التصنيفات
النظرية النسبية وعلم الكونيات

عالم الاوتار

تاريخ ونشأة نظرية الأوتار الفائقة…

في أواخر الثمانينات وبينما كان فيزيائي شاب إيطالي يدعى (غابرييل فينيتسيانو) يبحث عن بعض المعادلات الرياضية التي تصف قوى النواة الكبيرة في الذرة… وفي كتب الرياضيات القديمة التي يملكها وجد معادلة رياضية قديمة عمرها مئتا عام كتبها عالم سويسري يدعى ليونار أويل. فينيتسيانو ذهل باكتشافه أن تلك المعادلات التي اعتبرت لسنين عديدة مجرد فضول رياضي كانت تصف القوى الكبيرة في النواة فعلاً وقام باكتشافه الذي اشتهر به فيما بعد في وصف القوى الكبيرة التي تعمل في نواة الذرة. كان ذلك حدث ولادة نظرية الأوتار.
وبسبب شهرة هذا الاكتشاف فقد وقعت تلك المعادلات في يد فيزيائي أمريكي يدعى (ليونارد سسكيند) اكتشف أن وراء الرموز الرياضية وصف لشيء أكثر من مجرد جزيئات. فالمعادلة تقدم متحولات تصف اهتزازات ووصف لخيوط. قام بدراستها أكثر ووجد أنها عمليا تصف خيوطا مهتزة مثل الخيوط المطاطية الحرة الطرفين، هذه الخيوط بالإضافة لصفاتها في التمدد والتقلص فهي تهتز بشكل دوراني أيضا حسب تلك المعادلة، المضحك أن سسكند عندما قدم بحثه للنشر تم رفضه لعدم أهميته واعتقد أن اكتشافه سيموت.
في تلك الأوقات فإن العلماء كانوا مشغولين في اكتشاف الجزيئات وأنواعها الجديدة الدقيقة بالقيام بتعريضها لسرعات كبيرة و اصطدامها ببعضها لشطرها إلى جزيئات أصغر ودراسة نواتج تلك الإنشطارات. كانت الاكتشافات كبيرة جدا وأنواع الجزيئات المكتشفة كبير. أدى ذلك إلى استنتاجات كبيرة على مستوى الفيزياء أهمها أن قوى الطبيعة يمكن وصفها كجزيئات أيضاً. مثلاً القوة التي تنشأ بين جسمين هي عبارة عن جزيء (رسول) بينهما، وكلما انتقل بين الطرفين بمعدل أكثر كلما اقترب الجسمان من بعضهما أو بعبارة أخرى – زادت القوة بينهما. أي أن تبادل الجزيئات هو ما يخلق ما نشعر أنه طاقة. وتم فعلاً تأكيد تلك النظريات باكتشاف الجزيئات المسؤولة عن القوة الكهرطيسية والقوى النووية القوية (المسؤولة عن تماسك النواة في الذرة) والضعيفة (المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الذري). وشعر العلماء أنهم اقتربوا من تحقيق حلم توحيد القوى الذي بدأه أينشتين. لأن تلك الجزيئات المسؤولة عن القوى الثلاث (القوة الكهرطيسية والقوى النووية القوية (المسؤولة عن تماسك النواة في الذرة) والضعيفة (المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الذري)) تبدأ بالتشابه في الخصائص في حال تطبيق حالة الإنفجار الكبير أي أنها تنصهر في حرارة وكثافة الكون الشديد عند الإنفجار لتصبح نوعا واحدا من القوى ودعى ذلك الشكل من الفهم بـالـ (الشكل القياسي للقوى) standard module العالم ستيفن وينبيرغ، لكن خلف ذلك النجاح برزت مشكلة كبيرة… فذلك الشكل القياسي لجزيئات القوى استطاع أن يصف ثلاث فقط من القوى الرئيسية في الفيزياء مهملا القوة الرابعة (الجاذبية) لأنها كانت تعمل على مستوى مختلف عن العالم الكوانتي الدقيق.

