التصنيفات
العلوم الإلكترونية

الإلكترونات ؟ إعتقادات و تساؤلات

حديث اليوم يدور حول الظاهر الكهربائية الإلكترونات
حيث انه عندما تم اكتشفت الإلكترونات لأول مرة، كان يُعتقد أنها جسيمات مثل البروتونات والنيوترونات الموجودة في النواة ولكن في التجارب اللاحقة، اكتشف أنها تظهر خصائص موجية مثل الجسيمات الضوئية، أي، الفوتونات photons وفيما بعد، توصل فيزيائيو الكم إلى استنتاج بأن كل جسيم هو في الوقت نفسه شكل موجي له تردده المميز له ومن المعروف أن الضوء ينتشر بطريقة شبيهة بانتشار الموجات الصغيرة التي تتكون على سطح الماء عند إلقاء حجر في بحيرة· ومع ذلك، يحمل الضوء أحيانا خصائص جسيم المادة ويظهر في شكل نبضات متفرقة ومتقطعة مثل قطرات المطر الساقطة على زجاج النافذة وقد لوحظ أن الإلكترون لديه أيضا هذه الطبيعة المزدوجة، مما أدى إلى حدوث ارتباك كبير في دنيا العلوم وبفضل الكلمات التالية لريتشارد فينمان Richard Feynman ، أستاذ الفيزياء النظرية الشهير، اختفى كل هذا الارتباك :نحن نعرف الآن كيف تتصرف الإلكترونات والضوء ولكن ماذا يمكنني أن أسمي ذلك؟ إذا قلت إنهما يتصرفان مثل الجسيمات فسأعطي انطباعا خاطئا؛ وكذلك الحال إذا قلت إنهما يتصرفان مثل الموجات ذلك أنهما يتصرفان بطريقة فريدة خاصة بهما، يمكن أن تُسمّى تقنيا بالطريقة

الكمية الميكانيكية فهما يتصرفان بطريقة لم يُر مثلها قط ··· فالذرة لا تتصرف مثل ثقل متدل من زنبرك يتذبذب، كما أنها لا تتصرف مثل صورة مصغرة من النظام الشمسي مع وجود كواكب صغيرة تدور في مدارات وهي أيضا لا تبدو مثل نوع من سحاب أو ضباب يحيط بالنواة إنها تتصرف بطريقة لم يُر مثلها قط ويوجد إيضاح واحد لذلك على الأقل، وهو أن الإلكترونات تتصرف في هذا الصدد بالطريقة نفسها التي تتصرف بها الفوتونات بالضبط؛ فكلاهما يتصرف بغرابة، ولكن بنفس الطريقة بالضبط لذلك، يتطلب إدراك طريقة تصرفهما قدراً كبيراً من التخيل، لأننا سنصف شيئاً مختلفاً عن أي شيء عرفته في حياتك” (9)ونتيجة لعجز العلماء التام عن تفسير سلوك الإلكترونات، فقد أطلقوا، كحل للمعضلة، اسماً جديداً على هذا السلوك هو: ”الحركة الكمية الميكانيكية” ”Quantum Mechanical Motion” دعونا نستشهد مرة أخرى بالأستاذ فينمان الذي يوضح في الكلمات التالية الطبيعة غير العادية لهذا السلوك وما يحس به من رهبة تجاه هذا السلوك : ” لا تظل تقول لنفسك، إذا كان باستطاعتك أن تتجنب ذلك، ”ولكن كيف يمكن أن تسير الأمور كذلك؟” لأنك ”ستضيع وقتك هباء”، وستدخل نفسك في زقاق مظلم لم يفلت منه أحد حتى الآن لا أحد يعرف كيف يمكن أن تسير الأمور كذلك” (10) ولكن الزقاق المظلم الذي يشير إليه فينمانهنا ليس كذلك في الواقع إذ يكمن السبب الذي يجعل بعض الأشخاص غير قادرين أبدا على اكتشاف مخرج من هذه الورطة في أنه على الرغم من كثرة الأدلة، فإنهم لا يستطيعون أن يتقبلوا أن هذه النظم والتوازنات المدهشة قد أوجدها الله جل جلاله والوضع في غاية الوضوح؛ فقد خلق الله سبحانه وتعالى الكون عندما كان عدماً، وزوده بتوازنات غير عادية، وأوجده دون أن يستعين بأي مثال سابق ”كيف يمكن أن تسير الأمور كذلك؟ ”


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.