة من ماليتها من إشباع الحاجات العامة للمواطن ” .
التعريف 2 : فهو لحسين مصطفى 2 في كتابه المالية العامة يقول فيه : ” النفقة العامة هي مبلغ نقدي يخرج من الذمة المالية لشخص معنوي عام ويقصد إشباع حاجة عامة ” .

الفرع الثاني : عناصر النفقة العامة
يتضح من خلال التعريفين أن عناصر النفقة ثلاثة و هي :
1- إستعمال مبلغ نقدي .
2- صور النفقة من شخص معنوي عام .
3- تحقيق مصلحة عامة أو نفع عام .
و نشرح هذه العناصر بشيء من التفصيل .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
1- حسين الصغير – مرجع سبق ذكره ص 36
2- محاضرة للأستاذ شحمي – مرجع سبق ذكره .
1- إستعمال مبلغ نقدي :
تقوم الدولة بإنفاق مبالغ نقدية للحصول على السلع والخدمات اللازمة لممارسة نشاطها ويعتبر الإنفاق النقدي الوسيلة العادية لذلك ولكنه لا يعتبر الطريق الوحيد فقد تنفق الدولة عينا وقديما كانت تحصل الدولة على الخدمات والأموال اللازمة عن طريق السخرية والإستلاء أو تقوم بمنح مزايا عينية مقابل الخدمات التي تحصل عليها مثال ذلك السكن المجاني أو منح إمتينز التعليم المجاني أو الإعفاء من الضرائب لفئة معينة دون الفئات الأخرى .
وقد لجأت الدولة قديما لهذه الاساليب غير النقدية في سبيل حصولها على السلع والدمات كالإستلاء ولكن أدى التطور الإقتصادي و الإجتماعي إلى إستبعاد هذه الأساليب وأصبحت محل نقد , ولا تلجأ إليها إلا حين يتعذر عليها الحصول على الخدمات و الأموال اللازمة بطريقة الانفاق , كما في حالة الحرب .
وقد كان لظهور مبادىء الديمقراطية الحديثة اثر في إستبعاد الوسائل العينية فإستبعدت وسائل القهر لما في ذلك من مخالفة لروحها ومبادئها ولما فيها من إعتداء على حرية الأفراد وحقوقهم .
كذلك فإن إتباع الحكومة لوسائل الإنفاق العيني يؤدي إلى تعذر مراقبة إنفاقها و يؤدي إلى تهاون من جانبها من منح هذه المزايا أكثر من لو كان الانفاق نقديا خاصة وأن هذه المزايا العينية تعتبر إخلال بمبدأ المساوات امام الأعباء العامة .