في أواخر السبعينات كان العلماء المتبنون لنظرية الأوتار قليلون ومهملون ويعانون من مشاكل كبيرة في النظرية.. فتلك النظرية مثلا تنبأت بوجود جزيئات عديمة الكتلة تستطيع أن تنطلق بسرعة أكبر من سرعة الضوء (وهذا غير ممكن حسب أينشتين). كانت أيضا تتنبأ بجزيئات بلا كتلة تماماً (غير مرئية وغير ممكن التحقق من وجودها). كانت تحتاج لعشر أبعاد بدلا من الأبعاد الأربعة (ثلاث أبعاد للماكن وبعد زمني). كانت أيضا متضاربة النتائج الرياضية تعطي أرقاما تدل على خطأ معادلاتها. إلى أن جاء العالم جون شوارتز الذي بدأ بوضع تعديلات للنظرية وربط النظرية مع الجاذبية وافتراض أن حجم تلك الأوتار أصغر بمئة مليار مليار مرة من الذرة وبدأت النظرية تأخذ شكلا صحيحا، والجزيء الذي لم يكن يملك كتلة كان بنظر جون شوارتز جزيء (الجرافيتون) Graviton. أو الجزيء المسؤول عن نقل القوة الجاذبية على المستوى الكوانتي. وهو بذلك حل الجزء المفقود الذي قدمه ستيفن وينبيرغ في الشكل القياسي للقوى الذي كان يفتقد لوصف الجاذبية على المستوى الكوانتي. رغم ذلك لم يحظ البحث مرة أخرى بالإهتمام وبقيت النظرية في الظلام وبقي يعمل فيها ويؤمن بها عالمان اثنان من مجتمع العلماء الفيزيائيين هما جون شوارتز ومايكل غرين.
وصل هذان العالمان في أوائل الثمانينات إلى حل المشاكل الرياضية في النظرية وبدأت النظرية تصف القوى الثلاثة الأخرى إلى جانب الجاذبية وهي القوة الكهرطيسية والقوى النووية القوية (المسؤولة عن تماسك النواة في الذرة) والضعيفة (المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الذري). وقاد هذا الإكتشاف المذهل العلماء إلى التهافت على النظرية بالمئات وحظيت النظرية أخيرا على الإهتمام وتم تسميتها (نظرية الكل) (The Theory Of Everything).

استطاعت النظرية وصف كل مكونات الطبيعة بشكل واحد مذهل فالبروتونات والاكترونات والنيوترونات التي تتكون منها الذرات تتكون من أجزاء أصغر هي الكواركات quarks . تلك الكواركات التي كان يعتقد أنها مادة هي وبحسب نظرية الأوتار عبارة عن أوتار أو خيوط صغيرة جدا من الطاقة مهتزة بعدة اتجاهات وطرق. كل وتر من هذه الأوتار حجمه صغير جدا مقارنة بالذرة. فهو كحجم شجرة من حجم كوكب الأرض.

وكل اهتزاز معين لتلك الأوتار يعطي الجزيء خصائص مختلفة.. فقد يشكل الإهتزاز جزيئا مكونا لذرات المادة أو الطاقة أو الجاذبية، إلكترونات أو جزيئات ألفا أو بيتا..الخ… أي أن كل ما في هذا الكون من مادة أو طاقة أو شحنات هي في الواقع أوتار لكنها مهتزة بطرق مختلفة. والفرق الوحيد بين الجزيئات التي تعطي مادة الخشب والجزيئات التي تعطي طاقة الجاذبية هو طريقة اهتزاز تلك الأوتار فقط.كانت نظرية الأوتار الفائقة حلقة الوصل بين ميكانيك الكم والنظرية النسبية لأنها تفسر وتلغي الفروقات بينهما بناء على طبيعة الأوتار وخصائصها، والكون الفوضوي على المستوى الذري يصبح أقل فوضوية وأقرب إلى الكون الكبير على مستوى الأجسام الكبيرة. وهو نصر كبير على مستوى الفيزياء والرياضيات والكون للعلماء بآن واحد.


مشكلة النظرية في الوقت الحاضر…
النظرية ورغم سلامتها وقوتها الرياضية التي تفسر العديد من الظواهر التي احتار بها العلماء إلا أنها تملك مشكلة مهمة فهي بالإضافة لكونها تحتاج لكثير من الافتراضات… فلا يمكن التحقق من وجود الأوتار في المخبر حالياً لصغرها الشديد… وهذا يضعها في خانة فلسفية لا علمية، فالعلم مبني على الاستقراء والملاحظة والقياس، لكن هذا لا يمنع العلماء الآن من السعي للتحقق منها.و برأي العلماء، هناك بوادر أمل، فإذا كانت الأوتار موجودة منذ بدء الكون فلا بد أنها تركت أثرا على محتويات الكون من نجوم أو كواكب، وتمدد هذا الأثر بتمدد حجم الكون وتلك فكرة يتم التقصي عنها.

وسيلة أخرى للتأكد تكمن في مخبران وحيدان في العالم للشطر الذري الأول يدعى fermilab في ولاية إيلونويز الأمريكية… والثاني هو مخبر cern في سويسرا (وهو أكبر بكثير من المخبر الأمريكي لكنه قيد الإنجاز وسيدخل العمل في عام 2022). هذه المخابر تقوم بدراسة الجزيئات عن طريق تسريع ذرات الهيدروجين بعد فصلها عن الكتروناتها إلى سرعات تقارب سرعة الضوء، ثم تسييرها بإتجاهات معاكسة لتحقيق اصطدامها ومشاهدة الجزيئات التي تخرج منها. فإن استطاع العلماء مشاهدة جزئ الجاذبية (Graviton) وهو يختفي بعد الاصطدام مباشرة (أو بكلمات أخرى يخرج من الغشاء membrane الذي نعيش فيه إلى كون آخر ) فذلك يعني أن توقعات نظرية الأوتار الفائقة عن الجاذبية كانت صحيحة.

