التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

مقالة خاصة بأخلاق – هل الأخلاق ثابت؟


السلام عليكم

مقالة خاصة بأخلاق – هل الأخلاق ثابت؟

من هنا

دعوة في الضهر تكفي

بالتوفيق للجميع


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

الأخــلاق بين النسبي والمطلق

درس الأخــلاق بين النسبي والمطلق

من هنا


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

مواضيع مصححة في الفلسفة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواضيع مصححة في الفلسفة
لتحميل الملف إضغط


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

الحياة بين التجاذب و التنافر


المشكلة الأولى : الشعور بالأنا و الشعور بالغير

هل معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي أم وجود الغير ؟

*الموقف الاول/ معرفة الذات تتوقف على وجود الوعي ، لذلك قال سقراط Socrate “إعرف نفسك بنفسـك” و الدليل على ذلك
أن الوعي (الشعورConscience )باعتباره حدس نفسي يمكن المرء من إدراك ذاته و أفعاله و أحواله النفسية إدراكا مباشرا دون واسطة خارجية ،كأن نشعر بالوحدة أو بالخوف أو الفرح و غيرها ، و بواسطته يدرك المرء أن له ذات مستقلة و متميزة عن الآخرين يقول مان دي بيـــران ” إن الشعور يستند الى التمييز بين الذات الشاعرة و الموضوع الذي نشعر به”
الأنا Le Moi هو شعور الذات بذاتها ، و الكائن الشاعر بذاته هو من يعرف أنه موجود ، و أنه يدرك ذاته بواسطة التفكير لقد شك ديكارت Descarte في وجود الغير ، و في وجود العالم على أساس أن الحواس مصدر غير موثوق في المعرفة ، و أن معرفتنا السابقة بالأشياء غير دقيقة و غير يقينية ، لكنه لم يتمكن من الشك في أنه يشك ، و ما دام الشك موجود فلا بد من وجود الذات التي تشك و ما دام الشك ضرب من ضروب التفكير ” أنا أفكر فأنا اذن موجود Je Pense donc je Suis” هكذا برهن ديكارت على وجود ذاته من خلال التفكير الممنهج دون الاعتماد على أحكام الغير ، ديكارتبواسطة الكوجيتو Cogito يدشن مرحلة وحدانية الذات Le solipsisme أنا وحدي موجود حيث كل ذات تعتبر ذاتها حقيقة مكتفية بذاتها ، وتملك يقين وجودها بشكل فردي عبر آلية التفكير ، فالإنسان يعي ذاته بذاته دون الحاجة إلى وساطات الغير حتى ولو كان هذا الغير مشابها لي .
نفس الفكرة تبناها السوفسطائيون Sophistes قديما عندما قالوا ” الإنسان مقياس كل شيء” فما يراه خير فهو خير و ما يراه شر فهو شر. أي أن المعرفة تابعة للذات العارفة و ليست مرتبطة بأمور خارجية

النقد / إن الأحكام الذاتية غالبا ما تكون مبالغ فيها ، و وعي الذات لذاتها ليس بمنهج علمي ، لأنه لا يوصلنا الى نتائج موضوعية ، فالمعرفة تتطلب وجود الذات العارفة و موضوع المعرفة ، في حين أن الذات واحدة لا يمكن أن تشاهد ذاتها بذاتها ، فالفرد لا يمكن أن يتأمل ذاته و هو في حالة غضب أو فزع ، يقول أوغست كومت A.Comte ” الذات التي تستبطن ذاتها كالعين التي تريد أن ترى نفسها بنفسها ” و يرى س.فرويد S.Freudأن معطيات الشعور ناقصة جدا ، و أن الكثير من الأفعال تصدر عنا و لا نعي أسبابها ، مثل الأحلام و النسيان و فلتات اللسان …فالحياة النفسية تبقى غير مفهومة دون أن الى الدوافع اللاشعوريـــة

