التصنيفات
اللغة العربية وعلومها

التقاء أكثر من ساكنين وكيفية التخلص

يجتمع أكثر من ساكن في حالة دخول “أل” على ما يبدأ بهمزة وصل، وسبقها بكلمة منتهية بساكن مثل حرف جر ساكن مثل من أو عن، مثل “عن الانفعالات” في النص الآتي:
(8- الشَّخْصِيَّةُ جَاذِبَةُ الَأْنظَارِ
صِفَاتُهَا:
– الْوَلَعُ بِجَذْبِ أَنْظَارِ النَّاسِ، وَالِاسْتِحْوَاذِ عَلَى انْتِبَاهِهِمْ وَاهْتِمَامِهِمْ بِاسْتِمْرِارٍ، وَالِاسْتِمْتَاعِ بِذَلِكَ.
– الْمُبَالَغَةُ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ الْاِنْفِعَالَاتِ وَالْمَشَاعِرِ بِتَصَرُّفَاتٍ وَعِبَارَاتٍ قَدْ لَا تَتَلَاءَمُ مَعَ الْمَوْقِفِ، وَفِيهَا سُرْعَةُ اسْتِثَارَةٍ، وَأَحْيَانًا يَعْجِزُ عَنِ التَّعْبِيرِ عَنِ الْمَشَاعِرِ).

في هذه الحال يكون عندنا السواكن الآتية:
1- نون من أو عن مثلا.
2- لام “ألْ”.
3- ما بعد همزة الوصل.
وتُنْتِجُ هذه الحال حالتي تخلص من التقاء أكثر من ساكنين، ويحدث المأزق متمثلا في:
هل يجب إحداث حالتي تخلص، فيكون الضبط “عَنِ الِانْفِعَالَاتِ” ؟ أم هل يؤدي التخلص الأول إلى إزالة التخلص الآخر، فيكون الضبط “عَنِ الْاِنْفِعَالَاتِ”؟
بحثت عن جواب، أو عن كلام أستأنس به- فلم أجد، فاخترت أن يكون التخلص الأول ملغيا التخلص الآخر فَرْقًا بين “أل” المسبوقة بساكن الداخلة على همزة وصل وبين “أل” المسبوقة بمتحرك الداخلة على همزة وصل.
لماذا؟
لأن اللغة العربية تعرف إحداث الفرق بين ما هو متشابه أو ما هو مظنة التشابه في أكثر من مبحث في أكثر من علم؛ لأنها لغة البيان والإفصاح، ونفي اللبس من مقتضياته.
كما يظهر في النص الآتي:
(الشَّخْصِيَّةُ الِانْطِوَائِيَّةِ
صِفَاتُهَا:
– تَفْضِيلُ الْعُزْلَةِ وَالِانْفِرَادِ عَلَى الْخُلْطَةِ وَالِاجْتِمَاعِ دَائِمًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى فِي أَوْقَاتِ الْفَرَاغِ، وَيُفَضِّلُ الِاسْتِمْتَاعَ الْفَرْدِيَّ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ الْمُشْتَرَكِ.
– بُرُودَةُ الْمَشَاعِرِ وَالِانْفِعَالَاتِ النَّفْسِيَّةِ، وَانْحِسَارِ الْعَوَاطِفِ الْمَحَبَّةِ وَالشَّفَقَةِ وَالْعَطْفِ حَتَّى مَعَ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِسَبَبِ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَغِلْظَةِ الضَّمِيرِ).

فهل مع أحد إفادة تحسم؟


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.