الاوتار الفائقة

احدى النظريتين اللتين اجتاحتا مجتمع الفيزياء للقرن العشرين هما النسبية لاينشتاين و الكمية لبلانك,و استطاعت كل من النظريتين تحقيق نجاحا باهرا في حقلهما ضمن مفهوميهما,و لكن عند محاولة التوفيق بينهما فان ذلك سيؤؤل للفشل,فبينما نجحت الكم في تفسير جميع العمليات على المستوى المجهري و لتفاعلات التي تتم بين جميع الجسيمات الذرية و جميع الاضطرابات و الظواهر المرافقة لذلك,لم تستطع تعميم هذه القوانين على المستوى الجاهري و العالم العياني عالم المجرات و الثقوب السوداء, و هنا جاءت النسبية لتصف بشكل رائع و كامل جميع الظواهر الفيزيائية و الطبيعية على مستوى الكون العياني,و لكن اذا ما اردنا دمج النظريتين فان الفشل هو المصير المحتم,و انا اضمن من مكاني هنا لاي شخص يقوم بحل هذه المعضلة بان يحصل على جائزة نوبل للفيزياء.
و في خضم هذا الصراع المرير للتوفيق بين النظريتين,برزت نظرية جديدة اسمها الاوتار الفائقة(uper strings) و التي تنص على ان جميع المادة و الطاقة في هذا الكون يمكن وصفها بدلالة اوتار غاية في الصغر تتذبذب في عالم ذو عشرة ابعاد.يمكن تشبيه ذلك بوتر كمان,فالوترA لا يفوق الوترB في كونهما اساسيان لكن يمكن لاي منهما التذبذب بترددات معينة و لا نهائية العدد و هذا يفسر العدد اللانهائي من الجسيمات تحت الذرية المكتشفة الى الان,و التذبذبات المختلفة التي يتذبذب بها الوتر هي الجسيمات تحت الاولية,و توافقيات هذا الوتر اي الترددات المختلفة التي يهتز بها تمثل قوانين الفيزياء المعروفة,والسيمفونية المكونة من التذبذبات و التوافقيات المصاحبة لاهتزاز الوتر تشكل الكون و قوانينه كافة,و هكذا نجحت الاوتار الفائقة في وصف العالم العياني بشكل لا يتناقض مع النسبية و لا ميكانيكا الكم,و قد اثبت كيف ان الوتر يجبر الفضاء المكاني من حوله للإنحناء و التقوس كما تنبئ اينشتاين,و في نفس الوقت وصف الاضطرابات الناتجة عن اهتزاز الوتر الفائق كما تقول نظرية الكم.
المشكلة الاساسية هو ان الحسابات المتعلقة بهذه النظرية معقدة جدا و غير مفهومة و صعبة حتى على الذين اوجدوها,فوجود الوتر الفائق وفقا للحسابا يقتضي وجدوده ان يكون ضمن عشرة ابعاد,و من المعلوم اننا نحن البشر لا ندرك سوى 4 ابعاد 3 ابعاد مكانية و بعد زمني واحد, و لكن التفكير في 10 ابعاد فذلك
تقريبا شبه مستحيل لنا,و لكن هذا لا يعني ان الأوتار الفائقة هي وهم و خيال نظري لا اكثر,يقول جون كريستيفيرسون مساعد مدير معهد فيزياء الطاقة العاليةان ما فعله نيوتن بنظريته حول الثقالة في القرن السادس عشر و ما فعلته النسبية و الكم للقرن العشرين تفعله الاوتار الفائقة للقرن الحادي و
العشرين,انها فيزياء القرن الجديد,و نظرية ستحكم في زمام الفيزياء للخمسين عاما المقبلة,المشكلة ان الاوتار الفائقة صحيحة و مقنعة و لكن حساباتها غير موجودة,اي ان فيزياء القرن الجديد قد ولدت و لكن الرياضيات اللازمة لحساباتها لم تخلق بعد,اي رياضيات القرن الحادي و العشرين).
لقد قام نيوتن في القرن السادس عشر بتطوير نظريته المتعلقة بالثقالة و لكن الرياضيات السائدة في ذلك الوقت كانت بدائية جدا لتستطيع النظرية الاعتماد عليها,فقام نيوتن بانشاء علم جديد شكل ثورة في الرياضيات في ذلك الوقت و هو حساب التفاضل و التكامل.لقد نجح التفاضل و التكامل في حل جميع المسائل الحسابية و الهندسية المتعلقة بالانسان,و تم الاعتماد عليها لاكثر من 4 قرون في اشتقاق المعادلات لاي نظرية جديدة,فاستطاع التكامل و التفاضل وصف النظرية النسبية و ميكانيكا الكم و علم الذرة و الليزر و جميغ العلوم الواقعة و المعتمدة في حساباتها على 3 ابعاد,و لكن عند محاولة تطبيقها على الاوتار الفائقة فانها تعجز كليا عن اعطاء حل منطقي,اذن لا بد من تطوير طرق رياضية ثورية للاوتار الفائقة تستطيع وصف الوتر في البعد العاشر.ان معادلات الاوتار الفائقة صحيحة لا ريب فيها و لكن المشكلة ان ليس هناك انسان على وجه الارض يمتلك الذكاء الكافي لحل معادلاتها