*الموقف الثاني / معرفة الذات تتوقف على وجود الغير ، و المقصود بالغير L autre الطرف المقابل الموجود خــارج عنا ، و ما يؤكد ذلك :
إن المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه الفرد ، و التفاعل الذي يحصل بينه و بين الآخرين هو الذي يمكنه من إدراك نفسه و باختلافه عن الآخرين ، هذا الغير الذي يواجهنا ، يصدر أحكاما حول ذواتنا مما يدفعنا الى التفكير في أنفسنا . يقول سارتر Sartre ” وجود الآخر شرط وجودي” فبالقياس الى الغير ندرك نقائصنا و عيوبنا أو محاسننا ، و أحسن مثال على ذالك أن التلميذ يعرف مستواه من خلال تقييم الأستاذ له ، كذلك وجودي مع الغير يحد من حريتي و يقلقني ويقدم سارتر هنا مثال النظرة المتبادلة بين الأنا والغير؛ فحين يكون إنسان ما وحده يتصرف بعفوية وحرية، وما إن ينتبه إلى أن أحدا آخر يراقبه وينظر إليه حتى تتجمد حركاته وأفعاله وتفقد عفويتها وتلقائيتها. هكذا يصبح الغير جحيما، وهو ما تعبر عنه قولة سارتر الشهيرة:”الجحيم هم الآخرون”. هكذا يتحدد وجود الغير مع الأنا من خلال عمليات الصراع. لكن مع ذالك يعتبر سارتر أن وجود الغير شرط ضروري لوجود الأنا و وعيه بذاته بوصفه ذات حرة ومتعالية.

و للمجتمع الدور الفعال في تنظيم نشاط الفرد و تربيته و تنشئته منذ الوهلة الأولى يقول واطسن Watson “الطفل مجرد عجينة يصنع منها المجتمع ما يشاء ” من خلال الوسائل التي يوفرها ، فكلما كان الوسط الاجتماعي أرقى و أوسع كانت الذات أنمى، و أكثر اكتمالا ، و عليه يمكن التمييز بين الأفراد من خلال البيئة التي يعيشون فيها .فالفرد كما يرى دوركايم Durckeime ابن بيئته ، و مرآة تعكس صورة مجتمعه .فمن غير الممكن إذن أن يتعرف على نفسه الا من خلال اندماجه في المجتمع و احتكاكه بالغير ، فنحن نتعرف على الأناني مثلا من خلال تعامله مع الغير ، كذلك الأمر بالنسبة للفضولي ، و العنيد …الخ و لو عاش المرء منعزلا في جزيرة بعيدة لما علم عن نفسه شيئ

النقد/ صحيح أن الفرد يعيش مع الغير ، لكن هذا الغير لا يدرك منا الا المظاهر الخارجية التي لا تعكس حقيقة ما يجري بداخلنا من نزوات خفية و ميول و رغبات ، و هذه المظاهر بامكاننا اصطناعها و التظاهر بها ، كالممثل السينمائي الذي يصطنع الانفعالات . كما أن أحكام الغير تتم باللغة و اللغة كما يرى برغسون Bergson عاجزة عن وصف المعطيات المباشرة للحدس وصفا حيا .

حل المشكلة / أن ادراك المرء لذاته لا يحصل دون وجود الوعي و الغير في نفس الوقت ، لأن الإنسان في تعامله مع الآخرين من أفراد مجتمعه يتصرف بوعي ، و يوفق بين ما يقوله الآخرون عنه و ما يعتقده في نفسه ، لأن الشخصية التي تمثل الأنا تتكامل فيها الجوانب الذاتية و الموضوعيــــــــــــــــــــــة الأستاذ ج-ف


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

في الحقيقة العلمية و الحقيقة الفلسفية


السلام عليكم

في الحقيقة العلمية و الحقيقة الفلسفية

من هنا

بالتوفيق للجميع


بارك الله فيك موضوع رائع.

التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

طريقة ااستقصاء بالوضع و الاستقصاء بالرفع- بقلم الاستاذ جحلاط فيصل

قراء في فلسفة المقالة

( الاستقصاء بالوضع و الاستقصاء بالرفع)

الكفاءة / اكتساب القدرة على مناقشة الآراء بروح فلسفية و بطريقة موضوعية بعيدا عن التعصب و الانفعال و ذلك بتمكين المتعلم من الوقوف مع رأي و الدفاع عنه ، أو الإعراض على رأي و إبطاله .