2- تدفق قيمة النفقة من الخزانة المالية :
كي تكون النفقة عامة يجب أن تصدر من شخص معنوي عام ولا بدّ من الإشارة إلى التفريق بين النفقة العامة والنفقة الخاصة وذلك وفقا لمعيارين أحدهما قانوني والأخر وظيفي .
أ – المعيار القانوني :
يستند هذا المعيار على التفريق بين النفقة العامة والنفقة الخاصة على اساس الطبيعة القانونية للقائم بالأعمال بالإنفاق فإذا كان القائم بالنفقة شخص معنوي عام ( أشخاص القانون العام) وهم البلدية , الدائرة, الولاية و المتمثل في الدولة أو احدى هيئاتها كالجماعات المحلية , أما إذا تمت النفقة من طرف اشخاص ليست لهم صفة العمومية لا تعتبر نفقة عامة بل خاصة , فالطبيعة القانونية للطرف الذي يقوم بالإنفاق هي التي تحدد طبيعة النفقة , ويعتمد القائلون بهذا المعيار إلى إختلاف طبيعة النشاط والأسس المبنية عليه , فشخص عام من خلال قيامه بنشاط ما يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة معتمداً على جملة من القوانين والقرارات الإدارية بخلاف النشاط الخاص الذي يهدف إلى تحقيق مصلحة خاصة عن طريق التعاقد والتبادل .
أن الإختلاف بين الأنشطة الخاصة و الأنشطة العامة يرجع أساساً إلى طيعة الدول( من دولة حارسة إلى دولة متدخلة إلى دولة منتجة ) .
فمثلا القيام ببناء مدرسة لكي يكسب ثقة الشعب في الإنتخابات فهذا لصالح خاص لم يعد دور الدولة مقتصراً على وظائف محددة بل إمتد إلى الإنتاج والتوزيع ومن ثم تدجلت في أنشطت الأشخاص الخاصة , هذا التطور أدى عدم كفاية المعيار القانوني ولذلك نادى كتاب المالية إلى إدراج معيار آخر هو المعيار الوظيفي أي طبيعة الوظيفة التى تصدر عنها النفقة العامة .
ب- المعيار الوظيفي :
يعتمد هذا المعيار على التفرقة بين النفقة العامة والنفقة الخاصة على ؟أساس طبيعة الوضيفة التي صدرت عنها النفقة لا على الطبيعة القانونية لمن يقوم بالإنفاق و على هذا الأساس لا تعتبر كل النفقات التي تصدر من الأشخاص العامة نفقات عامة بل تلك النفقات التي تقوم بها الدولة وبصفتها السياسية فقط ( سيادة الدولة ) .
وهناك نفقات يقوم بها الأشخاص الخاصة أو المختلطة التي فرضتها الدولة في بعض صلاحياتها هي نفقات عامة , ونخلص غلى نتيجة حسب هذا المعيار أنه قد يصبح جزء من النفقات التي يقوم بها الأشخاص العامة هي نفقات خاصة وجزء من النفقات التي يقوم بها الأشخاص الخاصة نفقات عامة نتيجة إستخدام السلطة السياسية .
كل هذا أدى بكثير من كتاب المالية العامة إلى ضرورة الأخذ بعين الإعتبار تعريف شامل للنفقة العامة حيث يشمل جميع النفقات التي تقوم بها الدولة أو هيئتها الوطنية العامة أو الجماعات المحلية .

3 – إشباع حاجات عامة :
يجب أن تكون غاية النفقة وهدفها تحقيق نفع عام يعود على جميع المواطنين لا على فرد معين بالذات أو فئة معينة على حساب الآخرين فإستخدام الطبقة الحاكمة لمبالغ بقد منافع خاصة لبعض المقربين أو منافع شخصية لا يمكن إعتباره إنفاقاً عاماً , إنما هو إساءة أو إنحراف عن تحقيق هدف إشباع الحاجات العامة .
ويعتبر هذا الشرط ناتجا من ناحية عن فكرة أن المصالح العمومية أي أجهزة الدولة لم تنشأ لتحقيق مصالح الفرد بل لبلوغ غاية أسمىا وأجل ومن ناحية أخرى إلى أن المال المنفق قد تمت جبايته وحمل عبؤه الأفراد جميعا , فتحويل جزء منه لصالح فئة معينة أو نفع شخص يخل بمبدأ المساوات أمام الأعباء العامة , فكما أن العبء عام يجب أن يكون النفع عام كذلك , و فكرة النفع العام ليست فكرة جامدة بل هي في تطور مستمر وتختلف من بلد إلى أخر ومن عصر إلى عصر وفي نفس البلد الواحة أو السلطات الحاكمة الممتلة لرغبات الشعب هي التي تقرر مدى تحقيق النفقة العامة للنقع العام فهي مسألة سياسية إلى جانب كونها مسألة مالية.
من كل هدا يظهر مشكل تقدير المنفعة العامة و بالتالي فإن تقدير النفقة العامة بشكل مباشر بالغ الصعوبة حتى و إن تم تقيمها و تقويمها نقديا المنفعة صعبة التقيم بالنقود لأنها متغيرة إدهناك إختلاف في قواعد الحساب الخاص بالناشط الإقتصادي الخاص و العام و مرد دلك إلى إختلآف دوافع القيام بالنشاط الإقتصادي ، فالنشاط الخاص دافعة تحقيق أقصي ربح ممكن و بدلك فإنه يحاول الوصول إلى أدنى تكلفة ممكتة و من تم الربح بطريقة مباشرة و إمكانية حسابه بالنقود أما النشاط العام فيهدف إلى تحيق أقصى قدر من المنفعة الجماعية بأفضل نفقة ممكنة في الآنتاج هدف غير ربحي و لدلك يصعب أن نجد مقياس نقيس به المنفعة الجماعية و من تم النفقة الممكنة و الحقيقية و أمام هده الصعوبة في تقدير المنفعة العامة فإن كتاب المالية العامة يتركون تقديرها إلى السلطات العامة شأن تقدير الحاجياب العامة و هدا التدير يخضع لرقابة تشريفية أورقابة قضائية.