منشأ الانفجار العظيم ونظرية الأوتار الفائقة.
((هل أعتقد حقا أن الانفجار العظيم أتى من العدم؟ كلا… أنا لست فيلسوفاً…أعتقد أن هذه مشكلة بالنسبة للفلاسفة.. لكن حتى العلماء يكرهون كلمة عدم لأنها لا توصلهم إلى شيء فعلياً))
(بيرت أوفرت) أحد علماء نظرية الأوتار الفائقة.
تقدم نظرية الأوتار الفائقة افتراضاً جريئا آخر يقول بما أننا نعيش في كون محمول على غشاء كبير شكلته الأوتار المتمددة في البعد الحادي عشر فهذا لا يمنع وجود غشاء آخر يحمل كونا أخر بالقرب منا، بل لا مانع إطلاقا من حدوث تماس بين تلك الأغشية من وقت لآخر يؤدي إلى تحرير طاقة كبيرة تولد انفجارا كبيرا لكون آخر.
الشكل التالي يوضح الأغشية الكونية التي تنشأ عن تمدد اهتزاز الأوتار واحتمال اصطدامها ببعضها برسم بسيط ثنائي البعد

حل مشكلة الجاذبية مع نظرية الأوتار الفائقة
منذ حوالي ثلاثمئة سنة من أيام اسحق نيوتن والجاذبية هي أقدم القوى الفيزيائية التي تعرف عليها البشر ورغم ذلك فقد بقيت معضلتهم الكبرى فهم طبيعتها وماهيتها. ورغم أن المعتقد أن الجاذبية هي قوة كبيرة (لأنها تربطنا إلى الأرض، وتبقي القمر إلى الأرض، والأرض والشمس) إلا أن العلم اكتشف قوى فيزيائية أكبر بكثير من قوة الجاذبية. فالقوة الكهرمغنطيسية أقوى بكثر من قوة الجاذبية.. نحن نستطيع رفع قطعة من الحديد بمغنطيس صغير متحديا قوة جذب الأرض بأكملها لتلك القطعة… الواقع أن الحسابات تشير إلى أن القوة الكهرمغنطيسية أقوى بألف مليار مليار مليار مليار مرة من قوة الجاذبية أي أقوى بواحد إلى جانبه 39 صفراً… وهو فرق هائل جدا. هذا الضعف الشديد في الجاذبية أثار حيرة العلماء لسنوات عديدة. إلى أن أتت نظرية الأوتار الفائقة وغيرت نظرة العلماء إلى الجاذبية. فقد تكون قوة الجاذبية قوية كما القوة الكهرطيسية أو باقي القوى، لكنها تبدو ضعيفة لنا بسبب خاصية الأوتار. الأوتار كما رأينا هي التي تكون الجزيئات المسؤولة عن نقل الطاقة، ماذا لو أن الجزيء المسؤول عن نقل قوة الجاذبية Graviton كان جزيئا غير مستقر في كوننا، ماذا لو كان الجزيء Graviton يتسرب إلى الأبعاد الأخرى فيبدو تأثيره ضعيفا في عالمنا؟
تلك هي الفكرة المهمة الأخرى التي قدمتها نظرية الأوتار الفائقة في فهم طبيعة الجاذبية.فجزيئات الطاقة التي نعرفها والجزيئات التي تشكل المادة التي يتكون منها كل ما هو موجود في الكون تحافظ على بقائها في البعد الذي نوجد به، والغشاء المكون من اهتزاز الأوتار في البعد الحادي عشر يحجبنا عن أكوان في أبعاد أخرى… لكن جزيء الجاذبية Graviton حسب نظرية الأوتار الفائقة مكون من وتر مغلق النهايات (كحلقة). وهذه الخاصة تجعله حرا طليقا غير مرتبط بالبعد الذي نوجد فيه مما يؤدي إلى تسربه من الغشاء الذي نعيش فيه إلى أبعاد أو أكوان أخرى، لذا لا نشعر بقوته بسبب اختفائه السريع من بعدنا.
تلك الأفكار دفعت العلماء لفرضيات كنا نحسبها (خيالا علميا بحتاً)، يقول أحد علماء نظرية الأوتار الفائقة (لو وجدت حياة أخرى في بعد آخر فإن جزيئات الجاذبية قد تكون طريقة في اتصالنا مع ذلك البعد بتحرير جزيئات الجاذبية بشكل كبير لأنها تستطيع التملص من الغشاء الذي تسببه الأوتار في البعد الحادي عشر – طبعا هذا كلام ممكن نظريا لا عمليا بعد).
__________________