ملاحظة / في الاستقصاء بالوضع أو بالرفع لا يمكن تبني موقف توفيقي أو حيادي كما هو الحال في الجدل

**************
الاستقصاء بالوضع

، و تقوم الطريقة على محاولة إقناع الخصم بصحة راي لم يكن يراه صحيحا لذلك جاءت الصيغة المعبرة عن الاستقصاء بالوضع الدفاع عن رأي يبدو غير سليم
. مثال ( اذا افترضنا ان الأطروحة القائلة ( العقل مصدر المعرفة) غير صحيحة و تقرر لديك الدفاع عنها و تبنيها ، فما عساك ان تفعل ؟

و لذلك لا يمكن اعتماد الاستقصاء بالوضع عند افتراض صحة الأطروحة كما هو الحال في بعض الحوليات كأن نقول اذا افترضنا ان الأطروحة القائلة ( العقل مصدر المعرفة) صحيحة ، و تقرر لديك الدفاع عنها و تبنيها فما عساك أن تفعل ؟
هنا يكون السؤال خاطئا لا يوفي بالغرض ، لأنه اذا كانت الأطروحة صحيحة فهي ليست بحاجة الى إثبات .

و للاستقصاء بالوضع صيغ عامة أشهرها
1- اذا افترضنا ان الأطروحة (س) غير صحيحة و تقرر لديك الدفاع عنها و تبنيها ، فما عساك ان تفعل
2- اذا كنت مع الرأي (س) و أردت إثباته للمعترضين فما هي مبرراتك ؟
3- اثبت صحة الرأي (س)

الخطوات
المقدمة – ا الدفاع عن رأي يبدو غير سليم
إظهار أن الأطروحة بحاجة الى دفاع

العرض –
ب- عرض منطق الاطروحة = و المقصود بمنطق الأطروحة تحليل ما جاء فيها مع الأساس الذي قامت عليه مثلا ( ما معنى ان العقل مصدر المعرفة………)
ج– الدفاع عنها بحجج شخصية . تحليل كل الأدلة التي تثبت ان العقل هو مصدر المعرفة على ضوء المذهب العقلي ( بمعنى أن التلميذ يكون عقلانيا ، و يتبنى حججهم.

د- نقد خصوم الاطروحة = ان نقد الخصوم يدخل في اطار الدفاع عن الاطروحة و يدعم موقفنا .
عرض المنطق الذي يقوم علي راي الخصوم ثم الشروع في نقده . كان نستعرض الاساس الذي قام عليه رأي التجريبيين ثم الاعتراض عليه بإثبات ان التجربة ليس مصدر المعرفة

النتيجة ( التأكيد على مشروعية الدفاع )
فاذا كان الغرض من هذه الطريقة الدفاع عن أطروحة ، فلا بد ان تكون النتيجة منسجمة مع الغرض ، و تؤكد صحتها . كأن نقول بعد التبرير الأطروحة و الاعتراض على خصومها يمكن لنا الحكم بانها اطروحة صحيحة يجب تبنيها

الاستقصاء بالرفع

و تقوم الطريقة على محاولة اقناع الخصم بعدم صحة راي كان يراه صحيحا لذلك جاءت الصيغة المعبرة عن الاستقصاء بالرفع ( ابطال رأي يبدو سليم)
. مثال اذا افترضنا ان الاطروحة القائلة ( العقل مصدر المعرفة) صحيحة و تقرر لديك اابطالها و عدم تبنيها ، فما عساك ان تفعل ؟
بناء على ذلك .لا يمكن اعتماد الاستقصاء بالرفع عند افتراض عدم صحة الأطروحة كما هو الحال في بعض الحوليات كأن نقول ( اذا افترضنا أن الاطروحة ( العقل مصدر المعرفة ) غير صحيحة و تقرر لديك ابطالها فما عساك ان تفعل ؟ هنا يكون السؤال خاطئا و لا يوفي بالغرض ، لأن الاطروحة اذا كانت غير سليمة فهي لا تحتاج الى إبطال

و للاستقصاء بالرفع صيغ كثيرة أشهرها
1- اذا افترضنا ان الاطروحة (س) صحيحة و تقرر لديك إبطالها فما عساك ان تفعل

-2اذا كنت غير مقتنع بالرأي (س) و أردت ابطاله ، فما هي مبرراتك ؟
3- اثبت عدم صحة الراي ، أو فند الرأي (س)

الخطوات
المقدمة = ابطال رأي يبدو سليما
إظهار ان الرأي يحتاج الى إبطال لأنه يبدو سليما عند الغير العرض

= عرض منطق الاطروحة ( بمعنى تحليل ما جاء فيها و الأساس الذي تقوم عليه) ما معنى ان العقل مصدر المعرفة
= ابطال الاطروحـــــــة = تحليل الحجج التي تفندها بالاعتماد على فلاسفة لهم اتجاه معارض مثل حجج التجريبيين الذين يثبتون ان المعرفة تقوم على التجربة لا العقل
= نقد انصار الاطروحة = نقد أصحاب الأطروحة يوفي بالغرض .و لذلك ينبغي الاعتراض على موقف العقليين بإثبات ان العقل قاصر و يواجه عوائق ….