الفرع الثالث : تقسيمات النفقات العامة
هناك عدة تقسيمات للنفقات العامة و يمكن أن ندرجها فيمايلي :
1 – تقسيم النفقات من حيت دوريتها:
أ – النفقات العادية : 1
و هي نفقات دورية تتكرر كل سنة في المزانية مرتبات الموظفين مثلآ
ب- النفقات الغير عادية 2
هى تلك النفقات التي لا تدرج في الميزانية إلا في ظروف معينة أو خلال سنوات معينة، كنفقات الحروب و الاستثمارات الكبرى.
2-من حيث طبيعتها :
تقسم النفقات من حيث طبيعتها إلى نفقات حقيقية و نفقات ناقلة أو محولة.
أ‌- النفقات الحقيقية :
و هي تلك النفقات التي تحصل الدولة من ورائها على معاوضة، أي على الدولة من الموظفين على خدمة.
ب‌- النفقات الناقلة أو المحمولة :3
وهي تلك المصاريف , التي عندما تقوم بها تكون وكأنها نقلت أو حولت أموالا من فئة من مجتمع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
1-2- حسين الصغير – مرجعسبق دكره –ص 36 ,37 .
3- حسين الصغير – مرجع سبق ذكره – ص 38.
إلى فئة أرى أي من طبقة الأغنياء إلى طبقة الفقراء , بمعنى أنها تقصد من وراء هذه النفقات إعادة توزيع الدخل القومي , ولعل أوضح مثال على هذه النفقات , هو عندما تنفق الدولة على مشروع بناء دار خيرية , أو ملجأ للعجزة أو مستشفى , او حتى المشاريع التى تنتفع منها الدول الفقيرة و الغنية على السواء لأنه حتى فى الحالة الأخيرة هذه , تعتبر النفقة محولة إذ أن الطبقة الغنية تساهم في الضريبة أكثر من الطبقة الفقيرة .

3 – من حيث أغراضها :
تنقسم النفقات من حيث أغراضها إلى :
أ – نفقات إقتصادية :
مثل نفقات الأشغال العمومية , والتوريدات والإعانات , كنفقات تخفيض الأسعار وإعانات المشاريع الكاسدة .
ب – نفقات إدارية : مثل مصاريف تأثيث المكاتب الإدارية .
ج – نفقات إجتماعية : كنفقات الصحة والتعليم .
د – نفقات مالية : مثل الأموال التي تصرف لإستهلاك الدين العام ( العمومي ) .

4- من حيث الهيئة التي تقوم بها : 1
تنقسم إلى :
أ – نفقات قومية : أي النفقات التي تنفقها الدولة من ميزانيتها مباشرة
ب – نفقات محلية : أي النفقات التي تصرفها الجمعات المحلية كالولاية والبلدية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
1- حسين الصغير – مرجع سبق ذكره – ص 38.

خلاصة الفصل

من خلال دراستنا لهذا الفصل توصلنا إلى أن الميزانية هي أداة تقدير إيرادات الدولة و نفقاتها .

لذلك فان موضوع الميزانية جدير بالدراسة و التحليل من طرف الباحثين الاقتصاديين ، و ذلك حتى تستطيع الدولة من خلالها النهوض بالاقتصاد الوطني و توفير الأموال اللازمة لتغطية النفقات .

و تعني بذلك تعداد الوسائل التمويلية المختلفة التي تدخل الخزينة و تخليلها أي – الوسائل التمويلية – لدراسة جدولها و قدرتها على تغطية النفقات الضرورية .

إن الخزينة تلعب دورا هاما في حفظ التوازنات المالية بين الايرادات و النفقات ، و بواسطة الكتلة النقدية التي تحتفظ بها في حساباتها لدى البنك المركزية – بنك الجزائر – بامكانها استغلاله في الاستثمارات و الحصول من ورائها على أرباح تضيفها الدولة إلى رصيدها المالي و بالتالي زيادة مواردها .


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

الاقتباس غير متاح حاليا

موضوع ملخص و شامل ……جعله الله في ميزان حسناتك….تعليم_الجزائرتعليم_الجزائر