النسيج الكوني المشوه

البعد الحادي عشر وأهميته…
رغم الأهمية الكبيرة التي وصلت إليها نظرية الأوتار الفائقة فإنها كانت تعاني من مشكلة كبيرة تحديدا في أواسط الثمانينات من القرن المنصرم… لأنها لم تكن نظرية واحدة بل خمس نسخ من النظرية.. وكانت تلك مشكلة كبيرة فالعلماء في النهاية يبحثون عن نظرية واحدة تصف الكون لا خمسة نظريات، إلى أن أتى العالم إدوارد ويتن Edward witten وقام بجعل تلك النسخ الخمس في شكل نظرية واحدة أطلق عليها اسم نظرية إم M-theory لكنه اضطر لإضافة بعد جديد وصارت النظرية بأحد عشر بعداً. وحتى تقوم الأوتار الفائقة بالاهتزاز بالشكل الكافي فإنها تحتاج لأحد عشر بعداً.. كان البعد الإضافي الذي أضافه العالم إدوارد ويتن ذو نتائج خطيرة على النظرية. فذلك البعد يسمح للوتر المهتز بالتمدد والإهتزاز بمساحة كبيرة جدا تصل إلى حجم الكون نفسه مشكلا غشاءا تمت دعوته بالـ membrane أو اختصاراً brane. هذه الفكرة قادت إلى استنتاج أننا نعيش على غشاء كوني سببه اهتزاز الأوتار، وأننا نعيش في كون موجود على غشاء في كون آخر ذو أبعاد أكثر وكأننا موجودون في شريحة من كون مؤلف من عدة شرائح (أغشية) – (membranes). هذا قد يعني أيضا أن تلك الأبعاد والعوالم قد تكون ملاصقة لنا وحولنا في كل مكان لكننا لا نستطيع الإحساس بها لأن جزيئاتنا لا تستطيع اختراق الغشاء الذي نعيش عليه بكل بساطة. هذه الفكرة حصلت على أهميتها أيضا في موضوع الجاذبية.
__________________

تنظيم النسيج الكوني

قبل أينشتين فإن العلماء كانوا يعتقدون أن الكون ثابت الشكل، لكن نظرية أينشتين النسبية تقول أن الكون عبارة عن نسيج يمكن حنيه وثنيه.. فإذا تخيلنا أننا نسير على أرض مستوية لنقطع مسافة ما فإننا بثني تلك الأرض يمكننا الوصول إلى هدفنا بشكل أسرع… قدم اينشتين فكرة انحناءات الكون وتشوهات النسيج الكوني بما يعرف بـ wormholes أو الطرق الدودية. وهي طرق مختصرة للوصول إلى أجزاء قصوى من الكون بسرعة فائقة وزمن قصير (بشكل نظري فقط).

وعلى المستوى الذري وحسب الصفات الكوانتية فإن النسيج الكوني معرض للتمزق والتغير بشكل كبير جدا أيضاً بسبب الإختلافات الشديدة في المكان والزمان التي تسببها فوضى الجزيئات، بوجود تلك الفوضى فإن النسيج الكوني معرض للتمزق بشكل دائم، وذلك يسبب كوارث زمانية ومكانية أكبر مما نتخيل، هنا تأتي الأوتار لتنظم ذلك النسيج الفوضوي فتهتز عبر النسيج الكوني الممزق لتقوم بإصلاحه وترميمه. وهذا ما يجعل النسيج الكوني مستقر نسبيا على المستوى الدقيق. فلا يمتد التمزق للنسيج الكوني ويسبب كارثة كونية.
__________________

لماذا لا يتفق قانون الكم مع النظرية النسبية؟
الجاذبية على مستوى الأجسام الكبيرة تقوم بلف وحني الكون وتغيير شكل الفضاء تبعا لكتلة الجرم (الأرض أو الشمس أو غيرهم). لكن الشكل المنحني الواضح والحتمي والمحدد للكون على مقياس الأجرام الكبيرة ليس هو الشكل الوحيد للكون، فالكون يختلف تماما في المقاييس الصغيرة على مستوى الذرات والجزيئات ولفهم هذا الكون علينا أن نستخدم ميكانيك الكم. المشكلة أن ميكانيك الكم عندما تقوم بوصف الكون على تلك المقاييس الدقيقة جدا فإنها تعطي صورة مختلفة تماما للكون. وكأننا نتحدث عن كونين مختلفين تماما.
عند تلك المقاييس الصغيرة في الكون فإن النظرية الكمومية تقول أن الكون يصبح فوضوي بشكل كبير (على عكس النظام الهادئ الواضح للمجرات والأجرام). هو عالم مضطرب بشكل كبير لدرجة أن لا معنى للمفاهيم التي نعرفها عن الزمان والمكان. فالمكان والزمان مشوهان بشكل كبير، لا يمكن معرفة إن كان هناك حدث قد حصل قبل آخر أو بعده.. فلا معنى للزمن فيه.. لا يمكن معرفة الإتجاهات لأن لا معنى للمكان أيضاً. والزمان والمكان لأي حدث غير محدد بل محتمل فقط.