النتيجة = التأكيد على مشروعية الإبطال

انطلاقا من النقد الموجه للأطروحة ، و الاعتراض على موقف أنصارها ، نحكم عليها بأنها غير صحيحة و لا يمكن تبنيها

-3-

اعداد الأستاذ جحلاط فيصل


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

[align=center][/align]شكرا بارك الله فيك
في ميزان حسناتك

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .

qmvhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh

التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

مقالة مهمة في الباكلوريا الاخلاق بطريقة الاسقصاء بالوضع

السلام عليكم

مقالة مهمة في الباكلوريا الاخلاق بطريقة الاسقصاء بالوضع

من هنا

بالتوفيق للجميع


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

المشكل الأخلاقي


السلام عليكم

المشكل الأخلاقي

من هنا

بالتوفيق للجميعَ


التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

مطويات كليك تلخص مقالات الفلسفة لتسهيل الحفظ

السلام عليكم
اقدم لكم مطويات كليك تلخص مقالات الفلسفة لتسهيل الحفظ

التحميل
http://www.filesin.com/CA355301853/download.html

*********


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .
موفق بإذن الله … لك مني أجمل تحية .
اجمل مطويا اخي ……………….))))))

التصنيفات
الفلسفة السنة الثالثة تانوي

هل للذاكرة طبيعة بيولوجية أم نفسية أم اجتماعية -؟

الذاكـــــــرة Mémoire هي القدرة على استرجاع صور الماضي الى الحاضر مع شعورنا بها كأن نسترجع مشاهد الطفولة ، و المناسبات التي عشناها أ و الدروس التي تلقيناها…الخ. فالشعور خاصية ملازمة للتذكر يقول لالاندLalande
( الذاكرة هي وظيفة نفسية تتمثل في إعادة بناء حالة شعورية ماضية مع التعرف عليها من حيث هي كذلك )
الذاكرة بين التفسير المادي و النفسي و الاجتماعي

-ا- النظرية المادية / الذاكرة لها طبيعة مادية تتعلق بنشاط الدماغ ،حسب رأي الفيلسوف الفرنسي ريبـــو Ribot (1839-1916)وما يؤكد ذلك 1- أن الصور الماضية تخزن كلها في القشرة الدماغية لأنها تترك أثرا ماديا على الخلايا ، و كلما استفادت هذه الصور من تكرار طويل كانت أكثر رسوخا و ترددا في الذاكرة 2- في التذكر تنبعث الصور بشكل آلي بواسطة منبه كما ينبعث الصوت من الاسطوانة بواسطة الشوكة فنحن نتذكر كل البيت اذا ذكرنا بالكلمة الأولى و هكذا -3- ان الإصابات الدماغية تتلف الذكريات و تسبب الامنيـــــزيا amnésie ( فقدان الذاكرة ) و تأكد ذلك مع الطبيب جون ديلاي ، حيث عالج فتاة أصيبت برصاصة في دماغها الأيمن فأصبحت لا تتذكر الأشياء التي تلمسها بيدها اليسرى بعد تعصيب عيناها ، و تتعرف عليها عندما تمسكها بيدها اليمنى لأن الجانب الأيسر من الدماغ بقي سليما -4- اثبتت تجارب بروكا أن حدوث نزيف دموي في التلفيف الثالث من الجهة الشمالية يولد مرض الحبسة الكلامية ، و إذا أصيب يسار الناحية الجدارية يولد مرض العمى اللفظي أي عدم فهم معاني الكلمات
نقد و مناقشة / إن هذا الموقف حصر الذاكرة في نشاط الدماغ فقط متجاهلا العوامل النفسية كدور الميول و الرغبات والعواطف و الاهتمام التي تؤثر بلا شك في عملية التذكر ، بالاضافة الى ذلك نجد ان ريبو لم يميز بين الذاكرة و العادة كلاهما في نظره يقوم على مبدأي التكرار و الآلية و هذا ما رفضه الحيويون