لمئات السنين اعتقد كل الفيزيائيون أن المادة في النهاية تتكون من أجزاء كروية صغيرة الحجم جدا.. ورغم الاكتشافات الحديثة نسبيا في علم الفيزياء (الذرات) و(الجزيئات) فإن الاعتقاد بقي أن تلك الجزيئات هي كرات صغيرة جدا من المادة تكون البروتونات والنيترونات (الكواركات) والضوء (الفوتونات)… الخ.أتت نظرية الأوتار الفائقة واستبدلت كرات المادة الدقيقة تلك بأوتار فكل جزئ صغير من المادة هو وتر من الطاقة يهتز بشكل معين يعطي صفات هذا الجزيء، وباختلاف الاهتزاز يختلف الجزيء.وهذه الأوتار الفائقة لم يتم حتى الآن رصد علمي اختباري لها بعد… وهذه مشكلة لأن أي نظرية غير مدعومة بالرصد تتحول إلى فلسفة لا علم… سنعود لهذه الفكرة بعد شرح نظرية الأوتار الفائقة بشكل أكبر.
النظرية الكمومية (الكوانتية)
في العشرينات من القرن الماضي قام مجموعة من العلماء بقيادة العالم (نيلز بور) بسرقة الشهرة من أينشتين ليأتوا بنظرة جديدة وغريبة للفيزياء. نظرة تجعل من الخيال العلمي في تلك الأوقات شيئا سخيفاً. نظرة قلبت رؤية أينشتين لنظرية التوحيد رأسا على عقب، وجد هؤلاء العلماء أن الذرات ليست هي أصغر جزء في المادة… بل إنها تتكون من جزيئات صغيرة كالبروتونات والنيترونات.. محاطة بالإلكترونات… وفي ذلك العالم الصغير من الذرة، فإن نظريتا أينشتين وماكسويل كانتا عديمتا الفائدة في شرح الطرق الغريبة التي تتصرف فيها تلك الجزيئات الصغيرة جداً. فالجاذبية لا قيمة لها في تلك المستويات الدقيقة من الذرة والكهرمغنطيسية لم تنفع إطلاقا لشرح تلك القوى الجديدة وتأثيرها في تلك الجزيئات. وبلا أي نظرية تصف ما يجري في ذلك المكان الصغير في داخل الذرة فقد ضاع العلماء وهم يبحثون هن شيء يستطيع وصف ما يجري داخل الذرة حتى آخر العشرينيات حين وصل العلماء إلى نظرية ميكانيك الكم أو (النظرية الكوانتية) والتي تستطيع وصف ذلك العالم الدقيق من الجزيئات في الذرة.. كانت تلك النظرية مختلفة عن سابقاتها لدرجة غيرت نظرة العالم للكون تماماً.

كانت نظرية أينشتين النسبية توضح أن الكون منظم ويمكن توقع أحداثه لكن نيلز بور اختلف معه في ذلك. فعلى المستوى الدقيق للذرات والجزيئات فإن ذلك العالم الصغير هو عالم من الاحتمالات تماماً وفي ذلك العالم فإن (اللا تأكيد) هو ما يحكمه، والنظرية الكوانتية (الكمومية) تستطيع أن تتوقع فقط احتمالا لنتيجة أو أخرى. هذه الفكرة الغريبة فتحت الباب أمام صورة جديدة غير مستقرة للعالم والواقع.
كان عدم الاستقرار في ذلك العالم الصغير لدرجة كبيرة لو أننا استطعنا ملاحظته في عالما المألوف الذي نعيش فيه لاعتقدنا أننا فقدنا عقلنا. إن القوانين في العالم الكوانتي مختلفة تماما عن خبراتنا والقوانين الفيزيائية التي نلمسها يومياً فالعالم الكوتني عالم مجنون بكل بساطة.. لا يوجد فيه شيء مؤكد، تسود فيه الإحتمالية عوضا عن الحتمية لأنه عالم تحكمه الإحتمالات وظهور أي حدث محكوم باحتمال معين غير أكيد. والأهم من ذلك أن عدم التقاط حدث معين محتمل لا يعني أنه لم يحصل فعلاً بل يعني أنه ربما قد حصل في عالم مختلف عن الذي نراقبه في تلك اللحظة.
باختصار فإن كل شيء محتمل في ميكانيك الكم ولا شيء أكيد…
سأقدم نتيجة غريبة لكنها حقيقية لتلك النظرية…مثلا إن حسابات ميكانيكا الكم تظهر فعلا أن لدي فرصة في أن أسير عبر جدار اذا دفعته، لكن احتمال ذلك صغير لدرجة أنه علي أن أحاول لمدة زمنية تعادل اللانهاية لتحقيق ذلك. وفي العالم الصغير الذري فإن تلك الإحتمالات تحدث بشكل مستمر.

أينشتين قاوم فكرة أن ذلك العالم هو عالم أفضل ما نستطيع القيام به هو حساب الإحتمالات، وقال قوله الشهير (الله لا يرمي النرد)، لكن التجارب اللاحقة كلها أظهرت أن أينشتين كان مخطئا وأن النظرية الكمومية استطاعت بدقة مذهلة وصف العالم على المستوى الذري. فلفهم أي حدث وكل ما يحدث على المستوى الذري أو الجزيئي فإنك تحتاج حتما لميكانيك الكم. ولم تظهر أي ملاحظة أو مراقبة علمية على ذلك المستوى تعارض أي توقع تقدمه حسابات ميكانيكا الكم.
___http://www.hazemsakeek.com/vb/showthread.php?t=20004&page=2______