-ب- النظريةر النفسية / يميز الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون H.Bergson (1859-1941) بين نوعين من الذاكـــرة
1- الذاكرة الحركية : أو العادة فهي آلية و مرتبطة بالجسم تكتسب بالتكرار المتواصل و توظف لأغراض استعجاليه مؤقتة لا علاقة لها بالحياة النفسية و العاطفية مثل الحفظ عن ظهر القلب أين تكتسب أعضاء النطق عادة حركية أو الكتابة على الآلة الراقنة أين تكتسب الأصابع حركات معينة .
2 – الذاكرة النفسية : تكمن في الروح و ترمي بصورها في اللاشعور فهي تحتفظ بالأحداث التي عشناها في الماضي وتركت أثرا على حياتنا الشعورية و الانفعالية ، و تزداد صور الماضي رسوخا في النفس كلما كانت عنصرا هاما في الحياة ، لذلك الأفراد لا يحتفظون بنفس الذكريات لأن لكل واحد منهم ميول و رغبات واهتمامات خاصة ، فالذي يهتم بالفن مثلا يحتفظ بصوره أكثر من غيره .و يضيف برغسون ان ماضينا كله محفوظ في النفس ، و ان الصور الغائبة عن الشعور تبقى مخزنة في اللاشعور ، و تنبعث من جديد في فترة الأحلام يقول ( ان الذكريات التي كنا نعتقد انها ذهبت تعود من جديد في الأحلام فنحيا بكل التفاصيل مشاهد الطفولة المنسية باتمها نسترجع الألفاظ التي لا نذكر اننا تعلمناها ) أما عن الإصابات الدماغية فإنها تعرقل التذكر فقط و لا تزيل الذكريات لأنها آمنة في الروح .
نقد ومناقشة: ان تفسير برغسون يطغى عليه الجانب الفلسفي أكثر من الجانب العلمي حيث يفتقر الى الدليل التجريبي ، و القول بان الذكريات المنسية تبقى مخزنة في اللاشعور مجرد افتراض لا يزال الجدل قائم حول صحته .

ج- النظرية الاجتماعية : / للذاكرة طبيعة اجتماعية . فلا وجود لذاكرة فردية بل هناك ذاكرة جماعية تتعلق بالحياة العامة و الدليل على ذلك -1- إن الفرد لا يعيش ماضيه المنعزل بل يعيشه جماعيا باعتباره جزء من الكل يتصرف حسب المجموعة التي ينتمي اليها 2- الغير كما يرى” بيير جاني P.Jannet” يذكرنا بالأحداث التي جمعتنا فذاكرته تساعد ذاكرتي ، و ذاكرتي تساعد ذاكرته و منه يعمل الكل على إعادة بناء الماضي من جديد و يساهم في ذلك الجميع 3 – إن المجتمع هو الذي يقاوم شروط الغياب لأنه يتضمن وسائل التذكير فإلى جانب ذاكرة الأفراد الذين نعيش معهم هناك وسائل الإعلام و الكتب و الآثار و الإشارات كلها تذكرنا بصور معينة وكذا القانون الذي هو بدوره يذكرنا بالأمور الممنوعة والأمور المسموحة 4 – نحن نرتب ذكرياتنا حسب السنة و الشهر و الأسبوع و الأعياد الوطنية و الدينية و هي اطر زمانية متعارف عليها بين أفراد المجتمع 5 – إن الذكريات تستحضرها ألفاظ اللغة و لا وجود لذكريات لا يمكن إن نقابلها بكلمات ،كلمة قسم مثلا تذكرنا بالسبورة و التلاميذ و هكذا… يقول” هالفكس Halbwacks”(1877-1945) أننا ننطق بذكرياتنا قبل استحضارها” و يرى أن اللغة و جملة الاصطلاحات التي تدعمها هي التي تمكننا من إعادة بناء ماضينا .إذن ذكرياتنا ليست حوادث نفسية محضة ، أو آثار في خلايا المخ ، بل هي بناء الحوادث بواسطة الأطر التي يمدنا بها المجتمع.
قد و مناقشة: لو كانت الذاكرة تتوقف على الخصائص الاجتماعية لكان الأفراد الذين يعيشون في نفس المجتمع ، و يتحدثون نفس اللغة لديهم نفس الذكريات لكن الواقع يؤكد العكس مما يدل على تدخل العوامل الذاتية التي تؤثر بلا شك في هذه الوظيفة المعقدة .

السؤال المشكل/ إذا لم تكن مقتنعا بالأطروحة التالية ( الذكريات مجرد عــادات) و أردت إبطالها فما عساك أن تصنع ؟ ج-ف