المصدر
http://www.hazemsakeek.com/vb/showthread.php?20004


التصنيفات
الفيزياء الموجية والضوء

نظرية الاوتار الفائقة

باذن الله سوف اكتب عن نظرية الاوتار الفائقة بشكل دوري في هذه الصفحة
كلما مرت فترة من الزمان يطلع علينا العلم التجريبي بنظريات واكتشافات تبهر العقول، وقد تصيبها أحياناً بالحيرة والذهول. والحضارات المستقرة التي يكون لها حظ في قيادة العالم، من الطبيعي ان تتسلم أيضاً قيادة التقدم العلمي. لهذا كان من المتوقع من الحضارة الإسلامية، وقد سادت الدنيا قروناً عديدة، ان تبهر الناس بمثل هذه الحوادث العلمية الكبيرة، فهي أحق بها من الناحية المنطقية. ولكن الذي حدث هو أن المنطق نفسه كان عامل تأخير وتخلف لهذه الأمة، مما جعلها تغيب بكل قدراتها عن أي إبداع علمي يذكر، إذا استثنينا بعض الإنجازات القيمة من علماء لم يجعلوا معيار تقدمهم يستند إلى المنطق الأرسطي وعلم الكلام اليوناني.

شهد العلم الحديث تطورات هائلة في أفكاره كان بعضها أشبه بالثورات العارمة، وقد صاحب ذلك اختراعات واكتشافات لا تقل أهمية عن النظريات التي أسست لها أو انبثقت عها. واكثر ما يشغل العلم ولا يزال تركيب الكون والقوانين التي تحكمه، حيث انطلق من تأملات الأقدمين مروراً بقوانين الحركة والنظرية الذرية واجزاء الذرة والنسبية والكوانتا والحقول، وأخيرا، وربما آخراً !، نظرية الاوتار الفائقة. وقلنا آخراً ولم نقل وليس آخراً، لأن من أبدع هذه النظرية يرى أنها تفسر كل شيء أي هي بمثابة النظرية الأم. ولكن لا تتعجلوا، وكالعادة ووفق قاعدة سبقناهم، فلن نعدم من يزعم ان علماءنا أشاروا أو نبهوا إلى هذه النظرية كما نبهوا إلى غيرها. وأيضا لن نعدم جانباً من الإعجاز العلمي سبقناهم إليه في آيات القرآن أو أحاديث المصطفى عليه السلام.

ما هي نظرية الاوتار الفائقة؟

نظرية الأوتار الفائقة superstring theoryهي أفكار جديدة حول تركيب الكون من إبداع الفيزياء النظرية، تستند في صلبها إلى معادلات رياضية معقدة، تحاول تفسير أمور مجربة. تقول هذه النظرية ان الأشياء مكونة من أوتار حلقية أو مفتوحة متناهية في الصغر لا سمك لها. هذه الأوتار تتذبذب فتصدر نغمات يتحدد بناء عليها طبيعة وخصائص الجسيمات الأكبر منها مثل البروتون والنيوترون والالكترون وغيرها. وتكمن ميزة هذه النظرية في أنها تأخذ في الحسبان كافة قوى الطبيعة: الجاذبية والكهرومغناطيسية والقوى النووية، فتوحدها في نظرية واحدة، تسمى النظرية الأم.

الكون في تصور هذه النظرية هو عالم ذو عشرة أبعاد، على خلاف الأبعاد الأربعة التي نحس بها. ويقول أصحاب هذه النظرية بأن الأبعاد الأخرى متكورة على نفسها فهي غير محسوسة لنا، ولا يتأتى ذلك إلا في ظل كميات هائلة من الطاقة تحتاج إلى مسرعات نووية بحجم المجرة!. فهذه النظرية تقدم تصوراً جميلاً للكون ضمن إطار موسيقي يقول لنا بأن كل شيء هو نتاج نغمات وذبذبات لأوتار صغيرة. ما نحن إذاً إلا نتاج الموسيقى وفق هذه النظرية الحديثة. ولكن لا بد من التأكيد على أن هذه النظرية هي نظرية في حد ذاتها، أي ليست تخبر عن واقع تجريبي، والتأكد منها يحتاج إلى جهود جبارة من الطاقة توازي ما حدث في اللحظات الأولى من الانفجار العظيم.

أصلها عندنا: الوتر الفرد

لا نستبعد أن يطلع علينا أحدهم فيقول: سبقناهم في هذه النظرية كما سبقناهم في غيرها!. وهذا السبق قد تتبناه أكثر من جهة. فالذرة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم تعني أصغر ما يمكن من النمل، أو الفتائل المتناهية في الصغر، أو الهباء المصاحب للاشعة. وهكذا فالذرة هي أصغر شيء بأشكال متعددة، والوتر الصغير هذا يمكن اعتباره أصغر شيء!. أيضاً الجوهر الفرد الذي تبناه علماء الكلام ليؤسسوا به لعقائد الإسلام والدفاع عنها، هو شيء متناهي في الصغر، متحيز لكن ليس له مكان، وهو آخر ما تصل إليه المادة بعد التقسيم المضني. فلم لا يكون هو نفسه الوتر المتناهي في الصغر؟ ويجوز لنا والحالة هذه أن نسميه بالوتر الفرد!.

نحن لا نشكك في اخلاص أهل الإعجاز العلمي، ولا في نوايا علماء الكلام الذين اجتهدوا في الدفاع عن عقائد الدين، لكننا نرفض ربط الإسلام بالنظريات العلمية وجعلها أساساً في عقائده، بل لقد وصل الأمر بعلم الكلام إلى أن جعلها أمورا مقدسة لا يتطرق إليها شك. وهذا واقع فعلاً في تبني علم الكلام لنظرية الجوهر الفرد ذات الأصل اليوناني، وفي تبنيه لحرفيات المنطق الأرسطي الذي لا يورث غير التخلف والتعالي عن ركب التقدم العلمي. اما أهل الإعجاز العلمي فإننا نطالبهم إذا كانوا على حق ان يأتوا بالجديد في الوسط العلمي باقتراح النظريات والأفكار العلمية، لا بالانتظار على أبواب العلم حتى إذا ما طرحوا فكرة أو نظرية قلنا: سبقناكم!.

صلاة الجنازة على الجوهر الفرد

هل نقول بأنه آن الأوان أن نقبر هذه الأفكار العقيمة التي أضرت بالأمة وعوقتها عن التقدم، مثل نظرية الجوهر الفرد، وأفكار المنطق الأرسطي غير المجدية، وكلها ذات علامة تجارية يونانية؟. إن المنطق الذي يتمسك به من يأخذ بهذه الأفكار يحتم عليهم أن يتركوها وأن يفسحوا المجال للأفكار الجديدة كي تحل محلها. أليست نظرية الجوهر الفرد انعكاساً للأفكار العلمية التي كانت سائدة ومتداولة في تلك الأيام، وقد تبناها علم الكلام للدفاع عن العقائد، وها نحن أمام أفكار جديدة ترفض مثل هذه النظريات جملة وتفصيلا. من المنطقي أن من يربط العقيدة بالنظريات العلمية السائدة ان تكون عقائده متحولة، لأن النظريات العلمية نفسها قابلة للتعديل والتطوير باستمرار. فما الذي يُبقي عقائد الإسلام مرتبطة بنظرية الجوهر الفرد؟. إن على من يتبنى مثل هذه الأفكار أن ينعاها في صحائف الفكر، وأن يدعو للتكيبر عليها أربعاً، من اجل وأدها في مقابر الفكر، دون أن يسأل عنها بأي ذنب قتلت!.
تقبلوا تحياتي
منقوووووووووووووووووووووول


التصنيفات
الفيزياء الموجية والضوء

الموجات المستقرة في الاوتار

اذا احدثنا قطارا مستمرا في الموجات في سلك طويل فان كل موجة عند وصولها الى الطرف المثبت تنعكس
وتسير في الاتجاه المضاد بنفس السرعة ونفس التردد وتتكون من الموجات الساقطة والمنعكسة موجات
موقوفة , كما في الشكل على الرابط التالي :-

تعليم_الجزائر
اي ان اجزاء من الوتر تكاد تكون عديمة الحركة و هي العقد(nodes) و اجزاءا اخرى تتذبذب في سعة كبيرة و هي البطون(antinodes) , و تقع العقد و البطون على التعاقب و المسافة بين اي عقدتين او بطنين هي نصف طول الموجة و من الواضح ان الطرفين المثبتين من الوتر يجب ان يكونا عقدتين حيث انهما لا يتحركان . و يمكن ان يتكون بين الطرفين المثبتين عدة عقد او لا يكون هناك عقد على الاطلاق و معنى ذلك ان طول الموجة يمكن ان يختلف من وضع الى اخر . وحيث ان عقدتين يجب ان يتكونا عند الطرفين المثبتين فان عددا صحيحا (n) من المعتقد يتكون بين الطرفين . وحيث ان المسافة بين عقدتين متتاليتين هي (λ/2)
Then n λ/2 = L
حيث (L) :- طول الوتر .
n = 1 , 2 , 3 , …..
then λ = 2L/n
و لكن :- f = v/ λ
f = nv/2L
و من المعادلة : – v = (F/m)1/2
حيث :-
v :- سرعة الموجة المستعرضة خلال الوتر .
F :- قوة الشد في الوتر .
m :- كتلة وحدة الاطوال من الوتر .
Then f = (n/2L)*(F/m)1/2 ………(1) .
تعطي هذه المعادلة الترددات الطبيعية (natural frequencies) للسلك حيث :-
n = 1 , 2 , 3 , ……….
و اذا اثرنا على السلك بدفعات تذبذبية ذات تردد يساوي احد تردداته الطبيعية فأن السلك يتذبذب بسعة كبيرة و يقال أنه في حالة رنين (resonance) مع الذبذبات الواقعة عليه حيث يكون تردد ذبذباته مساويا للتردد الواقع عليه

المصادر :-
1- كتاب الصوت من سلسلة الفيزياء الهندسية للدكتور احمد شوقي عمار .

اعداد الموضوع :- محمد مدحت محمود .